قـسم القصـص و الروايات :: خاص بالادب و القصة الصغيـرة و كتابات القصصية حصرية للاعضاء و الرواية
2019-09-02, 13:09
#1
الصورة الرمزية ~وردةُ المودةِ
~وردةُ المودةِ
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Oct 2018
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 351
تقييم المستوى : 1
~وردةُ المودةِ غير متواجد حالياً
افتراضي رواية ~انتي فراشتي~
بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم جبتلكم رواية من اروع الروايات التي قرأتها وهي منقولة نشاء الله تعجبكم
ملاحضات
الرواية مستوحات شخصياتها من انمي اجنحة الكاندام ولكن لا تمت للقصة بصلة


الرواية تحتوي على بعض المشاهد الرومانسية لذا الافضلية لفوق 13
لكن معضمها اكشن
الرومانسية في الاخير فقط
التعديل الأخير تم بواسطة ~وردةُ المودةِ ; 2019-09-02 الساعة 13:21
2019-09-02, 13:12
#2
الصورة الرمزية ~وردةُ المودةِ
~وردةُ المودةِ
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Oct 2018
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 351
تقييم المستوى : 1
~وردةُ المودةِ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: رواية ~انتي فراشتي~
الفصل الاول




في أحد الايام , كنت اسير مع والدتي وسط مروجٍ وآسعة , حين كآنت البرائة تلتف حولي , حين كنت جآهلة عن الأُناس القاسية التي غلفت قلوبها الجشع والطمع ,,
ضحكآتي المتعالية تسبقني وانا اركض امام من اراها كل حياتي ,,
جلست على العشب بتعب لألمح فراشة بيضاء جميلة , رسمت على شفتاي تلك الابتسامة الواسعة لانتفض من مكاني دون ملل والاحقها قائلة باعلى صوتي : امي ,, انا احب الفراشات ,

ابتسامة بسيطة ارتسمت على ملامح امي الحزينة ,, انتفضت من مكانها لتحتظنني بقوة وكأنها تودعني ,, اخبرتني جملها الاخيرة والتي لن انساها طوال حياتي : يوماً مآ , ستكبرين لتغدين اجمل الفراشات , كوني مثلهآ , حرّة , جميلة , صبورة وقوية الارادة , لاتجعلي احد يقطع جناحيكِ , ولاتسمحي لغيرك بأخذ تاج عرش قلبكِ !!
ابنتي الجميلة ~
ابتعدت عني لتحيط وجهي بكفيها النحيلان ,, نزلت دمعة ساخنة من عينيها الزبرجدية لتردف بأسى: لاتسمحي لأحد ان يقطع جناحيكِ مهماً كآن , معي او بدوني , ستعيشين حرة !!!
1339339432702

هنآ كآنت بداية حكآيتي ,
اختفت والدتي من على وجه الارض بعد ليلتان من ذلك اليوم ,
كنت حينها بالسابعة من عمري ,
دون أب , والان امي رحلت تاركةً أيّآي وحيدة , دون معين او سند لي ,
رسآلة وآحدة رأيتها على فراشها , بتلك الدماء التي احاطت حوافها البيضاء , امتزجت دموعها مع حبر كلماتها وقد كتبت لي
" كوني فرآشةً حرّة يآ ابنتي "

1339339432702

فتحت تلك الفتاة عينيها بهدوء ليعكس ضوء القمر لونها الزبرجدي الجميل ,
تركت شعرها الذهبي الطويل ينساب بحرية على ثيابها السوداء اللون ,
جآلسة بثبات على حافة برجِ عالِ للغاية , تنظر بثقة الى اسفل البرج حيث تلك الناس تذهب وتأتي , وتلك السيارات المسرعة بأضوائها تغطي المكان , وكانها جواهر براقة اتخذت من نفسها غطاءً لسطح الارض ,,

اغمضت عينيها من جديد وهي تستمع الى صوت الانذار من خلفها , لترمي بجسدها النحيل الى الاسفل وكانها تنوي الانتحار ,.,
" معي او بدوني , ستعيشين حرّة " !!

رأت شبح والدتها وهي تقول تلك الجملة لها لتسقط دمعة حارقة من عينيها وتنادي بأعلى صوتها : أمييييييييييي !!!!!

1339339432702


~ هذا ; وقد أكدت شرطة المدينة أن السارق قد استولى على جميع اموال السيد كليمبتون , والمثير للدهشة انه لم يجري أي اختراق للفندق الذي يقيم فيه ,
" الفرآشة السوداء " ; هو الاسم الحركي الذي بتنا نراه بعد كل عملية سرقة للأثرياء في نيويورك ,
وما يصيب اجهزة الشرطة بالصدمة ان جميع الاموال تعود بعد 3 ايام اليهم مع بيانات تنص على ان صاحب الاموال اما مبيض للأموال او يعمل بالتزوير او تجارة المخدرات , لمَ يفعل الشخص المجهول كل هذا ؟ , هل هو تحدي لرجآل الشرطة يآ ترى !! ~

مشت تلك الفتاة بهدوء مغمضة العينين وهي تسمع مذيعة اخبار الصباح تنهي فقرتها , لتشعر من بعدها بضربة قوية على ضهرها ,,

- من هذا الاحمـــق الـ,,
-انا هذا الاحمق ,,

قطع كلامها حين التفتت لترى تلك الفتاة الغاضبة , واضعة يدها اليمنى على خصرها بينما تشير بيدها اليسرى الى جهاز التلفاز الكبير والمعلق باعلى كافتيريا الجامعة ,,

تنهدت الفتاة الشقراء بملل لتقول دون اهتمام : صباح الخير هايلد ,,

_وتقولين صباح الخير هكذا ,, متى ستكفين عن اعمالـك الــ ,,
قطعت كلامها بان وضعت يدها على فم صديقتها بقوة قائلة بحدة : اسكتي والا قتلتك ,,

ابعدت هايلد يد صديقتها عن فمها لتقول بغضب : ريلينا , صدقاً الم تملي من هذه الاعمال , قد تودين بحياتك يوماً ما ,,

تركتها ريلينا دون ان تجيبها لتجلس على احد الكراسي البيضاء الملتفة حول منضدة دائرية ومتوسطة الحجم ,, وضعت كوب قهوتها امامها لتشم رائحتها الزكية وتجيبها بهدوء : تعرفين جوابي , لهذا لا تقولي شيء آخر ,,!

تنهدت هايلد بملل لتجلس امام صديقتها وتقول بصوت خافت : حسناً المهم انك بخير الان ,,
- شكراً أنا بخير ,

ارتشفت ريلينا قليلاً من قهوتها لتقول بهدوء : اين هي كاثرين ؟!
نظرت هايلد الى يمينها لتقول بملل : قالت انها ستأتي بعدي , فالعميد يريدها بشيء ,,
اردفت وقد تحولت ملامحها للمرح وكانها تذكرت شيئاً ما : لحظة وآحدة , هناك شيء يجب ان ندركه الان وفي هذه اللحظة ,

تركت ريلينا قهوتها لتنظر الى تلك الفتاة التي استقامت لتاخذ بيد صديقتها وتدور بها قائلة : هذه هي سنتنا الاخيرة , نحن ملوك الجامعة الان ولن يجرأ احد على ان يتكبَّر علينا , سنفعل مقالب كثيرة ونري الشباب المغرورين نجوم الظهيرة ,,!!
توقفت عن الدوران لتتحول ملامحها للمكر وتردف : واولهم ديو , حين يأتي اليوم سأجعله اضحوكة امام جميع الفتيات ,, نياهاهاهااا ,,

نظرت ريلينا الى تلك الفتاة المتحمسة بملل لتقول وقد تنهدت بحدة : صدقاً يا فتاة الم تملي من جعل هذا المسكين اضحوكة , الا يكفيك كاثرين التي كلما اتى شاب ليتقدم اليها تفتعلين المقالب كي تبعديه عنها , المسكينة ستعيش لوحدها بسببك !!

ضحكت هايلد بمكر لتقول بعدها : ودورك آتٍ يا حبيبتي , اقسمنا على ان نبقى فتيات لا نحتاج لوجود شاب معنا وسنلتزم به ,,

- وأن اتى ديو الان وصارحك بعد طول انتضار انه يحبك !

كانت هذه جملة ريلينا الماكرة وهي تنظر الى صديقتها التي تحولت ملامحها للتوتر دون ان تعرف ما تجيبها لتسيطر على نفسها وتقول بحدة : ومن هذا الأهوج حتى اقبل بِه ><" !!

- وإن قلت لكِ أنه خلفك الآن ؟!

نظرت هايلد الى وجه ريلينا وقد رفعت إحدى حاجبيها بخبث لتلتفت هايلد مفزوعة خلفها قائلة : ديو ,,!!

ولكنها تصدم بالمياه ترش على وجهها من قبل كاثرين التي بدأت ضحكاتها بالتعالي على هايلد وقد تبلل فستانها الاخضر تماما ً ,,

انضمت ريلينا الى كاثرين بالضحك لتقول الاثنان بوقت وآحد : هايلد تحب ديوو وهي تخشى الاعتراف ,, وستقع بورطة كونه ورائها الان !!

التفتت هايلد مرة اخرى ولكنه لم يكن موجوداً لتستدير الى الفتاتان اللتان لم تعودا تتحملا الامر فقد جلستا على كراسي المنضدة واسندا رأسيهما عليها من شدة الضحك ,, لتقول هايلد بغضب : ايتها الغبيتان , ستريان !!

وبدأت بالركض ورائهما وهي تلوح بيدها متوعدة لهما ,, بينما ريلينا وكاثرين تركضان بسرعة ,,

1339339432702

بعد دقائق قليلة , كانت ريلينا مستمرة بالركض وقد انفصلت عن وجهة هايلد وكاثرين لتلتفت خلفها وترى انها قد ضللت صديقتها المجنونة ,,

اعادت بنظرها الى الامام لتصدم بشيء صلب امامها ,,

وقعت ارضاً لتتأوَّه بالم وتفتح عينيها بغضب وهي توشك ان تنهلّ بالشتائم على هذا الشخص لكنه استدار مسرعاً وهو يرى تلك الفتاة ارضاً ليساعدها بالوقوف قائلاً بأسف : اعتذر منك آنستي , هل انتِ بخير ؟!

