طاسيلي الإسلامي :: خاص بالدين و الشريعة الإسلامية على منهج اهل السنة و الجماعة
2016-02-01, 20:32
#1
الصورة الرمزية اسيل تقوى
اسيل تقوى
:: عضو جديد ::
تاريخ التسجيل : Jan 2016
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 38
تقييم المستوى : 0
اسيل تقوى غير متواجد حالياً
B10 رسالة الحجاب

مقدمة
الحمد الله ; والصلاة والسلام على رسول الله .وبعد
فهذه رسالة قصيرة موجهة إلى الأخت المسلمة تتعلق بمسألة الحجاب والسفور، ولا يخفى على عاقل ما عمت به البلوى في كثير من بلاد المسلمين من تبرج كثير من النساء وعدم التزامهن بالحجاب، ولا شك أن هذا منكر عظيم، وسبب لنزول العقوبات والنقمات. وفي هذا الرسالة بيان لفرضية الحجاب وفضائله وشروطه، وتحذير من التبرج وعواقبه، نسأل الله أن ينفع بها أخواتنا المؤمنات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

لقد أنعم الله على الانسان بأن جعل له ما يستر بدنه , ويتجمل به , ولكن كثير من الناس وخاصة النساء , جعل من تلك النعمه فتنة :
بلبس الملابس الضيقة والشفافة والقصيرة , التي تبدي تقاطيع جسمها ,ولون بشرتها , حتى بات المستور من لحمها أقل مما يكشف عنه بكثير ,وهذا محرم شرعا , لأنه ليس بساتر للمرأة بل هو مبرز لمفاتنها , ومغر لها , ومغر بها من رآها وشاهدها , وهي بذلك داخله في قول النبي صلى الله عليه وسلم :
(( صنفان من اهل النار لم ارهما بعد _ وعد منهما _ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ,لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ))
وفُسر الحديث بأن تكتسي المرأة بما لا يسترها ,فهي كاسية ولكنها عارية في الحقيقة ,لأن كسوة المرأة هو سترها سترا كاملا , بحيث يكون كثيفا فلا يبدي جسمها ,ولا يصف لون بشرتها لرقته وصفائه , ويكون واسعا فلا يبدي حجم اعضائها,ولا تقاطيع بدنها , فهي مأمورة بالأستتار والاحتجاب .
وان لا تكون مشابهة للباس الرجل او الكافرات , قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :
(( لا ينظر الرجل الى عورة الرجل , ولاتفضي المرأة الى المرأة في الثوب الواحد ))رواه مسلم اختي المسلمة : إ ن تلك الألبسة محرمة, وإن عدها بعضهم من الزينة ،وما الزينة الحقيقية إلا التستر والتجمل باللباس الذي امتن الله به على عباده,وليست الزينة بالتعري والتشبه بالكافرات والفاسقات .
الحجاب طاعة لله عز وجل وطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم :
أوجب الله طاعته وطاعة رسول صلى الله عليه وسلم فقال :
{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا } [الأحزاب : 36]
وقد أمر الله سبحانه النساء بالحجاب فقال تعالى :
{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } [النور : 31]
وقال سبحانه : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب :33]
وقال تعالى :{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [ الأحزاب : 53]
وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ } [الأحزاب : 59].
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :" المرأة عورة" يعني يجب سترها .
الحجاب عفة :
فقد جعل الله تعالى التزام الحجاب عنوان العفة ، فقال تعالى :
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ } [الأحزاب : 59]
لتسترهن بأنهن عفائف مصونات { فَلَا يُؤْذَيْنَ } فلا يتعرض لهن الفساق بالأذى، وفي قوله سبحانه { فَلَا يُؤْذَيْنَ }
إشارة إلى أن معرفة محاسن المرأة إيذاء لها ولذويها بالفتنة والشر .
الحجاب طهارة :
قال سبحانه وتعالى :
{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [الأحزاب : 53].
فوصف الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات لأن العين إذا لم تر لم يشته القلب ،
ومن هنا كان القلب عند عدم الرؤية أطهر ، وعدم الفتنة حينئذ أظهر لأن الحجاب يقطع أطماع مرضى القلوب :
{ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } [الأحزاب : 32].
الحجاب ستر :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"إن الله حيي ستير ، يحب الحياء والستر " وقال صلى الله عليه وسلم :
" أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عز وجل عنها ستره "، والجزاء من جنس العمل .
الحجاب تقوى :
قال تعالى : { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ } [ الأعراف : 26]
الحجاب إيمان :
والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات فقد قال سبحانه وتعالى :
{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ } وقال الله عز وجل { وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ}
ولما دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين – عائشة رضي الله عنها – عليهن ثياب رقاق قالت :
"إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات ، وإن كنتين غير مؤمنات فتمتعن به ".
الحجاب حياء :
قال صلى الله عليه وسلم : " إن لكل دين خلقاً ، وإن خلق الإسلام الحياء"

