2016-01-07, 11:42
#1
الصورة الرمزية ♡~ أم البرآء ~♡
♡~ أم البرآء ~♡
:: عضوية شرفية ::
تاريخ التسجيل : Jul 2015
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 5,304
تقييم المستوى : 15
♡~ أم البرآء ~♡ غير متواجد حالياً
افتراضي النظرية العامة للقرارت الإدارية
المبحث الأول: مــاهية القرار الإداري:
المطلب الأول: مدلول القرار الإداري:
أولا: المدلول اللغوي:
تعني كلمة القرار لغة ما قر به الرأي من الحكم في مسألة أو أمر من الأمور كما تعني المستقر و الثابت المطمئن من الأرض و تعني أيضا الفصل في قضية أو خلاف ما.
ثانيا: المدلول الاصطلاحي:
لم تتبنى أي من التشريعات الوطنية أو المقارنة ذات الصلة بالمادة الإدارية تعريفا واضحا و صريحا للقرار الإداري و تركت مهمة تحديد مفهومه للاجتهادات القضائية و الفقهية و قد اتفقت مجمل التعاريف في كونه " تصرف إداري انفرادي يصدر بإرادة إحدى السلطات الإدارية في الدولة و يحدث آثارا قانونية بإنشاء وضع قانوني جديد أو بتعديل أو إلغاء وضع قانوني قائم"
المطلب الثاني: معايير تمييز القرار الإداري عن غيره من أعمال الدولة:
إنه و لتوضيح الرؤية أكثر فيما يتصل بماهية مدلول القرار الإداري فإن الأمر لا يقتصر على تحديد و بيان عناصره و أشكاله فحسب و إنما يتوجب رسم حدوده الخارجية و تمييزه عن غيره من أعمال الدولة سيما و إن فكرة السلطة العامة لا تقتصر على العمل الإداري فحسب بل تتعداه إلى نظيره التشريعي و القضائي أيضا و من هنا وجب علينا البحث عن أبرز المعايير المعتمدة للتفرقة بين العمل الإداري القانوني الانفرادي و غيره من أعمال الدولة الأخرى.
أولا: معايير تمييز القرار الإداري عن العمل التشريعي:
1/المعيار الشكلي:
و مقتضى هذا المعيار أن يرجع في تحديد العمل إلى مركز القائم به و السلطة المصدرة له بصرف النظر عن طبيعة العمل ذاته فيكون العمل تشريعيا متى صدر عن السلطة التشريعية و يكون إداريا متى صدر عن السلطة التنفيذية بشقيها مركزية و لا مركزية.
°نقد المعيار: يقف هذا المعيار عند صفة القائم بالعمل دون أن يتعداه إلى طبيعة العمل و قد كان من الميسور التسليم به لو اقتصرت كل سلطة على أعمالها دون أن تباشر الصلاحيات المنوطة بسلطة أخرى و لو استثناء، و لما كان هذا العمل قد جرى على غير ذلك عملا بمبدأ " الفصل المرن بين السلطات" فإن هذا المعيار غدا عسير التطبيق و لا يمكن الأخذ به كأداة للفصل بين العملين نظرا لتداخل الصلاحيات، فرئيس الجمهورية مثلا بإمكانه التشريع بأوامر في الحالات المنصوص عليها في الدستور{راجع المادة 124 من الدستور} و السلطة التنفيذية بإمكانها القيام بأعمال هي من صميم العمل الإداري كما هو الحال بالنسبة لسلطة التعيين الممنوحة لرئيسي الغرفتين الأولى و الثانية في البرلمان.
2/ المعيار الموضوعي:
و يركز أصحابه على طبيعة العمل و موضوعه لا على الجهة التي صدر عنها فيكون العمل تشريعيا متى تضمن قاعدة عامة و متى أنتج مركزا قانونيا عاما، فيما يكون العمل إداريا متى كان فرديا أو وجه لأفراد بدواتهم و يندرج ضمن أعمال الإدارة الأعمال الذاتية و الفردية و الشرطية.
ثانيا: معيار تمييز القرار الإداري عن العمل القضائي:
على الرغم من ضيق المساحات الفاصلة بين القرار الإداري و العمل القضائي نظرا لما يشتركان فيه من قواسم مشتركة كثيرة كنقل الأحكام القانونية من العمومية و التجريد إلى الخصوصية و القابلية للتنفيذ إلا أن التفرقة بينهما حظيت بدراسة فقهية مستفيضة نظرا لما تكتسبه هذه التفرقة من أهمية بالغة سواء من حيث طرق الطعن في كل منهما أو من حيث القوة القانونية للعمل بالنظر للضوابط و الإجراءات اللازمة.