نظرت ريلينا الى ملامح وجهه البريئة وهو يوقفها لتقول ببرود: لآ بأس , انا التي لم تكن تنظر امامها ,,

ابتسم الشاب برقة ليعطيها ماكانت تحمله بيدها وهو دفتر اسود عليه زخارف جميلة ليردف : أنا جديدٌ في هذه الجآمعة , اتيت من بلدةٍ اخرى ولا اعرف اين يقع قسم الأدارة والاقتصآد ,

رسمت ابتسامة شاحبه على وجهها لتقول وهي تسير امامه : اتبعني اذاً ,,

استغرب الشاب ملامحها الباردة وكأنها سمعت خبر مفجع قبل قليل لكنه لم يشأ ان يسألها فهو لا يعرفها ,,

كانت تسير متقدمة بخطوتين أمامه لتتوقف وقد وصلت الى غايتها , التفتت الى حيث الشاب الذي كان يقرأ لافته كبيرة معلقة على اعلى الجدار ليعلم انه وصل الى مايريد ,,

اعاد بنظره الى ريلينا ليقول بابتسامة جميلة : شكراً جزيلاً آنستي ,,

مد يده امامها ليردف : أنا ادعى كوآتر ,, سررت بمعرفتك

نظرت ريلينا الى يده لتصافحه قائلة : وأنا ريلينا , اتمنى لك سنة جميلة بهذه الجامعة ,,

تركت يده لتسير مبتعدة عنه ,, ليقول بصوت خافت وابتسامة غريبة تزين شفتاه : اعتقد انها ستكون كذلك ,,!!
2019-09-02, 13:15
#3
الصورة الرمزية ~وردةُ المودةِ
~وردةُ المودةِ
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Oct 2018
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 351
تقييم المستوى : 1
~وردةُ المودةِ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: رواية ~انتي فراشتي~

~*~ الجزء الثاني ~*~

* همــــسآت المـــآضي *

الغاية تبرر الوسيلة ; هذا ما كانت تقوله لي ميريديث طوال حياتي ,
نشأت على حافة الهآوية وانا لا اعي بهذا ,
تراكمت همومي بيأس على قلبي , غلفته بجليدٍ من التعاسة المُرَّة ,
تلك الفتاة ذو السبعة اعوام تغيرت !!
تغيرت بعد ان خُطَّت لها كلماتٌ بحبر دمهآ !

~ هاااااااايلد ايتها الحمقاء !! ~

التفتت تلك الفتاة الشاردة عن نافذة غرفتها المتوسطة الحجم وهي تستمع الى صوت رفيقتها في السكن الغاضبة ,
ضهر شبح ابتسامة على وجهها وهي تعلم ان مقلباً من قبل مشاكسة المنزل نجح مفعوله كالعادة


,.,

خرجت من غرفتها تجاه مصدر الازعاج لترى كاثرين تجذب هايلد من شعرها , مرتدية ثوب الاستحمام وشعرها مليء بالرغوة , عينيها محمرة وقطرات المياه تتساقط من جسدها وهي تحاول ان تضرب تلك المشاكسة بقوة

,.,

اسرعت ريلينا لابعاد كاثرين عن هايلد لتقول بدهشة مالذي يجري هنـــآ !

احتمت هايلد بريلينا لتقول ببرائة متصنعه : هذه المجرمة تود اقتلاع عيني ,, لماذا فأنا لم افعل شيئاً سيئاً :s
استشاطت كاثرين من الغضب لتنقَضْ عليها بينما ريلينا تقطع طريقها لتقول بصوت عالٍ : هذه الحمقاء , قطعت عني الماء البارد عمداً وجعلت المياه الساخنة تكاد ان تسلخ جلدي , كل هذا لأنني اخذت الحمام قبلها !! ايتها المشعوذة اللعينة سأقتلك !!!!

نظرت ريلينا الى هايلد بحدة لتقول : حمقاء , فعلتِ هذا بها لأنها تريد الاستحمام قبلك الا تعلمين ان لها موعد مع رئيس اللجنة الامتحانية فهي مندوبة الطلبة هنا !!

ابتعدت هايلد عنهما لتقول بانزعاج : اعلم بكل هذا ولكنني اخبرتها ان عليّ الذهاب الى المكتبة لأخذ كتبي , وهي تغلق بعد اقل من ساعة , هل تودين ان اذهب الى هناك وتعب البارحة لا يزال عليّ اين العدل هنا ؟!!!

نظرت الفتاتان الى هايلد حيث كانت مكتفة يديها ومغمضة عينيها بانزعاج لتقول ريلينا بعد ان تنهدت بملل : لآ فائدة منك صدقاً ,,

تركت الفتاتان قائلة لكاثرين بملل : اقضي عليها فهي تستحق !!

نظرت هايلد الى ريلينا بصدمة لتقول وهي تلحقها : ريلي لا تتركيني مع هذه المتوحشة ستقتلني frown(

بينما كاثرين فقد بدأت بطقطقة اصابعها , مبتسمة بمكر وهي تقترب من التي بدأت بالركض بين جدران منزلهما هاربةٌ منها ,,

خرجت تلك الفتاة من بوابة منزلها الحديدية خضراء اللون ,
مرتدية بنطال جينز بلون ازرق دآكن وبلوزة بلا اكمام ضيقة و بيضاء اللون رسمت عليها وجه فتاة مرتدية نظارات سوداء وكتب على جانبها كلمة style ~

رفعت غرتها الذهبية بنظارتها الكبيرة لتتوجه نحو سيارتها الحديثة المكشوفة بلونها الازرق ~

قادتها سريعا مبتعدة عن منزلها ورياح الصباح تراقص خصلات شعرها الذهبي كانها تخطفه بعيداً,,~

1339949653291

في الجآمعة ,,


مشت ريلينا وسط حدائق المقهى الجميلة شاردة الذهن , اصبحت تشرد كثيراً هذه الايام وهذا مايثير قلق هايلد فهي الوحيدة التي تعلم انها الفراشة السوداء , تحاول ان تعلم ما تنسجه افكارها لكن دون فائدة فـ كما يعرفون ريلينا , عنيدة وباردة وقتما تريد , مرحة وحنونة وقتما تريد ايضاً , باختصار هي فتاة متقلبة المزاج بشكل كبير

~

لامست اناملها وردةٌ بيضاء لترتسم ابتسامة جميلة على شفتيها ,,

- فصـل الربـيع ; ليت جميع الفصول حنوناً مثله , فهـو الوحيد الـذي يفهمـنآ ويفهـم مآ نريد ,,

تركت الزهرة بملل لتقول دون الالتفات : اعتقد ان قسم الادارة والاقتصاد بعيداً كل البعد عن قسم الحقوق , الا تضن ذلـك ؟!

سمعت صوت ضحكاته الخفيفة لتشعر بخطواته تقترب منها ليصل الى جانبها , نظر اليها ليقول بمرح : اجل ولكنني اردت ن اعمل زيارة لباقي اقسام الجامعة , قالو لي ان حديقة المقهى جميلة للغاية , لم اصدقهم حتى رأيت هذا بأمِّ عيني ,,

التفتت نحو ذلك الشاب المبتسم , مردتي بنطال بني اللون من الكتان , وقميص ابيض فتح زرّه الاول فقط , بينما تنساب خصلات شعره الذهبية على عينيه الزرقاء المرحة ,,

بادلته الابتسامة لتقول : من الجيد انها اعجبتك , كيف كان يومك السابق ؟!
طرف بعينه وقد لاحظ تغير مزاجها السريع ليقول بابتسامة جميلة : لابأس به ولكنني لا ازال اعاني صعوبة بمعرفة وجهتي فهذه الجامعة اكبر من جامعتي السابقة ,,

استندت ريلينا على سور الحديقة لتثني على كلامه وهي تنظر الى الازهار : اجل انها كبيرة ولكن بمرور الوقت ستعتاد عليها ,
ادارت نظرها نحوه لتردف : في أي مرحلة أنت ؟!
-الثالثة ~
- أها , انت اصغر سنّاً مني اذاً ,,
- هههه , ليس هكذا , انا تركت الدراسة لسنتين لانشغالي بأمور عائلية ,
- فهمت الامر , يبدو انك كبير اخوتك ,,

انصدم من كلامها ليسأل : كيف علمتِ هذا ؟
- تنهدت بملل لتجيبه : ببساطة , الأخ الكبير هو من يقع على عاتقه مسؤوليات العائلة خصوصاً إن كانو من الاغنياء ,,
- .............. !
- ماذا؟!
- كيف علمتِ أنني من طبقة غنية ؟!
- وهل أي شخص ينتقل من جآمعة الى أخرى ببساطة هكذا ؟!
- ربما اكون قد حصلت على اعلى تقدير في سنتي السابقة وتقدمت الى جامعة بمستوى أعلى ~
- ليس مستبعداً ولكن انت لايبدو عليك تحب الدراسة !
- ماهذه الاهانه !
- لاتعتبرها اهانة , فمن يهتم بتصفيف شعره لمدة ربع ساعة ويفكر بلون بنطاله وما يناسب ساعته لا يأخذ دراسته بالاولويات الا ترى هذا ,!
- حسناً هذه اهانه ثانية , هل تقولين انني من الذي يهتمون بانفسهم اكثر من اعمالهم ؟!
- لم اقل هذا انت من قلته !
- اعتذر ولكنك مخطئة ,
- بشأن ماذا ,,؟
- هههه بشان مدة تصفيف شعري فأنا استغرق فيه 10 دقائق فقط ^^

بقيت تنظر اليه لمدة لتضع يدها على فمها برقة وتكتم ضحكتها , نظرت اليه بعدها لتقول : انت مسلِ للغاية ,,
ابتعدت عنه لتردف , حسناً لقد حان وقت محاظرتي الاولى , بالتوفيق في يومك الثاني ,,

تقدم نحوها قائلاً : لحظة وآحدة ,,
رفعت نظرها نحوه لتلتقي عينيها الزبرجدية بعينيه الزرقاء , شرد قليلاً قبل ان يبادر بصوتٍ متزن : انا اعتذر ولكنني اود ان اطلب منك خدمة آنسة ريلينا
_ نادني ريلينا دون رسميات , حسناً ماذا تريد؟!
- حسنا ريلينا ,, الشيء الذي لاتعرفيه هو انني وحيد أهلي ليس لدي أية اخوة ,,
- ومالذي تريده مني بعد ان علمت هذا ؟!
- صبرك قليلاً , يوم الغد هو عيد ميلاد والدتي وانا اود ان اشتري لها شيئاً , في كل سنة اخفق وبجدارة باقتناء ماتحب , فهل لكِ ان تساعديني هذا ان لم يكن هناك احراج ,,


طرفت بعينها وهي تنظر الى وجهه بتمعن ,, رفعت إحدى حاجبيها لتقول بهدوء : هل تريد مني ان اخرج معك لاقتناء هدية لامرأة لا اعرفها حتى , ومدة معرفتي الإجمالية بك
هي 35 دقيقة فقط !

أخذ يبعثر شعره ليقول بتوتر : حسناً أنا اعترف أنه غريبٌ ولكنك أول فتاة أتعرف عليها هنا ولا استطيع الاستعانة بأحد فأنا من بلدة أخرى ,~

نظر إليها وقد بان الانزعاج الطفيف في ملامح وجهها ليقول بتوتر : حسناً لا بأس , أنا اعتذر عن طلبي المزعج ,

تنهدت بملل قائلة : غداً في الساعة الثالثة بعد الظهر وافني في مقهى المدينة

كواتر بدهشة : ماذا ,, هل أنتِ موافقة ؟!
اجابته بملل وهي تبتعد عنه معطية ظهرها له : اجل , لكنه آخر طلب غريب تطلبه مني أيها الفتى , لا تجعل وقتي يضيع سدىً ولا تفكر بشيء لا أخلاقي وإلا ,,,
أدارت رأسها لتنظر إليه من طرف عينها بحدة وتردف: كانت هذه آخر غلطة في عمرك ,,~

وتركته بشروده الذي بآت واضحاً عليه ينظر إلى تلك الفتاة الغريبة , ابتسم بشحوب ليقول بصوت خافت : أي فتاةٍ أنتِ يا ريلينا , هل لكل قسوتكِ هذه سببْ ؟!