وقال صلى الله عليه وسلم :" الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة " وقال عليه الصلاة السلام :
" الحياء والإيمان قرنا جميعاً ، فإن رفع أحدهما رفع الآخر ".
الحجاب غيرة :
يتناسب الحجاب أيضاً مع الغيرة التي جُبل عليها الرجل السوي الذي يأنف أن تمتد النظرات الخائنة إلى زوجته وبناته ،
وكم من حرب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة على النساء وحمية لحرمتهن ، قال علي رضي الله عنه :
" بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج –أي الرجال الكفار من العجم – في الأسواق ألا تغارون ؟ إنه لا خير فيمن لا يغار ". فضائل الحجاب :

تعبَّد اللهُ نساء المؤمنين بفرض الحجاب عليهن، الساتر لجميع أبدانهن وزينتهن، أمام الرجال الأجانب عنهن، تعبدًا يثاب على فعله ويعاقب على تركه، ولهذا كان هتكه من الكبائر الموبقات، ويجر إلى الوقوع في كبائر أخرى، مثل‏:‏ تعمّد إبداء شيء من البدن، وتعمّد إبداء شيء من الزينة المكتسبة، والاختلاط، وفتنة الاخرين، إلى غير ذلك من آفات هتك الحجاب ‏.‏
فعلى نساء المؤمنين الاستجابة إلى الالتزام بما افترضه الله عليهن من الحجاب والستر والعفة والحياء طاعةً لله تعالى، وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم قال الله عز شأنه‏:‏ ‏{‏وَما كانَ لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضَى الله ورسولُهُ أمرًا أن يُّكون لهم الخيرَةُ من أمرهمْ ومن يَّعصِ الله ورسوله فقدْ ضلَّ ضلالًا مبينًا‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 36‏]‏ ‏.‏ كيف ومن وراء افتراضه حكم وأسرار عظيمة، وفضائل محمودة، وغايات ومصالح كبيرة، منها ‏:‏ 1


