قـسم القصـص و الروايات :: خاص بالادب و القصة الصغيـرة و كتابات القصصية حصرية للاعضاء و الرواية
مشاهدة نتائج الإستطلاع: رأيكم في القصة .. ؟
ممتازة/جيدة 3 100.00%
متوسطة 0 0%
سيئة ، 0 0%
المصوتون: 3. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

2019-01-13, 19:05
#1
الصورة الرمزية الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى
الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى
:: عضوة مجلس الادارة ::
:: ادارة طاسيلي الجزائري ::
تاريخ التسجيل : Sep 2015
الجنس : انثى
المشاركات : 26,220
تقييم المستوى : 10
الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى غير متواجد حالياً
افتراضي عسى أن يكون فرج الله قريب [ مشاركتي في مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة ]
" عسى أن يكون فرج الله قريب " : جملة لطالما ترددت على شفاه مريم
تلك الفتاة ذات العشرين عاما تعيش مع أمها في كوخ من طين يعود إلى سنوات الثمانينات بعدما توفي والدها و هي لا تزال طفلة لم يتجاوز عمرها 10 سنين ، فعاشت يتيمة في ظل والدتها التي تعاني من مرض في القلب زاد من حدة معاناتها ..
الأسرة المكونة من الأم و ابنتها بالكاد تجد قوت يومها ، تسيران ممسكتان كل بيد الأخرى لا ندري من تسند من و من تخفف على من ..
تمضي الأيام بهما تهيمان من شارع إلى آخر و لولا بعض المحسنين لانتهى بهما الأمر في عداد الموتى ..
حدث ذات يوم و هما على حالهما تسيران في الشارع الرئيسي أن سمعتا آذان الظهر مباشرة من أمام مصدره ، فقد كان الصوت عاليا ، أعلى بكثير من المألوف ، طبعا كيف لها و هما تقفان بجانب باب المسجد ، تستندان على الجدار الخارجي لهذا الأخير ، اقترحت مريم على أمها فكرة الدخول من الباب المخصص للنساء و آداء الفريضة ، وافقت الأم فدخلتا و في آخر سجدة لم تقم الأم للتشهد بل طال سجودها و خالفت في ذلك الإمام الذي قام مكبرا من السجود ، انتهت الصلاة و همت مريم مباشرة لتفقد والدتها التي بقيت مسمرة في وضعية السجود ، نادتها فلم تجب ، أقامتها فسقطت مثقلة ، - توفيت الأم - صرخت المسكينة و شرعت بالنحيب ، " لا جدوى من ذلك يا صغيرتي ، أخذ الله أمانته ، نسأل الله أن يجعلها من ورثة جنته ، صبرا على قضاء الله وقدره " هو كلام امرأة تواسي و تخفف به عن مريم ، كانت في طريقها لنفس المسجد بغية وضع مجموعة مصاحف فيه كصدقة جارية .. كانت صالحة فعلا
صدمة كبيرة تلقتها مريم ذلك اليوم ، كيف لا و قد باتت وحيدة ، لا ملجأ لها و لا مأوى غير كوخهم المهترئ . و من المبادئ التي تربت عليها مريم التعلق بالله وحده ، فكانت لا تمر ساعة إلا وقد ذكرته تعالى فيها و ألحقت أمها بداية كل دعاء و دائمة ارتياد ذلك المسجد الذي فقدت فيه آخر سند لها..
مرت الأيام سراعا و هاهي الآن سنتان كاملتان تمر على رحيل الوالدة ، تجلس مريم و على وجهها آثار الحزن بادية ، تجلس أمام قبر أمها عساها تشعر بقرب الحبيبة منها . تشكو لها و مدامعها تفيض و كأنه دمع هتون لا ينضب ، و كأن تلك المدامع لا تجف ..
مسحت بيديها دموعها و قامت راجعة أدراجها ، مرورا بالشارع الرئيسي و المسجد الذي يحمل ذكريات حزينة لها ، في وسط ازدحام الناس و أصواتهم المزعجة التي ما عادت تتحملها مريم ، لم تعد بينها و كوخها إلا أمتار قليلة فهي تستطيع رؤية البيت الطيني بوضوح الآن
لاحظت الباب مفتوحا ، فأسرعت و هي تفكر و تحاول التذكر إن كانت قد نسيته قبل خروجها ، دخلته فإذا برجل عريض الكتفين قوي البنية حسن المظهر يجلس على الطاولة الخشبية و التي بالكاد تقف على أرجلها الأربعة يحتسي فنجان قهوة ، وقفت مريم مندهشة عليها ملامح الحيرة و التساؤل ، لم يلحظها السيد على ما يبدو فنطقت مترددة بالسلام .
رفع رأسه و رد السلام عليها ، سألته عن سبب وجوده و كيف دخل البيت هكذا ، أجاب أنه ظن أن البيت غير مأهول فقد عاد من سفر طويل و أراد أن يرتاح من العناء ، راح يعتذر و يتأسف على تطفله و يستعد للمغادرة ، أثناء قيامه من مقعده سألها إن كانت تعيش بمفردها في هذا الكوخ فأومأت برأسها أن نعم ، و أثناء ارتدائه لمعطفه سألها عن اسمها فأجابت بصوت خجول و منخفض " مريم " قال : " أنا عبد الله "
ثم غادر مكررا اعتذاره في حين لم تنطق الفتاة حرفا ، و قضت الليلة تفكر في هذا السيد ذو الملابس الفاخرة و الجسد القوي كيف تبادرت لذهنه فكرة الدخول لكوخ بسيط كخاصتها .
بعد أسبوع من زيارة الرجل الغريب إذ هي متجهة نحو المسجد ( فقد أصبحت تدرس اللغة و النحو و الحساب بالمسجد لتملأ الوقت و تنتفع بما تتعلمه ) بصدد الخروج من البيت
فتحت الباب فإذا بصندوق صغير يميل لونه للرمادي موضوع على سجاد الباب ، انحنت لتحمله و هي تنظر يمينا و شمالا لعلها تجد صاحبه فلم تجد أحدا ، أدخلته للبيت ، جلست على السرير الذي أكل عليه الدهر و شرب ، ثم فتحت الصندوق فوجدت به بضعة قروش و رسالة .. أخذت الرسالة * مكتوب عليها : من عبد الله * فتحتها فوجدت بها ورقتين ، الأولى ورقة طلب توظيف في شركة إلكترونية و الثانية رسالة بخط اليد * قروش لك و طلب خطي للعمل .. لا تعطني السمكة علمني كيف أصطادها * ( المثل بمعنى أن تتعلم العمل بدلا من انتظار الحصول على المال جاهزا )
ذهبت مريم للعمل في الشركة و قُبلت كموظفة استقبال بها بعدما اتضح أن مدير الشركة تلك كان عبد الله ، فاستطاعت بذلك العمل استعادة كرامتها و شرفها ، و حصلت على سيارة مهداة من الشركة و ميزات عديدة جعلتها تنخرط في المجتمع مرة أخرى و كأنها عادت للحياة و عادت روحها للجسد ، ... و فعلا صبرت فنالت و كان فرج الله قريب كما قالت ..