1339949653291
عند تلك الفتاة التي تسير بسرعة في رواق القاعات الدراسية ,,
تضع يدها على مكان متورم في رأسها لتتأوه بألم وتغلق عينيها ,
تحمل بيدها الأخرى تلك الأوراق والمحاضرات الكثيرة وهي تتخبط بمسيرتها , من يراها يعلم أنها قبل قليل كانت وسط معركة مع احدهم وخرجت بخسائر ,,
حتى ثيابها الغير متناسقة الألوان تدل على هذا فقد ارتدت تنوره حمراء اللون تصل إلى نصف فخذها عريضة بعض الشيء وبلوزة بنفسجية بنصف كم ,,
تركت شعرها ألحبري القصير دون تصفيف , أو كان مصففاً واحدهم جذبه لها قبل قدومها إلى الجامعة ,,,biggrin

لم ترى ما أمامها فتخبطت بأحدهم , أوشكت على الوقوع لكن تلك اليدان جذبتها الى احضان ذلك الشخص بينما وقعت جميع محاضراتها على الارض ,,
دقات قلبها المتسارعة اخبرتها عن هويته ,,
ابتعدت عنه بحدة لتجثو على ركبتيها وتبدأ باخذ محاظراتها قائلة : هل كتب علي ان اصبح بوجه عديمي البصر كل صباح ؟!

ضحك ذلك الشاب بخفة لينحني ارضاً قائلاً بمرح : صباح الخير هايلد ,,^^

رفعت نظرها الى ذلك الشاب , جالس القرفصاء , مرتدي بنطال اسود اللون وبلوزة بنصف كم بيضاء اللون , وقلادة سوداء جميلة تنسدل من رقبته كتب عليها (duo )

نفخت غرتها لتقول بحدة : صباح النور ايها الاهوج ,,
عليك ان تنظر جيداً امامك في المرة القادمة ><" !


مد لها يده وهو يستقيم واقفاً ليقول : لكنكِ انتِ من لم تكوني تنظري امامك ,,

ابعدت يده لتنتفض بحدة وتقول بغضب : ومن انت كي يحكم علي ؟!, رأيتني اتقدم بسرعة , ابتعد عن طريقي , لاتقف كالحائط امامي :@

قام بحك شعره بينما وضع يده الاخرى على خصره ليقول بملل : لماذا انتِ هكذا , كنا صديقين في الماضي وهذه اخر سنة لنا معاً لاتفتعلي المشاكل بيننا يا هايلد فأنا أ....

نظرت اليه وقد توقف عن الكلام لتراه يقترب منها قائلاً بحدة : من الذي فعل بكِ هذا ؟!
اشار الى الكدمة على جبهتها ليكمل بغضب: هل تصادمتِ مع احد المغفلين في الشارع ؟! اين هم ؟!!

طرفت بعينها لتتورد وجنتها لفترة قصيرة وتتلافى هذا قائلة بلا اهتمام : لا, لقد وقعت ارضاً في طريقي الى هنا , هل من سؤال فضولي آخر ؟!

لامست انامله مكان المها ليقول دون الاكتراث لها : عليكِ الحذر في المرة القادمة فمكان كهذا قريب من عصب الذاكرة قد تصابين بفقدان ذاكرة جزئي

فتحت فاهها وهي تنظر اليه يتكلم بثقة هكذا لتقول وهي تبتعد عنه : حسناً يا ابآ العُرّيف هلا ابتعدت عني والتزم الحدود بيننا !!


تركته وهي تعض على شفتيها بألم لينظر ديو اليها مبتعدة عنه ويقول بحسرة : كل هذا التغيير يا هايلد , بسبب ماذا ؟! سأُجَنْ !!

بينما هايلد التي مسحت دمعتها الساخنة وقد سقطت من عينها بلا استئذان قالت بصوت خافت : اعلم أنه غبي , اعلم انه مجنون , ومرح وعفوي , لكنه ايضاً مخادع وحقير , لن انسى ذلك اليوم الذي رأيته مع فتاة سافلة بثيابٍ فاضحة تتخبط في سيرها ويداها تعبث بتلك الضفيرة التي يُصِرُّ على ابقائها ,
هو مثل باقي الرجال , مخادع بوجهين !! اكرهه !!



1339949653291

بعيداً عن اجواء المدينة التي لاتنام

حيث يسير شخصان وسط مروجٍ واسعه خالية من معالم التحضر حتى ,,
رجلٌ شآبت خصلات بيضاء شعره الاسود الداكن , يسير بوقار مرتدياً ثياباً انيقة تدل على ثرائه , عينيه المغمضة بهدوء تدل على شخصيته الهادئة ,
خطواته الواثقة تدل على قوته ,,
واضعاً كلتا يدي خلف ضهره وقد شابكهما بخفة ,, متقدماً امام شابٍ في مقتبل العمر ,,
توقف الرجل بحدة قائلاً : مالذي تعنيه أنك لم تكتشف هويته بعد ؟!

توقف الشاب بعيداً عن الرجل قائلاً بهدوء : اعني انه يتبخر كالهواء ولا نعلم أي خيط يدلُّ عليه , يتّبع اسلوب مغاير في كل مرة , يسرق الاموال بنفس الطريقة وهي عن طريق اختراق الحساب الخاص بالشخص عن طريق الحاسوب , لكن اعادة الاموال للشرطة تختلف بين مرة وأخرى , كونهم يعلمون انها ستعود ومستعدون لاي طريقة لأرجاع المآل , يسبقهم بخطوات في ارجاعها , مثلاً في المرة الاخيرة اعاد اموال ذلك الكليمبتون عن طريق بطاقة ائتمانية مسروقة بها المبلغ الكآمل , والبيانات اتت بقرص مضغوط مع صور واشرطة فديو تنص على انه مبيض كبير للأموال , لا ارغب بالاعتراف بهذا ولكنه ذكيٌ للغاية فقد جمع كل هذه البيانات في 3 ايام فقط !

تنهد الرجل بحدة ليلتفت امامه , ويقول بحدّة : لهذا السبب يجب ان نجده , شآبٌ كهذا بمهاراته يجب ان يكون بيننا ...

_لمَ تضن انه شاب ؟!

التفت الرجل على سؤال تلميذه الغريب ليسأل مستنكراً : ومن يكون غير شاب ؟! هل هناك فتاة تعمل كل هذه الاعمال ؟!

تنهد الفتى ليقول بحيرة : صدقاً لا اعلم , لكن لقب الفراشة السوداء اقرب ان يكون للفتاة من شاب ,

_ ربما هو تمويه من قبله كي لانشك بأي رجل له مهارات عاليه فكما قلت هو داهية ويسبقنا بعشر خطوات دائماً ,,

بعثر الفتى شعره البني بملل ليقول : لا اعلم , أي شخص كهذا ؟! , بل لمَ يفعل كل هذا ؟!

الرجل بصرامة : هذا ماعلينا اكتشافه وبسرعه , يجب ان نجده , هل فهمت ؟!

اعتدل الشاب بوقوفه ليقول : أمرك سيدي ,!

تركه الرجل ليركب تلك الطائرة المروحية مبتعداً عن الارض شيئاً فشيئاً لينزل الشاب نظره من الطائرة وينظر الى الافق امامه بشرود ,, تنهد بحدة ليقول : الفرآشة السوداء ,, من انتِ !!

تثائبت تلك الفتاة بملل وهي تنظر الى ساعة معصمها التي تشير الى الثالثة وبضع دقائق ,,
نظرت امامها وقد شعرت بقدومه لتقول بحدة : قلت لاتضيع وقتي الثمين , أي جزء من هذه الجمله لم تفهمه ؟!

ابتسم الفتى قائلاً : اعتذر فزحمة السير بهذا الوقت مزعجة ,,

سارت امامه قائلة : كان عليك ان تسلك طرقاً مختصرة ,,
توقفت عن السير لتلتفت اليه وقد كان ينظر اليها بطريقة جعلتها تبتسم لتردف : اعتذر نسيت انك لست من هذه البلدة ,,

سار معها ليقول : لابأس بهذا كان علي ان اخرج بأكراً ,,
لم تجبه فقد كانت تنظر الى محلٍ امامها لتقول وهي تسير بسرعة : تعال هنا ,,

تبعها دون ان يعلم وجهتها وهو ينظر اليها ليقول : ريلينا انتِ تقطعين السير قد تصطدم بكِ سيارة ,,

نظرت الى السيارات التي اوشكت على صدمها بلا اكتراث لتقول : لاتقلق لن اموت اليوم ,,

طرف بعينه على ثقتها الكبيرة ليقول : غريبةٌ انت وبشكل كبير ايتها الفتاة ,,,

نظرت اليه لتقول بابتسامة شاحبة : ليس لديك أي فكرة ,,

وصلت الى غايتها لتدخل الى محل ادواث اثرية ,,
تبعها كواتر بفضول قائلاً : مالذي نفعله هنا ,,؟

نظرت من حولها على تلك القطع القديمة قائلة : نختار هدية لوالدتك اليس هذه غايتنا ؟
نظر من حوله باستغراب ليمسك بشال من الصوف غريب الشكل بلون داكن , قال بسخرية : سأشتري لأمي ما كانت ترتديه الملكة اليزابيث؟!

ضحكت بخفة وهي معطية ظهرها له لتجيبه : لا ايها الذكي ,

اقتنت تلك القلادة الفضية الجميلة على شكل دائرة قطرها 5 سنتمترات تقريباً يحيطها زخرفة من حوافها ويتوسطها صورةٌ لأمرأة تعبث بشعرها الطويل , مغمضة العينين .~

ابتسمت بلطف لتستدير له وتردف : بل سنأخذ لها شيء اثري , فكما نعلم الاشياء كلما كانت قيمة كان لها قيمة اغلى

قدمت امامه تلك القلادة الفضية لتقول : انظر لهذه , ستليق بوالدتك اكيد ,

نظر الى القلادة بدهشة , التمعت عيناه ليمسكها قائلاً : حقاً انها جميلة , فأمي تعشق هذه الانواع من القلائد ,

تقدمت نحو البائع الذي رما الزمن هموم الدنيا بين عينيه الناعسة وشعره الابيض اللون , اتخذت تجاعيد بسيطة مكاناً على وجهه المبتسم بينما كانت ثيابه البسيطة بلونها الداكن تعبر عن احزانه ,,

ابتسمت ريلينا له قائلة : مرحباً بك عمي جون , كيف حالك ؟!

ابتسم لها قائلاً : اهلا بك حبيبتي ريلينا , أنا بخير , كيف احوال دراستك؟!

ابتسمت لتقول : لا بأس بها فهذا يومي الثاني في مرحلتي الاخيرة ^^

قدمت له القلادة لتردف : اخترت هذه , كم هو ثمنها ؟!