حفظ العِرض ‏:‏ الحجاب حِرَاسةٌ شرعية لحفظ الأعراض، ودفع أسباب الرِّيبة والفتنة والفساد ‏.‏
2 طهارة القلوب‏:‏ الحجاب داعية إلى طهارة قلوب المؤمنين والمؤمنات، وعمارتها بالتقوى، وتعظيم الحرمات، وصَدَق الله سبحانه ‏:‏ ‏{‏ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 53‏]‏‏.‏
3 مكارم الأخلاق ‏:‏ الحجاب داعية إلى توفير مكارم الأخلاق من العفة والاحتشام والحياء والغيرة، والحجب لمساويها من التَلوُّث بالشَّائِنات كالتبذل والتهتك والسُّفالة والفساد ‏.‏
4 علامة على العفيفات ‏:‏ الحجاب علامة شرعية على الحرائر العفيفات في عفتهن وشرفهن، وبعدهن عن دنس الريبة والشك ‏:‏ ‏{‏ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 59‏]‏ ، وصلاح الظاهر دليل على صلاح الباطن، وإن العفاف تاج المرأة، وما رفرفت العفة على دارٍ إلا أكسبتها الهناء ‏.‏
ومما يستطرف ذكره هنا ‏:‏ أن النُّميري لما أنشد عند الحجاج قوله ‏:‏
يُخمِّرْنَ أطراف البنان من التُّقى ** ويَخْرجن جُنحَ الليل معتجرات
قال الحجاج‏:‏ وهكذا المرأة الحرة المسلمة ‏.‏
5 قطع الأطماع والخواطر الشيطانية‏:‏ الحجاب وقاية اجتماعية من الأذى، وأمراض قلوب الرجال والنساء، فيقطع الأطماع الفاجرة، ويكف الأعين الخائنة، ويدفع أذى الرجل في عرضه، وأذى المرأة في عرضها ومحارمها، ووقاية من رمي المحصنات بالفواحش، وَإِدباب قالة السوء، ودَنَس الريبة والشك، وغيرها من الخطرات الشيطانية ‏.‏
ولبعضهم ‏:‏
حُورٌ حرائر ما هَمَمْنَ بِريبةٍ ** كَظِبَاء مَكَّة صيدهنَّ حرامُ
6 حفظ الحياء‏:‏ وهو مأخوذ من الحياة، فلا حياة بدونه، وهو خلُق يودعه الله في النفوس التي أراد سبحانه تكريمها، فيبعث على الفضائل، ويدفع في وجوه الرذائل، وهو من خصائص الإنسان، وخصال الفطرة، وخلق الإسلام، والحياء شعبة من شعب الإيمان، وهو من محمود خصال العرب التي أقرها الإسلام ودعا إليها، قال عنترة العبسي‏:‏
وأَغضُّ طَرفي إن بَدَت لي جارتي ** حتى يُواري جارتي مأواها
فآل مفعول الحياء إلى التحلي بالفضائل، وإلى سياج رادع، يصد النفس ويزجرها عن تطورها في الرذائل ‏.‏
وما الحجاب إلا وسيلة فعالة لحفظ الحياء، وخلع الحجاب خلع للحياء ‏.‏
7 الحجاب يمنع نفوذ التبرج والسفور والاختلاط إلى مجتمعات أهل الإسلام ‏.‏
8 الحجاب حصانة ضد الزنا والإباحية، فلا تكون المرأة إناءً لكل والغ‏.‏
9 المرأة عورة، والحجاب ساتر لها، وهذا من التقوى، قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوآتكم وريشًا ولباس التقوى ذلك خير‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 26‏]‏، قال عبد الرحمن بن أسلم رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية‏:‏ ‏(‏يتقي الله فيواري عورته، فذاك لباس التقوى‏)‏‏.‏
وفي الدعاء المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ‏)‏ رواه أبو داود وغيره ‏.‏
10 حفظ الغيرة ‏:‏ وبيانها مفصلًا إن شاء الله في الأصل العاشر ‏.‏
شروط الحجاب الشرعي :

إن الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة يجب أن يكون سميكا غير شفاف، وألا يكون زينة في نفسه كأن يكون ذا ألوان جذابة يلفت الأنظار، ولا ضيقا، ولا لباس شهرة، ولا معطرا؛ لأن النبي حرّم على المرأة أن تتعطر وتخرج إلى مكان فيه رجال أجانب، فقال: { أيما امرأة استعطرت فمرت بالقوم ليجدوا ريحها فهي زانية }، وألا يشبه لباس الرجل، ويجب أن يكون الحجاب أيضا ساترا لجميع البدن بما في ذلك الوجه الذي تساهلت بكشفه بعض النساء بحجة أنه ليس بعورة. وياللعجب كيف لا يكون الوجه عورة وهو أعظم فتنة في المرأة، وهو مكان جمالها ومجمع محاسنها، وإذا لم يفتتن الرجل بوجه المرأة فبماذا سيفتتن إذا؟!!

