قـسم القصـص و الروايات :: خاص بالادب و القصة الصغيـرة و كتابات القصصية حصرية للاعضاء و الرواية
2019-04-16, 20:58
#1
الصورة الرمزية امينة مينة
امينة مينة
:: عضو جديد ::
تاريخ التسجيل : Oct 2018
الدولة : الجزائر - جيجل
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 31
تقييم المستوى : 0
امينة مينة غير متواجد حالياً
افتراضي قصص حبّ حقيقيّة
تدور أحداث هذه القصّة فى بيت صغير، يعيش أهله مرارة الغربة، ومنهم فتاةٌ في السّادسة عشر من عمرها، وتدعى أميرة. كانت أميرة فتاةً محبوبةً من جميع صديقاتها، لم تعرف العداوة طريقاً إلى حياتها، وعاشت فترة المراهقة فى هدوء. كانت ترى صديقاتها كيف يعشن مراهقتهنّ، فواحدة منهنّ تحبّ للمرة الثّالثة، وأخرى تعشق ابن الجيران، وتلك متيّمة بمن هو فى عمر أبيها، ولم تكن تقتنع بالحبّ أبداً، وكانت كلّما قالت لها صديقاتها عن معاناتهنّ مع أحبّائهنّ تضحك!! كانت أميرة تعيش عصر الإنترنت مولعةً به، فتجلس بالسّاعات أمام جهازها دون كلل أو ملل، بل أنّه كاد أن ينخلع قلبها عندما تمّ فصل خطّ الإنترنت!! كانت تحبّ مواقع العجائب والغرائب، وتجوب أنحاء الإنترنت بحثاً عنها، وكانت تحب محادثة صديقاتها عن طريق الإنترنت، وتجد فى ذلك المتعة أكثر من مجرّد محادثتهنّ عبر الهاتف أو على الطبيعة. وفي يوم من الأيام كانت أميرة تمارس كالعادة هوايتها المفضّلة، وتجوب الإنترنت من موقع لآخر، وفى نفس الوقت تحادث صديقاتها فى المدرسة، عندما أخبرتها إحداهنّ أنّها ستعرّفها على فتاة تعرّفت عليها على الإنترنت. كانت أميرة ترفض محادثة الشّباب عن طريق الإنترنت لأنّها كانت تعتبره أمراً غير مناسب أخلاقيّاً ودينيّاً، وخيانةً لثقة أهلها بها، فوافقت أميرة على أن تحادث هذه الفتاة، فقد كانت تحبّ إقامة صداقات مع فتيات من جميع أنحاء العالم. وفعلاً تعرّفت عليها فوجدت فيها الفتاة الخلوقة المتديّنة، ووثقت بها ثقةً عمياء، وكانت تحادثها لساعات وساعات، وتزداد إعجابا بالفتاة، وبسلوكها، وأدبها الجمّ، وأفكارها الرّائعة عن السّياسة، والدّين، وكلّ أمور الحياة المختلفة. وفى مرّة من المرّات بينما كانت تحادثها عن طريق النّت، قالت لها الفتاة:" سأعترف لكِ بشيء، ولكن عديني ألا تكرهيني عندها "، قالت أميرة على الفور:" كيف تتلفظين بلفظ "كره"وأنتِ تعرفين مقدار معزّتك عندي، فأنتِ في مقام أختي ". قالت لها الفتاة:" سأقول لكِ الحقيقة...أنا شابّ فى العشرين من عمري، ولم أكن أقصد خداعك، ولكنّي أعجبت بك جدّاً، ولم أخبرك بالحقيقة لأنّي عرفت أنّك لا تحادثين الشّباب ". وهنا لم تعرف أميرة ما العمل، فقد أحسّت أنّ هناك شيئاً قد تغيّر فيها، وأحسّت أنّ قلبها قد اهتزّ للمرّة الأولى، ولكنّها أيقظت نفسها بقولها:" كيف أحبّ عن طريق الإنترنت، وأنا التي كنت أعارض تلك الطّريقة فى الحبّ معارضةً تامّةً ؟ ". فقالت له:" أنا آسفة..أنت مثل أخي فقط.. فقال لها:" المهم عندي أنّي أحبّك، وأنتِ اعتبريني مثل أخيك، فهذا أمر يخصّك وحدك ". وتمرّ الأيّام ويزداد كلاهما تعلّقاً بالآخر، حتّى أتى يوم مرضت فيه أميرة مرضاً أقعدها أسبوعاً فى الفراش، وعندما شفيت هرعت إلى الإنترنت، لتجد بريدها الإلكتروني مليئاً بالرّسائل، وكلّها رسائل شوق وغرام... وعندما حادثته سألها:" لماذا هجرتني؟ "، فقالت له:" كنت مريضةً "، قال لها:" هل تحبيني؟؟ "، وهنا ضعفت أميرة وقالت للمرّة الأولى فى حياتها وقالت:" نعم أحبّك وأفكّر بك كثيراً "، وبدأ الصّراع فى قلب أميرة وقالت:" لقد خنت ثقة أهلي بي، لقد غدرت بالإنسان الذي ربّاني، ولم آبه للجهد الذي بذله من أجلي. ثمّ قرّرت أن تكتب للشّاب هذه الرّسالة:" يشهد الله أنّي أحببتك، وأنّك أوّل حبّ في حياتي، وأنّي لم أرَ منك إلا كلّ طيّب، ولكنّي أحبّ الله أكثر من أيّ مخلوق، وقد أمر الله ألا يكون هناك أيّ علاقة بين الشّاب والفتاة قبل الزّواج، وأنا لا أريد عصيان أمر خالقي، ولا أرغب بخيانة ثقة أهلي بي، فقرّرت أن أكتب لك هذه الرّسالة الأخيرة، وقد تعتقد أنّي لا أريدك، ولكنّني لازلت أحبّك، وأنا أكتب هذه الكلمات ولكنّ قلبي يتشقّق من الحزن، وليكن أملنا بالله كبيراً، فلو أراد أن يلتمّ شملنا رغم بعد المسافات فسيكون. كتبت أميرة الرّسالة وبعثتها له، وهرعت مسرعةً تبكي ألماً ووجعاً، ولكنّها فى نفس الوقت مقتنعة بأنّ مافعلته هو الصّواب بعينه. وتمرّ السّنين وقد أصبحت أميرة فى العشرين من عمرها، ومازال حبّ الفتى متربعاً على عرش قلبها بلا منازع، رغم محاولة الكثيرين اختراقه، ولكن دون فائدة، فلم تستطع هي أن تحبّ غيره. وتنتقل أميرة للدّراسة بالجامعة، حيث الوطن الحبيب، ومعها أهلها، حيث أقيل أبوها من العمل، فكان لابدّ للعائلة من الانتقال للوطن. وهناك فى الجامعة كانت تدرس هندسة الاتصالات، واختارت الجامعة وفداً لمعرض الاتصالات، وكانت أميرة من ضمنه، وأثناء التّجول فى المعرض توقّفوا عند شركة من الشّركات التى تعرض منتجاتها. وعند خروجهم نسيت أميرة دفتر محاضراتها على الطّاولة التي تعرض عليها الشّركة منتجاتها. أخد الشّاب العامل بالشّركة الدّفتر ولحق بها، لكنّها ضاعت عن ناظره، فقرّر الاحتفاظ به فربّما ترجع صاحبته للسّؤال عنه، ويجلس الشّاب وبيده الدّفتر والسّاعة تشير للحادية عشرة ليلاً، وقد خلا المعرض من الزبائن، وبينما هو جالس راودته فكرة تصفّح الدّفتر، ليجد عليه اسم بريد إلكتروني. تفاجأ الشّاب وراح يقلب صفحاته ليجد اسم أميرة، فطار من الفرحة، وراح يركض ويقفز فى أنحاء المعرض. وفي صبيحة اليوم التّالي هرع إلى المعرض أملا في أن تأتي أميرة من أجل دفترها، وفعلاً تأتي أميرة، وعندما رأها كاد أن يسقط من الفرحة، فلم يكن يتوقّع أن يخفق قلبه لفتاة فى جمالها. فأعطاها الدّفتر وهو يتأمّل فى ملامحها، وهي مندهشة منه، فشكرته بلسانها ولكنّها فى قرارة نفسها كانت تقول عنه أنّه أخرق لأنّه لم ينزل عينيه عن وجهها!! وخرجت أميرة فلحقها الشّاب إلى بيتها، وراح يسأل الجيران عنها وعن أهلها، وجاء في اليوم التّالي ومعه أهله ليخطبها، وقد وجده أهلها عريساً مناسباً لابنتهم، فهو طيّب الأخلاق، ومتديّن، وسمعته حسنة، ولكنّ أميرة رفضته كما رفضت من قبله، لأنّ قلبها لم يدقّ إلا مرةً واحدةً، وخاب أمل أهلها، وأخبروا الشّاب برفض أميرة له، ولكنّه رفض ردّهم قائلا:" لن أخرج من البيت حتّى أتحدّث إليها ". وأمام رغبة الشّاب وافق الأهل. وجاءت أميرة وجلست، فقال لها:" أميرة، ألم تعرفيني!"، فقالت له:" ومن أين لي أن أعرفك!؟ "، قال لها:" أنا الذي رفضت التّحدث معه حتّى لا تخوني ثقة أهلك بك "، عندها أغمي عليها من هول الصّدمة والفرحة، لتستيقظ وتراه واقفاً أمامها، وعندها أدارت وجهها لأبيها قائلةً:" أنا موافقة يا أبي، أنا موافقة "...
التعديل الأخير تم بواسطة امينة مينة ; 2019-04-16 الساعة 21:16
2019-04-16, 21:06
#2
الصورة الرمزية ❤بڛمۭة ا̍ڷڕۏۥحۡ❤
❤بڛمۭة ا̍ڷڕۏۥحۡ❤
:: عضو بارز ::
تاريخ التسجيل : Nov 2017
الدولة : الجزائر - غليزان
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 2,750
تقييم المستوى : 6
❤بڛمۭة ا̍ڷڕۏۥحۡ❤ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: العجوز والشّاب
أعرف هذه القصة من قبل
" لا تحكم بالمظاهر فهدوء المقابر لا يعني أن الجميع في الجنة "