كان كواتر ينظر الى تلك الفتاة بتعاملها المختلف مع ذلك الرجل , شعر انها تعرفه منذ زمن , ابتسم بلطف وهو يراها تتكلم معه من بعيد ليقترب من البائع ويتدخل لدفع سعر ثمن القلادة ,,

بعد مدة خرج الاثنان من المحل العتيق ليقول كواتر بفضول : هل لي بسؤال ,؟

نظرت اليه وقد كانت تضع كلتا يديها على خصرها النحيل لتقول : تريد ان تعرف لمَ اتعامل مع جون بهذا الشكل بينما انا حادة الاسلوب مع الجميع ؟

طرف بعينه ليقول : دهائك هذا مرعب ,, اجل كان هذا سؤالي ,,

ابتسمت لتتقدم امامه قائلة : جون هو اول شخص تعرفت عليه هنا حين انتقلت من مدينتي السابقة , كنت لا اعلم اين اذهب وقد دلني على بائع للعقارات حيث اشتريت منزلي , وساعدني كي اقف على قدمي بهذه المدينة , فقد كنت بالثامنة عشر من عمري , فتاة يافعة لها اموال لاتعرف كيف ولمَ تنفقها ,,

التفتت اليه لتقول بملل : هل اجبتك على سؤالك ؟!

ابتسم ليقول : هذا كان جواباً طويلاً على سؤالي البسيط ,, رغم هذا ; اجل , من الجميل ان تجدي من يرشدك وسط الظلام ,,

_ انت محق في هذا تماماً !

لفت نظره تغير ملامح وجهها الى الشحوب ليقول مغيراً الموضوع : حسنا بعد تسوقنا السريع هذا سادعوكِ على كأس من العصير تعبيراً عن شكري ,,

نظرت الى ساعتها لتقول وكأنها تذكرت شيئاً ما : كان بودي هذا ولكن علي الذهاب ,, اعتذر ,,
اعطته الكيس الورقي الذي به هديته لوالدته لتسير مبتعدة عنه بسرعه قائلة : الى اللقاء ,,

لم تسمح له ان يقول شيئاً ليعتريه الفضول الكبير من امرها ,,
نظر الى الساعة وقد اوشكت على الاقتراب من الرابعة ليقول بصوت خافت : مالذي لديها هكذا كي تسرع باللحاق به , غريب !
تحولت ملامحه للجدية ليرن هاتفه فجأة ,, اخرجه من جيب بنطاله الكحلي ليرد ببرود : نعم , ماذا تريد ؟
لا ليس بعد , حين اكتشف امراً جديداً اوفيك بآخر الاخبار .

واغلق هاتفه ليسير مبتعداً عن محل جون بخطوات هادئة ,,

الساعة الحادية عشر مساءً \ نيويورك ~

صوت تلك الدراجة النارية يأتي من بعيد , نحن وسط ذلك الشارع الواسع والذي تتحرك بِهِ سيارات معدودة ,

سائقها يرتدي خوذة مضللة , بثيابٍ داكنة , بنطال من الجلد وسترة سوداء من الجلد ايضاً فتحت الازرار الاولى له ليبان قميصٌ بلون رمادي ,~

شدّ السائق على مقود الدراجة لتزداد سرعتها وبشكل كبير ,,

بعد مدة , نرى تلك الدراجة خلف بناية كبيرة بالقرب من مكب النفاايات الخاص بهآ ,,

لنتركها ونصعد الى الاعلى , حيث ذلك الشخص الذي لا يزال يرتدي خوذة الدراجة جالساً امام حاسوبٍ كبير به اكثر من 10 شاشات
يتحكم بلوحة التحكم ببراعة وهو ينظر الى الارقام تنساب بسرعة كالامطار على واجهة الشاشة الرئيسية , ليتوقف للحظة واحدة ويسحب قرصاً مضغوطا من جانبه وكأنه حصل ما يريد ,,

ماهي الا 5 ثوانٍ حتى انطلق جهاز الانذار ليلتفت بتفاجئ وكأنه لم يتوقع هذا , لكنه تدارك الامر قبل ان يأتي اولئك الرجال المرتدين ثياباً رسمية , حاملين الااسلحة بين ايديهم ليقول احدهم بغضب : لقد تم التسلل الى اجهزة التحكم بمنظمتنا , هذا متسحيل اين العميل كَيْسي
اجالو بنظرهم من حولهم ليرو شخصا مغمىً عليه بزاوية الغرفة وبجانبه سلاحه الذي لم ينفعه ,,

اما ذلك الشخص فقد كان مختبئاً ورائهم لينقض عليهم بلحظة واحدة ويضرب قائدهم بقوة ,
اوشك احدهم على ان يطلق النا عليه الا انه تلافى هذا بخفة وبراعه وضرب سلاحه بقدمه اليسرى بينما اخرج سلسلة من حقيبته ليقيد بها يداه ,, وبنفس الوقت القى بحافتها الاخرى على من بجانبه ليوقعه ارضا ويفعل نفس الشيء معه ,,

سمع صوت خطوات كثيرة تقترب منه لينظر الى الاعلى وقد رأى خلاصه الوحيد ,,

اتى رجال كثيرون هذه المرة ليرو 4 رجال ملقين على الأرض ونافذة التهوية من الأعلى مفتوحة ,,

بينما وضعت علامة الفراشة السوداء على شاشة الحاسوب الكبيرة ليصرخ من بان عليه انه قائد المنظمة بسخط كبير قائلاً: لقد فعلها بنا هذا اللعين !!!
التفت إلى رجاله ليقول بصوت عالِ : اعثروا عليه في الحال , لن يخرج من هنا ومعه جميع بيانات ألـ FBI هكذا ,,

أسرع الرجال للبحث عنه ,,

بينما على سطع المنضمة , نرى تلك الفتاة تجري بسرعة لتضغط على احد الأزرار بجهاز تحكم صغير , من ما جعل دراجتها تأتي إلى حيث وجهتها بالأسفل ,,

أحكمت حبلاً على احد الأعمدة , لتهبط إلى الأسفل برشاقة وتقود دراجتها مبتعدة عن المكان , ومنظمة ألـ أف بي آي في فوضى عارمة من اختراق الفراشة السوداء لها , !

نظرت ريلينا من خلفها وقد بدأت السيارات بتتبعها لتعود بنظرها إلى الأمام بغضب قائلة : هذا ما لم يكن بالحسبان ,,,


وبسسسسسسسسسسسسسسس
حسناً , كان هذا البارت تعريف عن اجواء القصة ومحيط الابطآل ,
ليس كل الملامح بانت فالآتي كثير ^^
صبركم معي فقط^^

الأسئلة :

رأيكم بالبارت ؟!
وطولوا الرهيب والمخيف @@ ؟
من هي ميريدث ؟!
تعليقكم على مقطع هايلد وديو , ^^
من كان الرجل والشاب هنا؟
هل هم من الأخيار ؟!
ما هي غاية ريلينا من أفعالها المتهورة ؟!
وهل سيتم القبض عليها ؟!
أحلى جزء بالبارت ولماذا ,,^^

و
2019-09-02, 13:27
#4
الصورة الرمزية ~وردةُ المودةِ
~وردةُ المودةِ
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Oct 2018
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 351
تقييم المستوى : 1
~وردةُ المودةِ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: رواية ~انتي فراشتي~
الفصل التالت


~*~ الجزء الثالث ~*~


~~ كُشفَ قنآعي , دون حيلتي ! ~~



احكمت حبلاً على احد الاعمدة , لتهبط الى الاسفل برشاقة وتقود دراجتها مبتعدة عن المكان , ومنظمة الأف بي آي في فوضى عارمة من اختراق الفراشة السوداء لها , !

نظرت ريلينا من خلفها وقد بدأت السيارات بتتبعها لتعود بنظرها الى الامام بغضب قائلة : هذا مالم يكن بالحسبآن ,,,



1340203340531

نظرت الى يسارها لتقطع سير المركبات وتدخل الى احد الازقة المظلمة , لتنظر الى مرآة الدراجة وترى ان السيارات قد توقفت عند بداية الزقاق , نرى تلك الابتسامة تضهر من خلف الزجاج المضلل , لكن ماهي الا ثوانٍ حتى اتاها ذلك الضوء القوي من اعلاها وقد كانت طائرة مروحية , ليعلو صوتٌ شجيٌّ منها قائلاً : اجمد في مكانك,,!

اوقفت الدراجة لتثبت في مكانها وتغمض عينيها , لترى رجالٌ يقتربون منها وضوء الطائرة لايزال مستقر عليها ,,

وصل الرجال اليها ليقول احدهم بحدة : الفراشة السوداء , هنا تكون نهاية الاعيبك , سلم نفسك في الحال ,,

رفع الجميع اسلحتهم نحوه , لتنظر ناحيتهم دون ان تتغير ملامح وجهها خلف الزجاج المضلل ,,

نزلت من الدراجة النارية لتسير نحوهم وتحرك يداها نحو الاعلى كأنها تضعها فوق رأسها ,,

ابتسم قائدهم بانتصار قائلاً في نفسه : واخيراً وجدتك !

لكن فرحته تلك لم تكتمل , فقد توقفت بمكانها لترمي قنبلة ضوئية قوية ,
وينبعث دخانٌ من حولهم , ويبدأ الجميع بالسعال بينما أخذ ضوء الطائرة بالدوران حولهم ليقول الطيار وهو ينظر الى الاسفل بغضب : مالذي يجري بحق الله ,,

بعد ثوانٍ تلاشى الدخان ليدير الرجال الواضعين ايديهم على افواههم بنحو دفاعي نظرهم من حولهم ويرو الدرّآج قد اختفى كالهوآء ,,!!


اخذ الجميع ينتشرون من حولهم باحثين عنه , ليجد احدهم خلف الزقاق بشارعين فتاةٌ مرماة على الارض ورأسها ينزف بالدماء ,, اقترب منها احد العملاء بقلق ليسندها قائلاً : سيدتي هل انتِ بخير ؟!

تأوّهت تلك الفتاة الشقراء لتقول بصوتٍ خافت : أ ,, أنا بخير ,, كنت اسير حاملة ثيابٍ اشتريتها لتوي لكن اتى رجلٌ مرتدي خوذة او شيء آخر , لآ أعلم ,, سرق ثيابي وضربني على رأسي ليفرَّ هارباً ,,

نزلت دموع من عينيها لتقول بخوف : يآ الهي ,, اوشك على قتلي

بقي العميل مسنداً ظهرها بلطف لينظر الى صديقه ويومئ له بخفة ,, والاخير اخذ جهازه اللاسلكي ليقول بصوتٍ عالي : لقد وجدنا اثرٌ للهارب عند التقاطع الثاني , كثفو تفتيشكم هناك ,,

نظر العميل الى الفتاة ليقول بابتسامة لطيفة : لا تقلقي انستي سنجده ولن يتعرض لأحد آخر ,,

ابتسمت بارتياح وهي تقف بمساعدته ليعطيها حقيبتها ,
اخذت تضرب بنطالها الحبري بخفة لتبعد الغبار عنه وتعدل ياقة قميصها الرمادي اللون , لتضع حقيبتها الصغيرة على كتفها ,,

نظر العميل اليها ليقول مبتسما بخفة : هل اساعدك للذهاب الى منزلك ,,؟

التفتت من حولها لتتسائل بملامح خائفة ومرتابه : هل هناك احتمال ان يتبعني ؟!