ولقد وردت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تدل على وجوب تغطية المرأة لجميع بدنها؛ لأن المرأة كلها عورة لا يصح أن يرى الرجال الذين ليسوا من محارمها شيئا منها، ومن هذه الأدلة قوله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ [النور: 31]، قالت عائشة رضي الله عنها: { لما نزلت هذه الآية أخذن نساء الأنصار أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها } أي: غطين وجوههن. وأيضا ما جاء في الحديث المتفق على صحته في قصة عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك لما نامت في مكانها ثم أتى صفوان ابن المعطل إليها قالت: فخمرت، وفي رواية: (فسترت وجهي عنه بجلبابي) الحديث كل ذلك مما يدل على وجوب تغطية الوجه.

لذا يجب على كل امرأة مسلمة أن تتقي الله في نفسها، وأن تلتزم بحجابها التزاما كاملا، ولا تتساهل بأي شيء منه، كأن تكشف مثلا كفيها أو ذراعيها، أو تلبس نقابا أو لثاما مثيرا للفتنة، تظهر من خلاله جزءا كبيرا من وجهها، أو تغطي وجهها بغطاء شفاف يشف ما تحته، ثم تعتقد بعد ذلك أنها قد تحجبت حجابا كاملا، وأن ما كشفته من جسمها يعتبر أمرا بسيطا لا يثير الفتنة، أو لا يعتبر من التبرج، المذموم، وأنه يجب عليها أن تحرص على أن تتجنب كل ما قد يؤثر على حجابها أو يخدش حيائها، لئلا يطمع فيها الفسقة كما هي عادتهم مع المرأة التي لا تظهر بمظهر الاحتشام الكامل، ولكي لا تعرض نفسها لسخط الله وعقابه، كما ورد ذلك عن رسول الله في قوله: { صنفان من أهل النار لم أرهما …} وذكر {… ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا } [رواه مسلم].

قال أهل العلم: معنى كاسيات عاريات أنهن يلبسن ملابس لكنها قد تكون ضيقة أو شفافة أو غير ساترة لجميع الجسم.

وسئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين –حفظه الله تعالى- عن صفة الحجاب الشرعي، فأجاب حفظه الله بقوله: القول الراجح أن الحجاب الشرعي أن تحجب المرأة كل ما يفتن الرجال بنظرهم إليه، وأعظم شيء في ذلك هو الوجه، فيجب عليها أن تستر وجهها عن كل إنسان أجنبي منها، أما من كان من محارمها فلها أن تكشف وجهها له.

وأما من قال إن الحجاب الشرعي هو أن تحجب شعرها وتبدي وجهها… فهذا من عجائب الأقوال !! فأيما أشد فتنة: شعر المرأة أو وجهها؟! وأيما أشد رغبة لطالب المرأة أن يسأل عن وجهها أو أن يسأل عن شعرها؟

كلا السؤالين لا يمكن الجواب عنهما إلا بأن يقال: إن ذلك في الوجه. وهذا أمر لا ريب فيه، والإنسان يرغب في المرأة إذا كان وجهها جميلا ولو كان شعرها دون ذلك، ولا يرغب فيها إذا كان وجهها ذميماً ولو كان شعرها أحسن الشعر، ففي الحقيقة أن الحجاب الشرعي هو ما تحتجب به المرأة حتى لا يحصل منها فتنة أو بها، ولا ريب أن متعلق ذلك هو الوجه.
(التبــــــرج)