1/ المعيار الشكلي:
و يركز أصحابه على شكل الهيئة مصدرة العمل و القائمة به بصرف النظر عن طبيعة العمل ذاته فيعد العمل قضائيا متى صدر عن الجهات القضائية بكل هياكلها فيما يعد العمل إداريا متى كان صادرا عن الإدارة العامة.
° نقد المعيار:
برغم المزايا التي تضمنها هذا المعيار إلا أنه لم يحظ بقبول جانب من الفقه و قوبل بكثير من الانتقادات فأنصار المعيار المادي بزعامة "ديجيDuguit" يرون أن صفة القاضي تلحق بمن يؤدي الوظيفة القضائية و ليس العكس.
أضف إلى ذلك فإن السلطة القضائية ذاتها قد تباشر أعمال قانونية لا تندرج ضمن نطاق وظيفتها الأصلية إذ نجد أنه قد عهد لها بموجب النصوص القانونية الناظمة لها القيام بأعمال هي من صميم العمل الإداري كالأعمال الولائية {ندب خبير، إثبات حالة..}
2/ المعيار الموضوعي:
نظرا لقصور المعيار الشكلي عن التمييز بين القرار الإداري و العمل القضائي فقد التجأ الفقه إلى إعمال المعيار الموضوعي كبديل لأجل ذلك مركزين من خلاله على أسس و جوانب عدة للتمييز من أبرزها:
°أساس السلطة التقديرية: قال بها الفقيه " لابند" و مؤداها أن القرار الإداري يصدر عن عضو يتمتع بسلطة تقديرية واسعة تغيب في العمل القضائي بسبب تقيد القضاة بنصوص القانون عند التعامل مع القضايا المعروضة عليهم.
~ نقد المعيار: ما يعاب على هذا المعيار هو قصوره عن التمييز ذلك أن سلطة الإدارة ذاتها قد تكون مقيدة أحيانا خاصة عند الحديث عن عناصر و أركان المشروعية، في الوقت الذي قد يكون فيه للقاضي نوع من التقدير و هو يتخذ قراراته كما هو الحال عندما يختار القاضي العقوبة التي سوف يوقعها على المتهم.
° أساس التلقائية في التصرف: و مفاد هذا المعيار أن القرار الإداري يصدر بصفة تلقائية بينما يصدر العمل القضائي بناء على طلب و تدخل المعني.
~ نقد المعيار: إن التمييز انطلاقا من هذا التصور غير كاف ذلك أن جزءا هاما من الأعمال الإدارية لا تصدر بصفة تلقائية كطلب رخصة البناء أو طلب الإحالة على الاستيداع...
° طبيعة العمل: يركز جانب من الفقه على هذا الأساس انطلاقا من أن العمل القضائي موضوعه النزاع أو الخصومة فيما لا يكون موضوع العمل الإداري القانوني كذلك.
~ نقد المعيار: التفرقة بين العملين على أساس هذا المعيار "المنازعة" ليس صحيحا على إطلاقه إذ كثيرا ما يلجأ الأفراد لحل منازعاتهم في صور تظلمات و تقوم الإدارة بحسمها بقرار يصدر عنها.
و مما سبق نخلص أن كثرة الأسس و المعايير المقدمة فقها للتمييز بين القرار الإداري و العمل القضائي هي في حد ذاتها دليل على تميز العمل الإداري عن العمل القضائي.

المبحث الثاني: عناصر وجود القرار الإداري و خصائصه
من خلال التعريف السابق للقرار الإداري نخلص أنه ينطوي على جملة من السمات و الخصائص و هي التي تشكل في الوقت ذاته عناصر وجوده حيث أن أي انتزاع أو إسقاط أي منها هو بمثابة انتزاع لصفة القرار عن العمل القانوني . و تتلخص الخصائص فيما يلي:
المطلب الأول: القرار الإداري تصرف إرادي
القرار هو تصرف من الإدارة و تعبير عن إرادتها فلا يمنكن لتلك الأخيرة أن تعبر عن إرادتها إلا من خلال ما يصدر عنها من قرارات إدارية، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن يكون إفصاحها أو تعبيرها صريحا ظاهريا و ملموسا إذ يمكن أن يشكل صمتها و التزامه للسلبية قرارا إداريا أيضا و هو ما يعرف فقها بالقرار السلبي، فخوفا منه على مراكز المخاطبين من تعسف الإدارة قد يتدخل المشرع و يلزم الإدارة أحيانا بضرورة الإفصاح عن إرادتها فإن هي تقاعست و التزمت الصمت فإننا نكون أمام قرار سلبي.
و يجب عدم الخلط بن القرار السلبي و القرار الضمني ففي القرار السلبي تكون سلطة الإدارة مقيدة حيث يستخلص من امتناع الإدارة عن اتخاذ موقف معين يلزمها القانون باتخاذ موقف بشأنه، بينما تكون سلطة الإدارة في القرار الضمني غير مقيدة نصا و متروك لها سلطة التقدير و يستخلص موقف الإدارة في هذا الحال من ملابسات و قرائن معينة.