اجابها بضحكاتِ خفيفة : لا ليس هكذا ولكن احتمال ان يتعرض اليك احد اللصوص في الطريق في وقتٌ كهذا يكثر به اولئك السفلة ,,

طرفت بعينها لتنكمش بخوف قائلة : احقاً !! أ ..أعتقد انه لآ بأس لو اخذتني الى منزلي هذا ان لم يكن لديك مانع ^^

1340203340531

لوحت بلطف الى ذلك الرجل بحلته الانيقة مرتدي نظَّارة سوداء بالرغم من عتمة الليل وقتها ,, لتستدير نحو باب منزلها وتدخل بهدوء ,,

استندت على ضهرها لتأخذ نفساً عميقاً بارتياح وهي تضع يدها على قلبها ,,
لترسم تلك الابتسامة البسيطة من زاوية فمها وعينيها تنبض بالمكــر

قطع عليها لحظة الانتصار تلك , ضوءٌ قوي من مصباح يدوي ينفتح في وجهها ,, اغمضت عينيها بقوة لتضع يدها امامها قائلة بانزعاج : هايلد ابعدي هذا عن وجهي في الحال ,,

انفتح من بعدها ضوء الشقة لتضهر لها تلك الفتاة بثياب نومها الناعمة بلونها ألوردي , وملامحها الغاضبة , مكتفة يديها وقدميها تطرق الارض بسرعة صرخت بحدة : أقسم أنني في احد الايام سأصاب بسكتة قلبية من افعالك هذه , هل تعلمين كم كذبة اخترعتها على كاثرين وكل من يسأل عنك في حفلة الشواء اليوم ,
" ريلينا مريضة " , " ريلينا تعبة من امتحان البارحة >الوهمي< " لا والداهية الكبرى حين اقنعت كاثرين ان لك ابن اخ من اخت امك غير الشقيقة اصيبَ بحمَّى مالطة وذهبتِ لتطمأني عليه ,, !!
الى متى سأستمر بتلك الاكاذيب , وهل سأضمن انك ستعودي قطعة وآحدة بنهاية اليوم !!!

كانت هايلد تقول كل هذا الكلام بانفعال كبير وريلينا تنظر الى الارض بملل لتنظر الى هايلد وقد اكملت كلامها ,
ابتسمت بلطف لتقبل وجنتها بلطف قائلة : تصبحين على خير حبيبتي ,,!

تركتها وسط صدمتها لتغلق ريلينا باب غرفتها بهدوء ,,


ضربت هايلد رأسها بقوة لتقول بغضب : الاحمق الوحيد هنا هو انتِ يا هايلد فلا احد يستمع اليكِ سوى حائط المنزل !!!!!!!!
1340203340531

مقر الـ FBI الساعة 2:30 صباحاً ,,

نرى ذلك الرجل الغاضب يضرب منضدة الحاسوب امامه بسخطٍ كبير , يتبعها صراخه المتعالي يدوي بين جدران المكان : سحقاً لهذا الماكر , دسّ فايروس يسمى بالعنكبوت ؟؟ , وماهذا اللعين !

استقام احد الرجال وقد بان عليه انه مهندس الحواسيب لديهم ليقول بهدوء وارتباك : هو برنامج تم صنعه لدى السيد كليمبتون , اكدت الاابحاث على انها كانت طريقته في سرقة الاموال من البنوك العالمية بطريقة خفية وبشكل بطيء دون ان يشعر أحد , عند اختراق الفراشة السوداء المكآن , كآن قد دسّ هذا الفايروس مع بياناتٍ أتت الينا في الساعة 5: 44 عصراً ,
عملت تلك التقنية ببطيء وذكاء , تخترق النظام وتثبط الجدار الناري وفي نفس الوقت تعمل على تعطيل اجهزة الامن , لهذا سمي بالعنكبوت سيدي , له اكثر من يدٍ ممتدة ,
لم يطل بقاء الفراشة السوداء لدينا اكثر من 15 دقيقة , اتى فقط من اجل سحب المعلومات وخرج من بعدها وقد توفرت له جميع الفرص للهرب , ولم يستطع احد ان ينتبه على هذا الاختراق كوننا انشغلنا بـأختراق وهمي دسّه لنا في جانبٍ فرعي ,

داهـــية , اقل كلمة يقال عليه هنــآ , استخدامه السيء لموهبته يجعله العدو رقم وآحد لدينا !

زمجر الرجل بغضب كبير , اوقفه عن ضرب المهندس صوت هاتفه المحمول , رفعه بسرعة كونه الخط الساخن للأمور الطارئة ليقول بحدة : اجــل معـك العميل ماكس ,
تحولت ملامحه للارتباك ليردف بنبرة خافته : سـ سيدي, اعتذر عن أسلوبي هذا , فقد كنـا بمحنة قبل قليل ولا نزال نعمل على فكهـا ,

نرى تلك العينان الخضراء قد توسعت وبؤبؤها يرتجف ليخبرنا انه سمع خبرٌ مفجع للتو , انزل رأسه بيأس قائلاً وهو يدير ضهره مبتعداً عن مكان الجميع : امـرك سيدي , سننسى أمره !

اوقفه المهندس قائلاً بدهشة : مالامر سيدي ؟!

ادار العميل رأسه نحوه قائلاً بملامح حـآدة يشوبها خيطٌ من الهزيمة : اغلقو ملف الفراشة السوداء في الحال , هذا أمرٌ من رأس الأفعى !!

1340203340531

على سطح تلك البناية الشامخة ,
نستمع إلى تلك الخطوات المنتظمة تجول في أرجاء المكان ,,
ضلٌ طويل عكس جسده ضوء القمر وقد غدا بدراً وسط عباءة الليل الداكنة , احتمى بها لتغلفها لآلئ براقة انتشرت بعفوية وإبداع , رسمت لنا لوحةٌ من الخيال الصامت ,
بقيت عيناه الزرقاء تنظر إلى هذا المنظر بابتسامة غريبة ,
سرعان ما استبدلت بالبرود وقد انزل ذلك الشخص نظره نحو الأمام ,
حيث وجد ذلك العمود ,
اقتربت أنامله منه ليلامس جلده البارد برودة العامود وكأنهما شيئاً واحداً صنع من نفس المعدن !
خُيّل لصاحب الملامح الباردة صورتها وهي تهبط أرضا , أصواتُ العملاء الساخطة تتعالى من خلفها , وضحكتها الماكرة تعلو بسخرية عليهم ,
فتح عيناه المغمضة وقد لمح تلك الشعرة الذهبية أمامه , صعبٌ على احد اكتشافها او حتى إعارتها اي اهتمام , لكنه رآها وسط عتمه الليل , كأن القمر أرشده إليها !


ابتسامة ماكرة ارتسمت على وجهه , ليختفي من بعدها بين ظلمات المكان وقد وصل الى غايته ,,
مكان مظلم , هادئ , ساكن ,
لا يشوب سكونه سوى ذلك الصوت الخفيف والسريع ,,
,., دقآت سآعةٌ وجدت بالقرب من تلك الأنامل المتلاعبة بمفاتيح ذلك الحاسوب ,,., تشرخ كيآن الصمت حينها ,, لتعتلي ابتسامة وجه ذلك الشخص وقد وصل الى مراده ,,.,


ابعد كرسيه المتحرك عن سطح المكتب قليلاً , اتبع قائلاً لمن يقف خلفه بصوت عميق : لقد وجدنآ ضآلتنا !

اقترب منه رجلٌ لم تبان ملامحه بالكامل بسبب الضلام المسيطر على الغرفة آنذاك , فقط تلك العينان الحادة تبان لنا , عقد مابين حاجبيه وكأنه لم يكن يتوقع رؤية هذا الشخص على سطح حاسوبه ,.,

ضحكآت مآكرة خافتة بدأت بالتعالي, يتبعها صوته قائلاً : الفرآشة السودآء , هي فتاةٌ اذاً !!
وأي فتاة , انهآ ابنة احد الزعماء العشرة !!!
هذه اخبار رائعة !

ضغط على احد أزرارٍ وجدت بالقرب منه على الحائط , وما هي سوى لحظات معدودة حتى اطلَّ عليه ذلك الشاب وقد بان الضوء من خلفه ليحجب رؤية وجهه لنآ ,.,
ظهر وجه الرجل بالكآمل , بملامحه الحآدة وشعره البني, وعيناه الزرقآء الدآكنة

ينظر لمن أمامه بمكر قائلاً : وجدنا ضالتنا , ولحسن حضنا فقد ضربنا عصفورين بحجرٍ وآحد ,
رفع الشاب رأسه الى الاعلى حيث تقع الشاشة بمحتواها وقد كانت صورة تلك الفتاة وبجانبها سلسلة ال dna ,., ليقول الرجل بحدة : عد بأدراجك إلى نيويورك , واجلبها لي بطريقة........وديّة !!
" شدد على الكلمة الأخيرة بابتسامة ماكرة "

نظر الشاب اليه دون ان تتغير ملامح وجهه ليلتفت ببرود وتنغلق الباب من خلفه بقوة !!

1340203340531

جآمعة يّــــآل || الحادية عشر صبآحاً | نيويورك ,.,


نرى ذلك الشاب يركض بسرعة بين تلك الأروقة وهو يصارع انفاسه من اجل نفسٌ آخر ,,
خطف نظرةً الى خلفه وهو يرى تلك الكلاب تتبعه ,,
ليشم رآئحة ثيابه قائلاً : سحقاً , من هذا الذي رمى علي رآئحة اللحم المقدد ,,.,

خطر على باله وجه تلك الفتاة ذو الشعر الكحلي القصير وضحكآتها الماكرة تتعالى ,., ليقول بداخله : ليس هناك احدٌ يكرهني غيرها ,.,

توقف عن الركض وقد ابتعد عن حشد الطلاب المشدوهين من تلك الكلاب
ليتوقف بعيداً عنها
اخذت تلك الكلاب تزمجر وتقترب منه شيئاً فشيئاً , الا أن تلك الابتسامة الماكرة تضهر على شفتيه فجأة وهي تنقض عليه ,.,

^*^

بعد لحظآت ,, نرى تلك الفتاة تضحك بقوة وهي تضع يدها اليسرى على فمها , تسير بخطى واسعة مع صديقتيها ذو الملامح المنزعجة لتقول بصوت خافت : ادفع نصف عمري ثمناً كي اراه الان بثياب مقطعة وضفيرته تلك بين انياب الكلاب البوليسية ,,
التفتت الى حيث توقفت كاثرين وريلينا بانزعاج لتقول الاخيرة بحدة : هايلد , ساقولها مرة واحدة فقط وبعدها لن اهدد بل سأنفذ ,, اتركي ديو ماكسويل وشأنه ولا تزعجيه بعد الان , ماذنبه الذي اقترفه لتعملي كل تلك المقالب له , ولو انها مقالب عادية لما قلنا شئاً لكنها مؤذية , تارة تضعين كمية كبيرة من الشطة الحرّيفة في طعامه و جعلتِ حرقة في المعدة تصيبه , ومرة ترمي عقارب سامة في غرفته , وهذه المرة مع الكلاب !!
اخبريني ماهي مشكلتك ؟!