قبائح التبرج :
التبرج معصية لله ورسول صلى الله عليه وسلم
ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه ، ولن يضر الله شيئاً ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى "، قالوا : يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال :
" من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى ".
التبرج يجلب اللعن والطرد من رحمة الله :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات ، على رؤوسهن كأسنمة البخت ، العنوهن فإنهن ملعونات ".
التبرج من صفات أهل النار :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" صنفان من أهل النار لم أرهما :
قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات .. " الحديث .
التبرج سواد وظلمة يوم القيامة :
رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها ، كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها "،
يريد أن المتمايلة في مشيتها وهي تجر ثيابها تأتي يوم القيامة سوداء مظلمة كأنها
متسجدة في ظلمة والحديث – وإن كان ضعيفاً – لكن معناه صحيح وذلك لأن اللذة في المعصية عذاب
، والطيب نتن ، والنور ظلمة ، بعكس الطاعات فإن خلوف فم الصائم ودم الشهيد أطيب عند الله من ريح المسك .
التبرج نفاق :
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" خير نسائكم الودود الولود ، المواسية المواتية ، إذا اتقين الله ،
وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخلن الجنة إلا
مثل الغراب الأعصم "، الغراب الأعصم : هو أحمر المنقار والرجلين ،
وهو كناية عن قلة من يدخل الجنة من النساء لأن هذا الوصف في الغربان قليل .
التبرج تهتك وفضيحة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها ، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل ".
التبرج فاحشة :
فإن المرأة عورة وكشف العورة فاحشة ومقت قال تعالى :
{ وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء} [الأعراف:28]
والشيطان هو الذي يأمر بهذه الفاحشة { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء}[البقرة:268]
التبرج سنة إبليسية :
إن قصة آدم مع إبليس تكشف لنا مدى حرص عدو الله إبليس كشف السوءات ، وهتك الأستار ،
وأن التبرج هدف أساسي له ، قال تعالى :
{ يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا} [الأعراف:27]
فإذن إبليس هو صاحب دعوة التبرج والتكشف ، وهو زعيم زعماء ما يسمي بتحرير المرأة .
التبرج طريقة يهودية :
لليهود باع كبير في مجال تحطيم الأمم عن طريق فتنة المرأة وهم أصحاب خبرة قديمة في هذا المجال ،
حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم :" فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ".
التبرج جاهلية منتنة :
قال تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب :33]
وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم دعوى الجاهلية بأنها منتنة أي خبيثة فدعوى الجاهلية شقيقة تبرج الجاهلية،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :"كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي "، سواء في ذلك تبرج الجاهلية ، ودعوى الجاهلية ، وحمية الجاهلية .
التبرج تخلف وانحطاط :
إن التكشف والتعري فطرة حيوانية بهيمية ، لا يميل إليه الإنسان إلا وهو ينحدر ويرتكس إلى مرتبةأدنى من مرتبة الإنسان الذي كرمه الله ، ومن هنا كان التبرج علامة على فساد الفطرة وانعدام الغيرة وتبلد الإحساس و موت الشعور ....
التبرج باب شر مستطير:
وذلك لأن من يتأمل نصوص الشرع وعبَر التاريخ يتيقن مفاسد التبرج وأضراره على الدين والدنيا ، لا سيما إذا انضم إليه الاختلاط المستهتر .
فمن هذه العواقب الوخيمة :
* تسابق المتبرجات في مجال الزينة المحرمة ، لأجل لفت الأنظار إليهن ..
مما يتلف الأخلاق والأموال ويجعل المرأة كالسلعة المهينة .
ومنها : فساد أخلاق الرجال خاصة الشباب ودفعهم إلى الفواحش المحرمة . ومنها :
المتاجرة بالمرأة كوسيلة للدعاية أو الترفيه في مجالات التجارة وغيرها .
ومنها : الإساءة إلى المرأة نفسها باعتبار التبرج قرينة تشير إلى سوء نيتها وخبيث طويتها مما يعرضها لأذية الأشرار والسفهاء .
ومنها : انتشار الأمراض لقوله صلى الله عليه وسلم :
" لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ".
ومنها : تسهيل معصية الزنا بالعين : قال عليه الصلاة والسلام :
" العينان زناهما النظر " وتعسير طاعة غض البصر التي هي قطعاً أخطر من القنابل الذرية والهزات الأرضية .قال تعالى :
{ وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}[الإسراء:16]،
وجاء في الحديث : "أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعذاب "
هذه أولى رسالاتي
أيتها الدرة المكنونة .. والجوهرة المصونة .. واللمسة الحنونة ..