بوركت أخيتـــــــــــي ^^
2019-04-16, 21:17
#3
الصورة الرمزية امينة مينة
امينة مينة
:: عضو جديد ::
تاريخ التسجيل : Oct 2018
الدولة : الجزائر - جيجل
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 31
تقييم المستوى : 0
امينة مينة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: العجوز والشّاب
اختي لقد غيرت القصة عندما وجدتها في المنتدى
2019-04-17, 20:56
#4
الصورة الرمزية ~المُتَمرَدةُ~
~المُتَمرَدةُ~
:: مشرفة ::
منتدى الشعر و الخواطـر
تاريخ التسجيل : Oct 2016
الدولة : الجزائر - البويرة
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 3,320
تقييم المستوى : 7
~المُتَمرَدةُ~ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: العجوز والشّاب
قصة جميلة
لاتحكم على الاخرين من المظاهر
بوركت
2019-04-18, 18:24
#5
الصورة الرمزية بَسْمَةُ اَلْوَدَاعْ
بَسْمَةُ اَلْوَدَاعْ
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Mar 2019
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 108
تقييم المستوى : 1
بَسْمَةُ اَلْوَدَاعْ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: العجوز والشّاب
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

لكم في الذّكرى شجوني من أجلها تدمع عيوني، فإذا طال الزّمان ولم تروني، فابحثوا عنّي على من أحبّوني، وإذا زاد الفراق ولم تروني، فهذا كلامي بيه تذكّروني.
2019-04-18, 18:26
#6
الصورة الرمزية بَسْمَةُ اَلْوَدَاعْ
بَسْمَةُ اَلْوَدَاعْ
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Mar 2019
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 108
تقييم المستوى : 1
بَسْمَةُ اَلْوَدَاعْ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: العجوز والشّاب
اسفة اخطااااااااااااااااااااات