كانت ريلينا تقول كل ذلك الكلام بانفعال بينما هايلد واقفة مشدوهة , وفاهها مفتوحاً قليلاً ,,

قامت كاثرين بوكز ريلينا كي توقفها عن كلامها لتنتبه الاخيرة الى هايلد على حالتها تلك ,,
طرفت ريلينا بعينيها لتلتفت من بعدها الى الخلف وترى ما يجعلها مصدومة ,,

لتنضم الى حالتها كاثرين وريلينا ,,
كان ديو يقف قريباً منهم , متكئا على طرف الحائط ومكتفاً يديه , ينظر لهايلد بابتسامة غريبة , ليقول بعدها : اشكرك عزيزتي ريلينا على كلامك هذا , لكن لاداعي , فهذه الفتاة علاجها لن يكون تهديدك , بل افعالي ,
قال هذا الكلام وهو يقترب من هايلد ويجذبها من يديها , ليجعلها تسير خلفه بالاكراه وهي تصرخ فيه لتبعده عنها لكن دون فائدة ,,

ضحكت ريلينا وكاثرين على هذا الموقف لتقول الاخيرة بصوت عالٍ وهي تلوح بيديها : هَيْ ديو , اجعلها تعود الى صوابها من فضلك وبالمرة أبعدها عن طريقي واجعلها تتوب عن مقالبها معي ^^

لوح لهما ديو وهو يسير مبتعداً عنهما وبين يديه تلك الفتاة التي تضربه بقوة على ضهره لابعاده عنهآ ..!!

التفتت ريلينا وضحكاتها تعلو مع كاثرين لترى ذلك الشاب بابتسامته اللطيفة ينظر اليهما مستغرباً للامر لتقول ريلينا وقد توقفت عن الضحك : انظرو من تأخر بقدومه للجامعة اليوم,, صبآح الخير ^^

ضحك كواتر بخفة ليقول : وكيف علمتِ انني تأخرت ؟! وصباح النور ,,

ريلينا بغموض : لم المح شخصاً يزور قسم الحقوق منذ الصباح او تعمد ان يضلّ الطريق ,,

طرفت عينه ليقول باستنكار : لا افهم ماتعنيه , عموماً كانت لدي بعض الاعمال لهذا تأخرت بالفعل ,,

~احم احم ~

كانت هذه كاثرين الواقفة بين الاثنان وهي تستمع الى تلميحات من البعض للآخر بها الف معنى لتقول ريلينا وهي تنظر اليها : اعتذر منك حبيبتي , هذا الشاب هو كواتر , تعرفت عليه في الاسبوع الماضي وقد اتى حديثاً الى الجامعة ,
اسمه كواتر ربابا وينر , اتى من سكوتلندآ ,
اشارت الى كاثرين لتقول : وهذه صديقتي كاثرين التي احدثك عنها , ورفيقتي في السكن وتدرس الحقوق معي , كَحال تلك الفتاة المجني عليها والتي تتأدب حالياً وهي هايلد ^^

ضحك كواتر بخفة ليقول وهو يقدم يده نحو كاثرين : سررت بمعرفتك آنستي ,,

توردت وجنتي كاثرين لتقول وهي تصافحه : وانأ كذلك سيد وينر ,,

كواتر بلطف : يبدو ان ريلينا لم تخبرني كل شيء عن صديقاتها , فقد تلافت موضوع إنهن خلابات كالزهور,,

توترت كاثرين من كلامه لتقول ريلينا وهي توكزه من مرفقها بابتسامة ماكرة : سيد وينر , هلا تركت يد صديقتي الزهرة الجميلة وذهبت الى محاضرتك الفائتة لتخترع كذبة لدكتور المادة ,,^^


ترك يد كاثرين بسرعة وكأنه تدارك الأمر ليقول وهو يسير مبتعداً عنهم : اعتقد انكِ ذكرتني بالورطة الجديدة ,,
لوح للاثنتين ليقول بابتسامة خلابة : الى اللقاء آنساتي ,,

لوحت له كاثرين بابتسامة حالمة قائلة بصوت خافت : إلى اللقاء ,, كوآتر ,,

_ اعتقد انه من الجيد اختفاء هايلد عنا الآن .

التفتت كاثرين على جمله ريلينا وهي مبتسمة بمكر لتقول بتساؤل : ولمَ !؟

ريلينا وهي تعطيها ظهرها مبتعدة عنها بهدوء : لأنها لو رأت هذا الآن لبدأت بنسج أفكار شنيعة من اجل أن تكرهك إياه , كما هي العادة ,,

تبعتها كاثرين بتوتر قائلة : لا تتحامقي الكلام ريلي , ليس الامر كما يبدو لكِ كل مافي الامر هو ان تصرفه اعجبني , ليت باقي الشبّآن مثله ,,

رلينا بمكر : اهآ ,,

كاثرين مغيرة الموضوع وهي تنظر من حولها : على ذكر المشاغبة , الا تلاحظين ان مدة تأديبها قد طالت , مالذي يفعله ديو بهآ الان ؟!

نظرت ريلينا الى قاعتهم الدراسية لترى هايلد داخلها , منزلة رأسها الى الاسفل بشرود , لتقول بابتسامة ماكرة : لا تقلقي فقد اتت الى هنا ,,

كاثرين وهي تنظر اليها : غريب , هي هادئة على غير عادتها , مالذي حدث ؟

قبل لحظآت ,

نرى ذلك الشاب يمسك يدها بقوة وملامحه الباردة لم تتغير ,,

- ديو اقسم لك إن لم تتركني الان فسأبداً بالصراخ كي ينقذني الحرس منك ! أنت تؤلمني دع يدي ,,

نظر اليها من طرف عينه ليقول ببرود : نادي عليهم فأنا لا اهتم ,,

طرفت بعينها لتقول بنظرات متألمة : مالذي جرى لك , بالعادة تتقبل مقالبي على غير طريقة لكن هذه المرة تبدو جاداً في ايذائي ,,
دمعت عينيها لتقول بصوت متقطع : هـ .. هــل تنــوي أن ...

توقف ديو فجأة ليصدمها على الحائط ويحوطها بيديه قائلاً بحدة : أن مآذا ؟!

اشاحت نظرها عنه لتقول وهي تحرك يديها من بين يديه : ديو , ارجوك دعني اذهب ,!

ابتسم ديو بسخرية ليضع رأسه على رأسها وتتلاحم انفاسهم الساخنة بينما اعينهم مغمضة , ليقول بصوت خافت اقرب ان يكون للهمس : هايلد , انتِ تعلمين ماذا تكونين بالنسبة لي , لكن ما لا اعلمه لماذا تكرهيني هكذا ,
تتوقعين ان اؤذيكِ ؟! هل هذا ما تضنيني إيآه ؟!

نظر في عينيها بحدة ليقول وقد احكم امساك يديها : تتوقعين ان اجعل شعرة واحدة من شعراتك المجنونة مثلك ان تتأذى ,
إن كان هذا ماتضنين قد افعله فلا حاجة لأن اتكلم معك او أسألك عن سبب تغيرك او سبب ابتعادك , فالشخص الوحيد الذي وضع هذه المسافات هو انتِ لآ أنا ,,

ترك يديها وسط نظراتها الخاملة وملامحها التعبة ليردف وهو ينظر اليها بيأس : صدقاً يافتاة , مللت مقالبك هذه , ضننت في البادئ انك منزعجة من اهمالي لك في الآونة الاخيرة وكنت أخبرك ان لي مشاغل عائلية , لكنك أزدتِ حدةً يوماً بعد يوم ,
وبدأت ارى علامات الكره منك تجاهي ,
تغيرتِ كثيراً يا هايلد والسبب ليس أنا ,,

_لو كآن هذا حقاً ماتضنه فراجع افعالك في عطلة الصيف الماضية , واخبرني ان كان السبب أنا او انت !

كانت هذه جملتها بصوتٍ عالي ودموعها التي غزت عينيها بلا حيلة منها ,,

اخذت تبكي وتمسح دموعها لتقول بصوت متقطع : أنـ أنت من تغير , أنت من أذاني يا ديو , ولن اسامحك على هذا , جعلتني اتعلق بكـ وبعدها طعنتني في ظهري ,
أنا اكرهك !

قالت جملتها الاخيرة لتركض مبتعدة عنه ودموعها تلحقها ,
لينظر ديو اليها بعجز وهو لا يفهم ماتعنيه ,,

نظر الى الارض وعينيه ترتجف ليقول بصوت خافت : ماذا فعلته بعطلة الصيف المآضية ,,
رفع نظره ليردف : هل يعقل انها تتكلم عن....
يآ الهي ,, " لآنآ " ؟!!!
2019-09-02, 13:31
#5
الصورة الرمزية ~وردةُ المودةِ
~وردةُ المودةِ
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Oct 2018
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 351
تقييم المستوى : 1
~وردةُ المودةِ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: رواية ~انتي فراشتي~
~ غآيتي , انتِ ! ~

الموسيقى , هي من تقود ارواحنا الى افآقٍ واسعة , ترسم لنا خطوطآ نسير عليها في دروبنا ,
كلٌّ له ذوقه الخاص في الموسيقى ,
كلٌّ له لونه الخاص ,
لكن تلك الفتاة على خلاف كل شخص
لها الوان كالقوس قزح حتى في نوعها المفضل ,


~


عند تلك الفتاتان الجالستان في مطبخ منزلهما البسيط , بلونه الوردي الفاتح الذي يبعث الراحة والهدوء في نفس من يجلس فيه ,,

تلك الرائحة الزكية تنبعث بين نسمات هواء الربيع الى انفها الصغير ,,
لتغمض عينيها بارتياح , ارتشفت جزءً من قهوتها بكوبها البني الذي احتضنته بين اناملها , ليعكر صفو ذلك الهدوء صراخ تلك الفتاة خلفها وهي تلعن الة التحميص الخاصة بالخبز ,
لتدير جسدها نحو تلك المجنونة قائلة بحدة : هايلد ايتها اللعينة قطعتي عني لحظة جميلة , كنت اتخيل نفسي مع ....

توقفت عن الكلام وقد انتبهت على زلّة لسانها لتقترب هايلد منها بابتسامة ماكرة قائلة : اهلاً اهلاً بالفتى .. اقصد بالحب الجديد ,,

انحنت هايلد ناحيتها بنفس ابتسامتها لتردف : هيا يا حلوة غرّدي , ماهو رقمه وبريده الالكتروني واين يقطن كي نعمل الواجب ونخرب .. اقصد نقـرب بينكما ^_^

نفخت كاثرين غرتها لتقول وهي تضع يدها على وجهها بيأس : يا ربي اعنّي على هذه المصيبة كثيرة المقالب التي حلت علي ,,
مالذي فعلته في حياتي لتكوني انتِ عاقبتي الاخلاقية 

ابتسمت هايلد لتقول : انا هي الملاك الرحيم الذي ينجيكم من خداع الاغبياء الذين يسمون بالـ " رجال " لكن لا احد يعرف قيمتي فلتذهبو للجحيم ><" !!

التفتت كاثرين ناحيتها وهي توشك على ان تجيبها الا انهما توقفا ما ان سمعو صوت ذلك الضجيج من غرفة قريبة من المطبخ ,,
كانت اغنية صآخبة لفرقتها المفضلة , تستمع اليها عند الشعور بالغضب ,,

" the song ^_^ "

http://www.4shared.com/mp3/GE-z6fjB/...I_Will_Not.htm


رمت هايلد الخبز الذي بيدها لتلتفت الفتاتان أحدهمآ للأخرى ويقولان في وقت واحد وملامح مرتبكة : سحقاً , لقد اتتها الحالة من جديد !!!