شخص واحد قد يكون السبب في تغيير حياة شخص آخر ... فقط شخص واحد

أكثروا من الاستغفار ..
فالدنيا أصبحت مخيفة ..

==

「مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة」
مفاجأة الشهر ¦ خاص بـ كأس آسيا 2019 ¦

2019-01-13, 19:22
#2
الصورة الرمزية اميرة باخلاقي ومروى
اميرة باخلاقي ومروى
:: عضو مجتهد ::
تاريخ التسجيل : Dec 2018
الدولة : الجزائر - تيارت
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 187
تقييم المستوى : 1
اميرة باخلاقي ومروى غير متواجد حالياً
افتراضي رد: عسى أن يكون فرج الله قريب [ مشاركتي في مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة ]
موضوع جد رائع بوركتي
2019-01-13, 20:24
#3
الصورة الرمزية *- ميسون -*
*- ميسون -*
:: مشرفة ::
قـسم القصـص و الروايات
:: مشجع منتخب الأردن ::
تاريخ التسجيل : Nov 2016
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 5,281
تقييم المستوى : 10
*- ميسون -* غير متواجد حالياً
افتراضي رد: عسى أن يكون فرج الله قريب [ مشاركتي في مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة ]
عسى أن يكون فرج الله قريب على امثالها
من اعتصم بحبل الله لن يضيع ابدا
بوركت أختي
وكيف نخبر البحر أننا على اليابسة نغرق !!
2019-01-15, 15:55
#4
الصورة الرمزية غَآَمِــضَةٌ بِذَآَتِها
غَآَمِــضَةٌ بِذَآَتِها
:: عضو بارز ::
:: مشجع منتخب أستراليا ::
تاريخ التسجيل : Apr 2018
الدولة : الجزائر - قسنطينة
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 3,389
تقييم المستوى : 6
غَآَمِــضَةٌ بِذَآَتِها غير متواجد حالياً
افتراضي رد: عسى أن يكون فرج الله قريب [ مشاركتي في مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة ]
عسى ان يكون فرج علينا كلنا
بوركت قصة رائعة
بالتوفيق
2019-01-15, 17:16
#5
الصورة الرمزية ❤بڛمۭة ا̍ڷڕۏۥحۡ❤
❤بڛمۭة ا̍ڷڕۏۥحۡ❤
:: عضو بارز ::
:: مشجع منتخب كوريا الجنوبية ::
تاريخ التسجيل : Nov 2017
الدولة : الجزائر - غليزان
العمر : 15 - 20
الجنس : انثى
المشاركات : 2,483
تقييم المستوى : 6
❤بڛمۭة ا̍ڷڕۏۥحۡ❤ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: عسى أن يكون فرج الله قريب [ مشاركتي في مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة ]
اللهم يسر أمورنا و فرج عنا همومنا
قصة رائعة ^^
❤بڛمۭة ا̍ڷڕۏۥحۡ❤