يا من ملأ حبك أركاني .. و حاز شأنك جلّ اهتمامي .. و بمظهركِ الفاتن عقلي واختلّ اتـزانـي طار

غادر الكرى عيني ؛ وقطّع الحزن قلبي ؛ وعبث الهم بأشجاني

إليك يا من أنتِ نصف المجتمع .... وتلدين النصف الآخر فأنت كل المجتمع


إليكِ أيتها المسلمة

أكتب هذه الكلمات بحبرٍ من دمي .. وعلى ورقٍ من قلبي .. وأغلفها بحبي وأقدمها بصدقي ووفائي وإخلاصي
فتقبليها مني وتجاوزي عن زللي الذي ما هو إلا من نفسي الضعيفة والشيطان
فإن الناظر إلى حجاب فتياتنا - في هذا الزمن المكتض بالفتن - ليتفطر قلبه ألماً .. وتذرف عينه دماً .. ويهتز كيانه
دهشةً وحزناً !!
فما عاد الحجاب حجاباً .. ولا عاد الغطاء ستراً .. ولا الخمار حِـصَناً ..!
تألمت لحال فتيات الإسلام وفكرت في مآلهن – إن بقين على ما هن عليه الآن – فحزن قلبي أشد الحزن .. وبكت
عيني ، وتفطّر فؤادي بهذه الكلمات ...
خرجت لتُخرِج معها – بإذن الله – من ضَلَلَن الطريق ، و أضعن الحقوق ، وانبهرن بزينة الدنيا .. ونسين - أو أنساهن
الشيطان - ما للمؤمنات القانتات في أعالي الجنات .
أختي الحبيبة ...
تذكري أن عدونا – نحن المسلمون – هو الكافر وأعوانه وأولياؤه وأصحابه ، لم يستطيعوا مواجهتنا بالسلاح الحسيّ
( السيف والرصاص ) فهم أعرف بمدى قوتنا وشجاعتنا ، وتاريخهم يذكرهم بجند الله الذين يقاتلون معنا فلا نراهم
ولكن يرونهم هم فتطير عقولهم فزعاً .. وتنخلع قلوبهم خوفاً من كثرة الجند وقوتهم !!
عجزوا عن مواجهتنا بهذا النوع من السلاح ، فبدأوا بغزوهم الفكري ، وقد نجحوا وأسقطوا عدداً من القتلى .. فوا
أسفي على بني قومي ويا حزني على كرامتهم ..!