تسارعت خطاهم واحدهما تتخبط بالاخرى لتصل قبل صديقتها ,, اسرعت هايلد بان امسكت مقبض الباب لتراه مغلقاً ,,
زاد ارتباكها لتطرق الباب بقوة قائلة : ريلي حبيبتي , هل انتِ بخير ؟!

لم يستمعا الى أي رد , سوى صراخٍ متعالي من قبل فتاة كأنها تصارع حائط الغرفة تلك ,
وصوت تلك الاغنية الصاخبة قد علا عن السابق ,
لتنظر كاثرين الى هايلد قائة بارتباك : يبدو ان الامر جديّاً هذه المرة !

وضعت هايلد اذنها على الباب لتقول وهي تطرق الباب : ريلي حبيبتي , اعطني رقمه وعنوان منزله وبريده الالكتروني لأعمل معه الواجب , ^^

لم يستمعا لاي رد سوى تلك الضربات المتتالية على حائط الغرفة واصوات متتالية لتكسير اواني زجاجية او اشياء مشابهة لها ,,!

ارتبكت كاثرين لتقول وهي تنظر لهايلد بخوف : هايلد انا اخشى ان تعمل بنفسها شيء سيئ , تبدو غاضبة جداً !!

توترت هايلد للغاية لتقول وهي تبعد كاثرين عن الغرفة : استمعي الي حبيبتي , اريدك ان تذهبي للصيدلية وتجلبي لها حبوباً منومة , سأفعل شيئاً بطريقة ما كي تهدأ قليلاً ,,

اعطتها نقوداً من جيب بنطالها البني اللون والمتناسب من بلوزتها السكرية اللون بلا اكمام ,
لتخرج كاثرين _ وقد اردت سترتها الجينز فوق بلوزتها البيضاء بنصف كم والمتناسبة مع بنطالها الضيق _ مسرعة من المنزل ...


تنهدت هايلد بارتياح لتتوجه من بعدها الى غرفة ريلينا وملامحها المرتابة هدأت ليحلَّ البرود محله , قربت اذنها من الباب , لاتزال تسمع ذلك الضجيج لتقول بحدة : ريلينا بيسكرافت , أخرجي في الحال وتكلمي !

ماهي سوى لحظات حتى انفتحت لها باب الغرفة لتسحبها الى الداخل تلك اليدان المتصببة بالدماء ,

دفعتها الى الداخل لتنظر هايلد من حولها وقد كانت جميع الاواني الزجاجية في غرفتها قد تحول الى رماد
في حين ذلك الحائط الموضوع عليه لوحةٌ كبيرة لليوناردو دافنشي قد تحولت الى خربشات !

اخذت هايلد تنظر الى هذا المشهد الدامي فاغرة فاهها بدهشة , لتحول انظارها الى تلك الفتاة المرتدية بنطال كحلي اللون وبلوزة ارجوانية بلا اكمام , شعرها المرفوع على شكل ذيل حصان منساب بعفوية على كتفها , وعرقٌ كثير يتصبب من جسدها النحيل ,,
انفاسها المتسارعة بدأت بالهدوء شيئاً فشيئاً , لتقول هايلد بنفاذ صبر : صدقاً يافتاة مالذي جرى !!

رمت ريلينا تلك المزهرية من بين يدها لتقول بسخط: لقد تجاوزني شخصٌ مآ !!

جلست هايلد على بقايا السرير المتهدم لتقول بلا استيعاب : شخص ماذا فعل ماذا ؟!!!!


ضربت ريلينا الحائط بسخط لتقول وهي تنظر من نافذة غرفتها : قلت لكِ , شخص ما تجاوزني , البارحة حين كنت في مهمة لأجل الحصول على معلومات من منظمة ال CIA .......

~ لنعد الى مسآء البارحة ,,~

حين كانت تلك الفتاة تجري مسرعة فوق سطوح تلك المنازل برشاقة ,
ضحكاتها الماكرة تدوي بين تلك السطوح الخالية ,
تحمل بين يديها ذلك القرص الذي عكس ضوء القمر الفضي ,
نظرت الى خلفها بانتصار وقد نجحت بتضليل اولئك العملاء الاغبياء كما تسمّيهم ,,
لتنظر امامها وتتوقف فجأة بملامح مرتابة ,,

في اعلى تلك المدخنة الخاصة باحد المنازل , ذلك الشخص المثلم ,
جلس ببرود واضعاً يده اليسرى على قدمه التي ثناها الى الاعلى , بينما تدلّت قدمه اليمنى من الجانب الاخر للمدخنة ,

لم تتحرك ريلينا ابداً بعدها ,
تداركت الامر لترتدي نظارتها الشمسية قائلة ببرود: هذا رائع , بابا نويل قرر زيارة نيويورك واخيراً ,,

حول ذلك الشاب انظاره من الافق اليها , ولم يغير من وضع جلسته لتقول وهي تسير مبتعدة عنه : لاتنساني بالهدايا , لطالما رغبت بتلك الدمية المحشوة بالسكاكر ,,

مآ ان وصلت ناحيته وهي تتخطاه لتشعر به وقد هبط من مكانه ليقف امامها دون ان يتكلم بشيء ,,

رفعت احدى حاجبيها لتقول بسخرية : مالامر ؟! , هل تود ان اعطيك نقوداً مقابل هديتي ؟ له له !

لم يجبها بشيء لتقول وهي تتخطاه من جديد : حسناً كان وقتاً ممتعاً معك ,, وداعاً !

واخيرا تحرك ذلك الشخص ليمد يده امامها ,

ادارت رأسها نحوه وهي تستمع الى ذلك الصوت البارد كالصقيع يقول : ليس بهذه السهولة ايتها الفراشة !

توسعت عينيها بصدمة لتتوتر من كلامه , لكنها تلافت هذا بأن ابعدت يده من امامها دون ان تجيبه ,,

امسكها من يدها بقوة , قائلاً بحدة : قلت ليس بهذه السهولة !!

تطايرت خصلات شعرها وقد وقعت نظارتها الشمسية ارضاً , ليعكس ضوء البدر عن عينيها الزبرجدية المتوسعة ,
تحولت ملامحها الى البرود لتترك يده بقوة قائلة بكلمات بطيئة وباردة : ايها الفتى , لاتعبث معي , فالتعامل معي كالذخيرة , الغلطة الاولى....

ضربته من بطنه بقوة كبيرة لتجعله يهوي بعيداً عنها وتكمل جملتها قائلة بحدة : هي الاخيرة !


بين تلك الجدران الداكنة , ضوء ذلك الحاسوب الكبير ينير ارجاء المكان ,
وقف ذلك الرجل بثبات امام شاشة الحاسوب , صدمةٌ كبيرة اعتلت ملامح وجهه الهادئة ,
عيناه البنية المتوسعة وبؤبؤها المرتجف يعبر عن دهشته من ما وقعت عليه , صورةٌ لفتاة لم تتجاوز الاثنان وعشرين من العمر , تهرب من مكآن ما وفي يدها ذلك القرص المضغوط ,

ضرب الطاولة امامه بسخط ليقول وقد انزل نظره للأسفل : ريلينا بيسكرافت هي الفراشة السوداء !

تنهد الشاب بالقرب منه قائلاً بأسى : للأسف فهذه الحقيقة , توقعت ان تكون فتاة لكن مالم يخطر على بالي هو تلك الفتاة !

تقدم الى جانب الرجل ليردف وقد شد قبضة يديه : سيدي , مهمتي كانت بمحط الصدفة في تلك الجامعة , وبالصدفة ايضاً بدأت شكوكي ,
انها هي الفراشة السوداء , قلت لك انها فتاة !!

ادار الرجال وجهه الى حيث وقف الشاب بالقرب منه ليقول ببرود: ليس انت وحدك من فكر بهذا العميل 03 فكر بهذا ايضاً ,


طرفت عين الشاب الزرقاء ليقول : 03 معي في الجامعة ؟!

تنهد الرجل قائلاً : من الطبيعي ان لا يكتشف احدكم الاخر فكلاكما جيداً جداً بالتخفي , عموماً ...
اعتدل بوقفته ليردف بحدة : الامر المخيف هو ان يكتشفها ذلك الماكر ايضاً , قلت لي ان الخارطة بين يديها !

تنهد الشاب ليجيبه : ليس الخارطة فحسب , اعتقد ان احد المفاتيح معها ايضاً , انها داهية , ربما توصلت الى غايتنا وتعمل على ايجادها مثلنا ,,

هز الرجل رأسه نافياً ليقول : من المستحيل ان تعرف غايتنا والا لما كشفت خطوطها هكذا ...
طرف بعينه ليقول مفكراً : ربمــآ لا تزال تبحث عنهــآ !
وضع يده على راسه بتعب ليقول بصوت خافت : اجلبها لي , هل سمعت !

اعتدل الشاب بوقفته ليخرج من الغرفة المظلمة ,, بينما ذلك الرجل , اقترب اكثر من شاشة الحاسوب لتلامس انامله ملامح وجهها الحآدة ليقول بابتسامة حزينة : ريلينا مآيكل بيسكرافت , كبرتِ كثيراً وكبرت افعالك معـك !!!


لنعد بخطانا الى اولئك الاثنان فوق سطح ذلك المنزل الفخم ,,

بقيت تنظر اليه بابتسامة ماكرة وهو ملقىً ارضاً ,,
تنهدت بملل قائلة : مؤسف ان تكون بهذا الضعف ,

أدارت جسدها نحو الخلف لتبتعد عن المكان ,
فاصدمها هو وجوده أمامها !

ادارت راسها بسرعة لتراه قد اختفى !
اعادت نظراتها الصدمة اليه لتحاول قول شيئاً الا انه نطق تلك الكلمات الباردة التي لجمتها : مؤسف جداً ان تكون لحظة انتصارك بهذا القُصْر !

ابتسم بمكر ليكشر عن انيابه ويتوجه نحوها محاولاً ضربها الا انها تلافته برشاقة ,
ابتعدت عنه بمسافة قصيرة لتقول بانفاس متسارعة : مـ .. مـن تكون !


اخرج ذلك السيف الحاد من خلفة ليقول : أسوء كوابيسك !

اقترب منها بسرعة ليحاول طعنها بنصل سيفه إلا إنها تلافته بآخر لحظة , لكنها لم تمنعه من خدش جزءً من بلوزتها السوداء الضيقة ,

دماءٌ قليلة بانت من جلدها الأبيض عكسه سواد بلوزتها ,
أمسكت مكان الجرح لتقول بغضب : أيها اللعين , كتبت نهايتك بيديك !
أخرجت هي الأخرى تلك العصا الحديدة الصغيرة ,
ضغطت على زر فيها لتزداد طولاً , وانقضت عليه كالنمر المفترس ,
واحتدّ الصراع بين الاثنان ,
هاهو سيفه يحاول غرز نصله في قلبها إلا إنها تحميه بعصاها اللامعة ,,

ابتسامة غريبة مرتسمة على وجه الاثنان وهما يتقاتلان لسبب لا احد يعلمه !
تحاول معرفة ملامح وجهه لكنها مغطاة بالكامل , فقط عيناه الزرقاء تبان لها ,

اصوات احتدام المعدن طال لساعات طويلة ,

نرى بعد تلك الفترة اولئك الشخصان واقفان مبتعدين عن بعضهما ,
جسدهما اثقله التعب لينحنيا الى الارض قليلا ولاتزال اعينهم معلقة على الشخص الاخر كي لايستغل عدوه الفرصة وينقض عليه ,,


قالت بين انفاسها المتصارعة : ماهي غايتك من قتالي ايها الفتى ؟!

