طاسيلي الإسلامي :: خاص بالدين و الشريعة الإسلامية على منهج اهل السنة و الجماعة
2018-05-25, 15:21
#1
الصورة الرمزية أميرة الشابة
أميرة الشابة
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Mar 2016
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 166
تقييم المستوى : 4
أميرة الشابة غير متواجد حالياً
Mpr9 21 صالح عليه السلام
انشقت السماء في فجر اليوم الرابع عن صيحة جبارة واحدة.
انقضت الصيحة على الجبال فهلك فيها كل شيء حي. هي صرخة واحدة.. لم يكد أولها يبدأ وآخرها يجيء حتى كان كفار قوم صالح قد صعقوا جميعا صعقة واحدة.

القصة...

أخذ صالح عليه السلام يذكر قومه بنعم الله عليهم ويحذرهم بما فعل الله بقوم عاد عندما عصو رسولهم وطغوا وتجبروا وعاثوا في الارض فسادا ،

ولكنهم لم يستمعوا له واصروا على عبادة أصنامهم وأوثانهم ..و كان مشهوداً له بالحكمة والمعرفة والخير قبل أن يأتى بالرساله كما ذكر فى هذه الآيات : وقال قوم صالح له:

قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62) (هود)

#anouarhyn6
ورغم صدق دعوة صالح عليه السلام، فقد بدا واضحا أن قومه لن يصدقونه واعتقدوا أنه مسحور، وعرف عن قوم ثمود بانهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا عظيمة وكانوا يستخدمون الصخر في البناء.

طالبوا صالح عليه السلام حتى يؤمنوا به ان يأتى بمعجزة فبعث الله ناقة وذكرت فى هذه الآيات: قال صالح لقومه حين طالبوه بمعجزة ليصدقوه:

"وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) (هود)

و كانت الناقة معجزة لأن صخرة بالجبل انشقت يومها وخرجت منها الناقة.. ولدت من غير الطريق المعروف للولادة. ويقال إنها كانت معجزة لأنها كانت تشرب المياه الموجودة في الآبار في يوم فلا تقترب بقية الحيوانات من المياه في هذا اليوم، وقيل إنها كانت معجزة لأنها كانت تدر لبنا يكفي لشرب الناس جميعا في هذا اليوم الذي تشرب فيه الماء فلا يبقى شيء للناس.

كانت هذه الناقة معجزة، وصفها الله سبحانه وتعالى بقوله: (نَاقَةُ اللّهِ) أضافها لنفسه سبحانه بمعنى أنها ليست ناقة عادية وإنما هي معجزة من الله. وأصدر الله أمره إلى صالح أن يأمر قومه بعدم المساس بالناقة أو إيذائها أو قتلها، أمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله، وألا يمسوها بسوء، وحذرهم أنهم إذا مدوا أيديهم بالأذى للناقة فسوف يأخذهم عذاب قريب.

وعاشت الناقة بين قوم صالح، آمن منهم من آمن وبقي أغلبهم على العناد والكفر. وذلك لأن الكفار عندما يطلبون من نبيهم آية، ليس لأنهم يريدون التأكد من صدقه والإيمان به، وإنما لتحديه وإظهار عجزه أمام البشر.

ولكن بعد وقت ليس بطويلا تجاوز قوم صالح كلماته وتحذيره لهم وتركوه، واتجهوا إلى الذين آمنوا بصالح ...
يسألونهم سؤال استخفاف وزراية: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ؟!

قالت الفئة الضعيفة التي آمنت بصالح: إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ
فأخذت الذين كفروا العزة بالإثم.. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ . هكذا باحتقار واستعلاء وغضب.

وتحولت الكراهية عن سيدنا صالح إلى الناقة المباركة ، و كره الكافرون هذه الآية العظيمة، ودبروا في أنفسهم أمرا.
وفي إحدى الليالي، انعقدت جلسة لكبار القوم، أخذ رؤساء القوم يتشاورون فيما يجب القيام به لإنهاء دعوة صالح. فأشار عليهم واحد منهم بقتل الناقة ومن ثم قتل صالح نفسه.

لكن أحدهم قال: حذرنا صالح من المساس بالناقة، وهددنا بالعذاب القريب. فقال أحدهم سريعا قبل أن يؤثر كلام من سبقه على عقول القوم: أعرف من يجرأ على قتل الناقة. ووقع الاختيار على تسعة من جبابرة القوم. وكانوا رجالا يعيثون الفساد في الأرض، الويل لمن يعترضهم ، واتفق على موعد الجريمة ومكان التنفيذ.

وفي الليلة المحددة. وبينما كانت الناقة المباركة تنام في سلام. انتهى المجرمون التسعة من إعداد أسلحتهم وهجم الرجال على الناقة وسالت دمائها.

علم النبي صالح بما حدث فخرج غاضبا على قومه. قال لهم: ألم أحذركم من أن تمسوا الناقة؟

قالوا: قتلناها فأتنا بالعذاب واستعجله.. ألم تقل أنك من المرسلين؟

قال صالح لقومه: تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ

بعدها غادر صالح قومه. تركهم ومضى. انتهى الأمر ووعده الله بهلاكهم بعد ثلاثة أيام.

ومرت ثلاثة أيام على الكافرين من قوم صالح وهم يهزءون من العذاب وينتظرون، وفي فجر اليوم الرابع: انشقت السماء عن صيحة جبارة واحدة.

انقضت الصيحة على الجبال فهلك فيها كل شيء حي. هي صرخة واحدة.. لم يكد أولها يبدأ وآخرها يجيء حتى كان كفار قوم صالح قد صعقوا جميعا صعقة واحدة.
هلكوا جميعا قبل أن يدركوا ما حدث. أما الذين آمنوا بسيدنا صالح، فكانوا قد غادروا المكان مع نبيهم ونجوا

القصة التالية ستكون ان شاء الله لنبي كريم من أنبياء الله، (هود عليه السلام ) وقصته مع قومه ((عاد)) التي أنذر صالح قومه من أن يحل بهم نفس ما حل بعاد اذا استمروا في تجبرهم .



تابع ليصلك باقي قصص الانبياء جزاكم الله عنا كل خير.

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مائه خصله انفرد بها صلى الله عليه وسلم hasni rhamras طاسيلي الإسلامي 8 2018-08-31 19:49
71 خصـلـة تكفر وتذهب الذنوب و الخطايا بـإذن الله MANAL KZ طاسيلي الإسلامي 11 2018-08-30 13:19
ادخلو بسرعة...... Idrissfellah طاسيلي الإسلامي 46 2018-07-08 20:04
من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الفيلسوفة الضائعة طاسيلي الإسلامي 4 2017-06-14 21:52
قصة الرسول( بأكملها) نينا بو طاسيلي الإسلامي 13 2017-01-17 11:02

الساعة معتمدة بتوقيت الجزائر . الساعة الآن : 10:47
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة طاسيلي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)