لكم في الذّكرى شجوني من أجلها تدمع عيوني، فإذا طال الزّمان ولم تروني، فابحثوا عنّي على من أحبّوني، وإذا زاد الفراق ولم تروني، فهذا كلامي بيه تذكّروني.
2019-04-18, 18:26
#7
الصورة الرمزية بَسْمَةُ اَلْوَدَاعْ
بَسْمَةُ اَلْوَدَاعْ
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Mar 2019
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 108
تقييم المستوى : 1
بَسْمَةُ اَلْوَدَاعْ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: العجوز والشّاب
مشكوووووووووووورة مش مشكووووووور

لكم في الذّكرى شجوني من أجلها تدمع عيوني، فإذا طال الزّمان ولم تروني، فابحثوا عنّي على من أحبّوني، وإذا زاد الفراق ولم تروني، فهذا كلامي بيه تذكّروني.
2019-04-18, 21:35
#8
الصورة الرمزية حروف خرساء
حروف خرساء
:: عضو بارز ::
تاريخ التسجيل : May 2018
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 3,956
تقييم المستوى : 5
حروف خرساء غير متواجد حالياً
افتراضي رد: العجوز والشّاب
قصة رائعة
بوركت *-*
وعن واقعي

ليس مريراً هكذا دائماً , فوالله ما وجدت من يباريني في الفكاهة و لا في نشر المرح

لكن ما ان جلست وحدي حتي تنتابني حالة لا اظنها طبيعية , , فاكتب ما اشعر به وللاسف

كل ما اشعر به من فترة , يغلب عليه طابع الحزن والكآبة .

كله منه شيطان الشعر
2019-04-18, 23:22
#9
الصورة الرمزية ظِلْ سُرْيالِيَّة
ظِلْ سُرْيالِيَّة
:: مشرفة ::
منتـديات الاسـرة و المجتمع
تاريخ التسجيل : Aug 2017
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 3,071
تقييم المستوى : 8
ظِلْ سُرْيالِيَّة متواجد حالياً
افتراضي رد: العجوز والشّاب
لم تُعجبِني القصّة
اذا اعجَبتُه الفَتاة يتقَدّم لَها ولِما اللّف و الدّوران؟
وما زَاد الطّين بَلّة يُحادِثُها بِصفتِه فَتاة ثُـمّ يعترِف انّه ذَكر و أعجِب بِها ❗
و الأدْهَى و الأمّر كَيف أعجبتْ هِي بِه و متّى؟ - بِما أنّها كانتْ تُحادِثه بِصفتِه فَتاة؟ -
لَا أعلم ولكن القِصّة بِها نَوع مِن الخَيـال الوَاسِع و اللّاواقعيّة

تقبَلِي مُرُوري
و بُوركتِ علَىٰ الانتقَاء


هَذَا الدّرب نِهايَتُه لَحن حَزِين ♪ ||..
يوم أمس, 18:46
#10
الصورة الرمزية كالحلم
كالحلم
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Feb 2019
الدولة : الجزائر - وهران
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 128
تقييم المستوى : 1
كالحلم غير متواجد حالياً
افتراضي رد: العجوز والشّاب
قصة مدهشة شكراااااااااااااااااااا

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة الطبيب والمرأة العجوز ميساكي قـسم القصـص و الروايات 15 2018-07-04 18:11
رواية أنتيخريستوس مجنونة بطبعي قـسم القصـص و الروايات 17 2017-07-18 17:40
انت لي زينب كوين قـسم القصـص و الروايات 106 2017-06-18 16:32
العجوز والشّاب Mimi 2017 قـسم القصـص و الروايات 2 2017-06-04 12:55
الطبيب والرجل العجوز همسات المطر قـسم القصـص و الروايات 14 2015-11-05 20:57

الساعة معتمدة بتوقيت الجزائر . الساعة الآن : 10:05
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة طاسيلي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)