أسْتــــَـغـْـــفِرُ الله العظـِــــــــــيــــمـ
2019-01-15, 18:30
#6
الصورة الرمزية METSUHA
METSUHA
:: عضو مبدع ::
تاريخ التسجيل : Oct 2018
الدولة : الجزائر - ام البواقي
العمر : 10 - 15
الجنس : انثى
المشاركات : 502
تقييم المستوى : 1
METSUHA غير متواجد حالياً
افتراضي رد: عسى أن يكون فرج الله قريب [ مشاركتي في مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة ]
اختي قصتكي ممتازة، بوركت جهودك و طريقتك في كتابة القصص اعجبتني، فقط ضعي استطلاع للموضوع،
ان شاء الله تكوني من الفائزين.

الأمل...هو تلك النافذة الصغيرة التي مهما صغر حجمها إلا أنها تفتح آفاقا واسعة في الحياة
يوم أمس, 23:32
#7
الصورة الرمزية الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى
الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى
:: عضوة مجلس الادارة ::
:: ادارة طاسيلي الجزائري ::
تاريخ التسجيل : Sep 2015
الجنس : انثى
المشاركات : 26,220
تقييم المستوى : 10
الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى غير متواجد حالياً
افتراضي رد: عسى أن يكون فرج الله قريب [ مشاركتي في مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة ]
بارك الله فيكم

تمت إضافة الاستطلاع
أختي metsuha

أكثروا من الاستغفار ..
فالدنيا أصبحت مخيفة ..

==

「مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة」
مفاجأة الشهر ¦ خاص بـ كأس آسيا 2019 ¦

يوم أمس, 23:54
#8
الصورة الرمزية حمامة السلام
حمامة السلام
:: عضو بارز ::
:: مشجع منتخب كوريا الجنوبية ::
تاريخ التسجيل : May 2018
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 3,310
تقييم المستوى : 5
حمامة السلام متواجد حالياً
افتراضي رد: عسى أن يكون فرج الله قريب [ مشاركتي في مسابقة أفضل كاتب قصة قصيرة ]
هذا دليل على صبرها وتمسكها بالله
*الصبر مفتاح الفرج*

بوركت أختـــي قصة جميلـــة جدا
=)
هاهي شمس اللقاء قد شارفت على المغيب وارتسمت علامات الحزن على الوجوه ... مضت الأيام الجميلة على متن من بُراق وكأنها وكأنهم ما كانوا .. يعز على المرءأن يفارق أخوانه في الله ولكنها الدنيا ..

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله محمد عدنان طاسيلي الإسلامي 3 2018-09-27 16:31
71 خصـلـة تكفر وتذهب الذنوب و الخطايا بـإذن الله MANAL KZ طاسيلي الإسلامي 11 2018-08-30 14:19
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله محمد عدنان طاسيلي الإسلامي 8 2018-08-21 17:20
شرح الحديث الثاني من الأربعين نووية محمد عدنان طاسيلي الإسلامي 13 2017-12-25 22:50
من اخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم Mohamed Halhola طاسيلي الإسلامي 12 2017-03-10 20:13

الساعة معتمدة بتوقيت الجزائر . الساعة الآن : 23:12
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة طاسيلي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)