وإن أعظم وأقوى سلاح استخدموه في حربهم هذه هو ( المرأة العربية المسلمة) فدعوها إلى السفور والتبرج
ليفتنوا بها شباب الإسلام ويصرفوا قلوبهم إليها لتخلوا من الإيمان وحب الرحمن ، إلى حب شهوات الدنيا الفانية
والتعلّق بجمالها الزائف ، وبذلك تخور العزائم .. وتضعف الهمم .. ويجبن الشجعان !!
بدأوك بالموضة والأزياء وكل جديد جذاب ، وتدرّجوا معكِ شيئاً فشيئاً وأنتِ تنفذين ما يمليه عليكِ أعداؤكِ دون أن
تشعرين ..! يؤسفني - أختي الكريمة – أن أُعلِمكِ عن أناس من بني جلدتنا ، ويأكلون معنا ، ويمشون في أسواقنا
وينتسبون لديننا .. ولكن قلوبهم لعدونا وعدوهم موالية .. وأقلامهم وكلمتهم تعشق الغربي الكافر ، وأجسامهم
و مظاهرهم تحاكي مظهر الكافر الشقي الذي لم يسعد في دنياه ولن يفرح في أخراه .. والعياذ بالله أن نكون كهؤلاء .
التعديل الأخير تم بواسطة اسيل تقوى ; 2016-02-01 الساعة 20:37 سبب آخر: صورة
2016-02-02, 02:57
#2
ديمه
:: عضو جديد ::
تاريخ التسجيل : Feb 2016
العمر : 25 - 30
الجنس : انثى
المشاركات : 1
تقييم المستوى : 0
ديمه غير متواجد حالياً
افتراضي
ثبتنا الله واياكم علي حبة وحسن طاعتة
2016-02-02, 07:07
#3
عاشقة الفردوس
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Sep 2015
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 353
تقييم المستوى : 6
عاشقة الفردوس غير متواجد حالياً
افتراضي
الله مازرع الخشية والحياء في قلوبنا
2016-02-02, 07:08
#4
عاشقة الفردوس
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Sep 2015
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 353
تقييم المستوى : 6
عاشقة الفردوس غير متواجد حالياً
افتراضي
ياسعدها المتحجبة يوم القيامة فستربح المعركة
2016-02-02, 12:20
#5
الصورة الرمزية آلريشة آلذهبية
آلريشة آلذهبية
:: عضوية شرفية ::
تاريخ التسجيل : Sep 2015
الدولة : الجزائر - سكيكدة
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 3,324
تقييم المستوى : 10
آلريشة آلذهبية غير متواجد حالياً
افتراضي
نعم معك حق الحجاب سترة وحياء وجمال لكل السيدات و التبرج حرام وسنة سيئة و بشاعة و قبح للسيدات
اتمنى ان يهدي الله كل السيدات
2016-02-02, 13:57
#6
الصورة الرمزية اسيل تقوى
اسيل تقوى
:: عضو جديد ::
تاريخ التسجيل : Jan 2016
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 38
تقييم المستوى : 0
اسيل تقوى غير متواجد حالياً
افتراضي
2016-02-19, 18:25
#7
رشا محمد
:: عضو جديد ::
تاريخ التسجيل : Feb 2016
العمر : 30 - 35
الجنس : انثى
المشاركات : 1
تقييم المستوى : 0
رشا محمد غير متواجد حالياً
افتراضي
جزاكم الله خيرا
2016-02-19, 20:41
#8
الصورة الرمزية imen sf
imen sf
:: عضوة شرفية ::
تاريخ التسجيل : Feb 2015
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 833
تقييم المستوى : 6
imen sf غير متواجد حالياً
افتراضي
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
2016-02-19, 23:29
#9
الصورة الرمزية اسماء اسماء
اسماء اسماء
:: عضو مميز ::
تاريخ التسجيل : Jan 2016
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 1,640
تقييم المستوى : 6
اسماء اسماء غير متواجد حالياً
افتراضي
الحجاب زينة المراة
الحمدلله أعيش ضمن عائلة حريصة.. وتحمل من الحكمة ما يفتقره العديد من حولي علّموني أن أتصرف بعقلانية وب وعي وإدراك ل كل تصرّف أتصرفه في حياتي ما يجعلني مع الأيام قليلة الندم على تصرفاتي.. والحمدلله.

ولكن الحياة ليست فقط تصرفات مع من حولي.. ولكنها عبادة لل خالق الذي خلقني أكثر ما أندم عليه في حياتي.. هو تقصيري تجاه ربي.. وافتقادي لأيام كنت فعلا قريبة منه.. أحاول جاهدة استرجاع تلك النشوة التي بداخلي.. والتي كنت أشعر معها بارتياح دائم.
2016-02-22, 18:02
#10
الصورة الرمزية اسيل تقوى
اسيل تقوى
:: عضو جديد ::
تاريخ التسجيل : Jan 2016
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 38
تقييم المستوى : 0
اسيل تقوى غير متواجد حالياً
افتراضي
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسماء اسماء
الحجاب زينة المراة

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قَال ذاك .. : امثَالٌ وحِكم ~ رَذآذ حِبـرٍ ديوان الأدب والفكر العربي 318 2021-01-01 22:08
علمتني الحياة malek13 ديوان الأدب والفكر العربي 26 2020-03-08 23:02
الحياة حلم mOuli طاسيلي العام 15 2019-11-14 10:49
هذه هي الحياة.... mOuli طاسيلي العام 13 2019-11-14 10:19

الساعة معتمدة بتوقيت الجزائر . الساعة الآن : 07:01
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة طاسيلي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)