اخذ الشاب نفساً عميقاً ليقول وهو ينقض عليها دون تعب : غآيتي , أنتِ !!!

ابتعدت عنه برشاقة لتقفز إلى أعلى تلك المدخنة ,
شعرت بشيء دافئ يسيل من قدمها , لقد غرز نصل سيفه أيضاً هنا ,
ضعفاً كبيراً أصابها لا تستطيع إنكاره ,
ما إن اعادت نظرها الى الامام لتصدم بوجوده قريباً منها ,

كلمات اخيرة سمعتها منه بنبرة خافته : قلت لكِ ايتها الفتاة , لن تخرجي من هنا بهذه السهولة !

لم تعد تقوى على الحراك بعد هذا , شعرت بأطرافها تخمل مع تلك الكلمات التي هي اقوى من نصل سيفه ,
فقدت احساسها بما حولها ,
لتوشك على الوقوع من على المدخنة ,
الا انه كان اسرع بان خطفها بين ذراعيه ,,

بقي ينظر لها وقد اغمضت عينيها بتعب شديد ,
ضحكة خفيفة نسمعها تخرج من بين شفتيه ,
ابعد تلك الخصلة الشقراء عن وجهها ليقول بصوت خافت : قوية , عنيدة , ويسهل كسر جناحها , كالفراشة .

~أذاً , واخيراً قام شخصٌ بالتغلب على الفراشة السوداء .. _ تعالت ضحكاتها الساخرة لتردف _ لقد احببت ذلك الشخص الغامض ~

كانت تلك الفتاة تقول هذا الكلام وقد اغمضت عينيها بفرح كبير ,
لتشعر من بعدها بتلك اللوحة ترمى ناحيتها , وترسم تلك الهالة الجميلة على وجهها ,
رفعت رأسها وهي ترى نجوم الضهر من حولها , لتقول ويديها على مكان ألمها : ريلينا , لمَ الحقيقة تزعجكِ ؟!

حولت انظارها الى تلك الفتاة التي تتنفس بسرعة من الغضب لتقول وهي تضرب الحائط المتقطرة عليه دمائها الساخنة : ايتها الحمقاء , قلت لكِ انه تجاوزني وانتصر علي ولم يكتفي بهذا بل سرق مني معلوماتٍ سهرت عليها اسبوعٍ كامل كي اخطط للاستيلاء عليها !!!


زمجرت بغضب لتردف : اقسم انني ساجده واقتله بيدي !

تنهدت تلك الفتاة من خلفها لتقول : لا تتحامقي وتقسمي قسماً واهناً , كلانا يعلم تماماً ان القتل ضد مبادئك والدليل هو المسدس الذي لاتعرفي كيفية استخدامه !!

التفتت ريلينا اليها بغضب لتقول : ساتعلم واقتله ! فلا احد يأخذ شيء مني هكذا وأعدّيها عليه ! سانتقم منه , وسيرى !!!

_تنتقمين مِنْ مَنْ ؟!

التفتت الفتاتان نحو كاثرين وقد رسمت ملامح مرتابة على وجهها , لتنتفض هايلد من مكانها قائلة : اعطني شراب البرتقال كاثي وسأخبرك لاحقاً ,!

قدمت كاثرين الكأس لهايلد لتعطيه الاخيرة الى ريلينا قائلة بابتسامة لطيفة : لاتقلقي عزيزتي , كل مشكلة ولها حل , وانتِ ستجدين الحل فانا اثق بكِ !

نظرت ريلينا الى الكأس بين يدي هايلد لتأخذه قائلة بصوت خافت : سنرى هذا !

ارتشفت جزءً من العصير والاثنتان ينظران اليها وتلك القطرات تتساقط عن وجهيهما , التفتت ريلينا ناحيتهما لتقول ببرود: يبدو انكِ لم تضعي له العسل , فطعمه مختلف ,,!!

تنهدتا بوقت واحد بارتياح كونهما نجيا بفعلتهما لتقول كاثرين : لابأس حبيبتي اشربيه الان علك تتحسني .

توجهت هايلد ناحية كاثرين لتقول وهي تخرج معها بابتسامة خائفة : حسناً ريلينا , سنتركك الان مع اغانيكِ المجنونة علك أن ترتاحي , ولا تنسي ,, انني اثق بكِ !
" قالت جملتها الاخيرة مشددة عليها بملامح واثقة , جعلت ريلينا تبتسم بخفة "

ليغلقا الباب بهدوء ,
ونرى تلك الفتاة تعيد انظارها الى سماء مدينتها الزرقاء ,

تنهدت بحدة لتقول وهي تستقيم بوقفتها : ساجدك ايها اللعين ! وسأقضي عليك !

اما عند هايلد وكاثرين , حيث كانت الاخيرة تنظر لهايلد بحدّة قائلة : حسناً اذاً , الن تخبريني مالذي جرى لها ؟!

تنهدت هايلد لتقول وهي تتجه نحو الخارج ومعها كاثرين : كالعادة , فقد اغضبها ابن عمها ليو .

- ذاك ابن عمها المزعج والبارد الاعصاب ؟!

اومأت هايلد لها بالايجاب , لتقول كاثرين : ومالذي فعله هذه المرة ؟!

جلست هايلد في سيارتها الحمراء لتقول وهي تفتح الباب لكاثرين لتجلس بجانبها : ارسل لها دعوةٌ من اجل ان تقيم معهم وهي ترفض هذا , انا لا الومها فهي ترغب ان تعيش بحرّية دون قيود , لكن , ليوناردو; اشعر انه خائف عليها ,.,

تنهدت كاثرين لتقول : هو آخر من تبقى لها من عائلتها , من حقه ايضاً ان يرغب بتأمين مستقبلاً لها ! , يرغب ان يعوضها عن فقدانه لها , عاشت في ملجأ للأيتام دون حيلتها , وبعدها عاشت مع ميريدث والتي لانعلم عنها شيئاً سوى اسمها , من حقه ان يعوضها عن حياتها تلك !


توقفت هايلد امام ذلك المقهى ,
نزلت الفتاتان لتجلسا في الحديقة الخارجية , حيث تزهو الورود البيضاء من حولهم , رائحة الربيع تفوح بعبير المسك مهدئاً لأعصابهن ,

اغمضت كاثرين عينيها بتأمل لتأخذ نفساً عميقاً ,


تنهدت لتقول بنظرات جآدة : ومالعمل الان معها ؟!

اجابتها تلك الفتاة المنزلة رأسها بيأس , تنظر الى انعكاس ملامح وجهها الخاملة على كأس العصير : سيأتي اليوم الذي يُكشف فيه ستار الغموض , حينها فقط ريلينا بيسكرافت ستجد ضالتها !

Kkl99940

بعيداً عن هموم تلك الفتاتان ,
نسافر بأعين كلماتي الى اعلى ذلك التمثال البهي ,
رمز المدينة التي لا تنام ,

نرى ذلك الشاب يقف باعتدال على تاج تلك المرأة التي لاتزال بابهى حلتها , تحمل رمز الحرية بين يديها !

مكتفاً يداه , مغمضاً عيناه , ورياح الجنوب تتلاعب بخصلات شعره الكستنائي اللون ,
صوت رنين خفيف يعكر عليه صفو الاجواء , ليحرك يداه تجاه جيب بنطاله الجانبي ويرفعها قائلاً ببرود : بدأت مهمتي وحركت الجندي خطوتان للأمام !

انزل الهاتف من اذنه اليسرى , لتظهر لنا تلك العينان الزرقاء وقد ملأت بشتى انواع الغموض ,
ظهرت على شفتاه تلك الابتسامة وهو يمسك قرصاً مضغوطاً بين يديه ليقول بصوتٍ خافت : اتحرق شوقاً لنزالنا القادم , ايتها الفراشة الصغيرة !!


Kkl99940


نعود بخطآنا السآكنة الى غرفة نوم تلك الفتاة كي لانوقضها من نومها الذي غزاها دون ان تشعر ,
شعرها الذهبي تمرد على وجهها بملامحه الحادة , فقد غفت وهي تفكر فيه , يبدو عليها الغضب والشراسة !
اناملها الملتفة بخمول حول ذلك الكأس الزجاجي يسمح بمرور اشعة الشمس من خلاله , تنكسر خطوطها الذهبية بملامح وجهها النائم ,
وسط ذلك الصمت المسيطر على الاجواء , نستمع الى تلك الخطوات تعلو شيئاً فشيئاً وكأنه يقترب منّآ , لابل منها ,
من تلك الفتاة الملقية بجسدها على ركام غرفتها وقد نتج عن غضبها !
ابتسامة علت فوق شفتي ذلك الرجل , ذو الشعر البلاتيني الطويل ,
لانلمح عيناه او ملامحه فقد وضعت خمار غموضي هنا ,
انامله الطويلة امتدت بلطف على وجهها البارد اثر نسيم الربيع ,,
نراه يحملها بسهولة لتبان قوته لنا ,
مرتدياً ذلك المعطف الاسود والطويل ,
شعره البلاتيني يصل الى منتصف ظهره ,
كان مديره لنا وهو يحمل تلك الفتاة النائمة بين يديه بلطف , ليضعها على سريرها ,,

جلس بالقرب منها ليقول بصوت خافت كأنها همسات حملها لها من ليالٍ باردة : وقتك أتى يا حبيبتي , كوني قوية , كوني كالفراشة , ويوماً ما سنلتقي من جديد اعدك !
2019-09-02, 14:07
#6
الصورة الرمزية ~وردةُ المودةِ
~وردةُ المودةِ
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Oct 2018
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 351
تقييم المستوى : 1
~وردةُ المودةِ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: رواية ~انتي فراشتي~
رائيكم

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حين تأبي الذات أن تنسى ~ رواية كبرت و نسيت أن أنسى فَيُــولِـت | Violet ديوان الأدب والفكر العربي 3 2019-04-06 14:24
تحميل رواية ابتسم فأنت ميت pdf david70 قـسم القصـص و الروايات 1 2018-09-29 12:19
رواية مئة عام من العزلة (مشاركتي في مسابقة لنرتقي بصرحنا) ملكة الوفاء قـسم القصـص و الروايات 2 2018-04-03 19:17
كيف تكتب رواية ناجحة و مشوقة .. الرصاصة الفضية قـسم القصـص و الروايات 11 2018-03-27 15:23
كيف اكتب رواية siliadz قـسم القصـص و الروايات 4 2016-09-25 20:26

الساعة معتمدة بتوقيت الجزائر . الساعة الآن : 13:15
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة طاسيلي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)