المطلب الثاني: القرار الإداري عمل إنفرادي
فهو انفرادي كونه يصدر بإرادة السلطة الإدارية وحدها و على هذا فلا يعتبر قرارا إداريا العمل القانوني الذي يتكون بتقابل إرادتين مختلفتين أي باشتراك طرفين كل منهما يعمل لحسابه الخاص، و يستوي في ذلك أن يكون كلا من الطرفين سلطة إدارية أو احدهما و الآخر فرد أو هيئة خاصة ففي كلتا الحالتين لا يعد العمل قرارا و إنما عقدا أو اتفاقا.
و القول بأن القرار يصدر بصفة انفرادية و من جانب واحد ليس معناه أنه يجب أن يصدر عن فرد واحد فقد يشترك في تكوين العمل القانوني أكثر من فرد يعمل كل منهم في مرحلة من مراحل تكوينه و مع ذلك يعد قرارا طالما أنهم جميعا يعملون كطرف واحد و لحساب جهة إدارية واحدة.
المطلب الثالث: القرار الإداري يصدر عن جهة إدارية مختصة
و هو الشرط الثالث من الشروط التي يجب أن تكون في العمل القانوني حتى يحوز على وصف القرار الإداري فلا يكون العمل الإداري قرارا انطلاقا من المعيار العضوي إلا متى كان صادرا عن أحد الجهات الإدارية في الدولة سواء المركزية أو اللامركزية.
المطلب الرابع: القرار الإداري يرتب أثر قانوني
سبق التقرير و القول بأن القرار الإداري باعتباره عملا صادرا عن جهة إدارية يتطلب لوجوده تعبيرا و إفصاحا إداريا غير أنه ليس كل إفصاح من الإدارة هو قرار إداري و يصلح أن يكون محل لرقابة قضاء المشروعية فالعبرة في تحديد طبيعة القرار الإداري ليست بألفاظه و مبانيه و لكن بمضمونه و فحواه و بالأثر القانوني المترتب عنه و الذي تحدث الإدارة من خلاله تغييرات في العلاقات القانونية السائدة سواء بإنشائها لمراكز قانونية"قرار توظيف"، أو تعديلها"قرار ترقية موظف" أو إنهائها "قرار عزل موظف"
و انطلاقا من ذلك فإن الأعمال الإدارية التي لا تمس بمصالح المخاطبين لا تعد قرارات إدارية و نذكر منها: الأعمال التحضيرية و الأعمال التحسيسية و الأعمال التمهيدية.....
التعديل الأخير تم بواسطة ♡~ أم البرآء ~♡ ; 2016-01-07 الساعة 12:09
2016-01-07, 11:53
#2
الصورة الرمزية ♡~ أم البرآء ~♡
♡~ أم البرآء ~♡
:: عضوية شرفية ::
تاريخ التسجيل : Jul 2015
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 5,304
تقييم المستوى : 15
♡~ أم البرآء ~♡ غير متواجد حالياً
افتراضي المبحث الثالث: أركان القرار الإداري
المبحث الثالث: أركان القرار الإداري
لا يكون القرار الإداري مشروعا و سليما إلا إذا ألم بكل عناصر مشروعيته و استوفى كل الأركان المطلوبة و التي نوجزها فيما يلي:
المطلب الأول: ركن الاختصاص
أولا مفهوم الاختصاص:
و يقصد به صدور القرار ممن يملك قانونا سلطة إصداره، كما يعني أيضا صلاحية عضو السلطة الإدارية شخصيا و موضوعيا و مكانيا و زمنيا للتعبير عن إرادتها الملزمة.
و الاختصاص بهذا المعنى هو كثير الشبه بفكرة الأهلية في القانون الخاص فكلاهما يعني القدرة على القيام بتصرف يترتب عنه آثار قانونية, و ليس معنى ذلك تطابقهما، ذلك لأن الاختصاص يقترن بالسلطة العامة و بالتنظيم الإداري كما أن الغاية من ضبط قواعده هي تحقيق الصالح العام و التخصص في مباشرة العمل فيما تتركز الأهلية في القانون الخاص على كفاية النضج العقلي و الشخصي.
ثانيا/ أهمية الاختصاص:
يعد الاختصاص من النظام العام فلا يجوز للإدارة التنازل عن اختصاصها المقرر قانونا أو أن تفوض فيه إلا بإجازة من القانون نفسه بل و لا يشفع للإدارة الاستعجال في مخالفة قواعد الاختصاص.
و ليس هناك ما يبرر مخالفتها لها عدا الظروف الاستثنائية و بتوافر شروطها القانونية، كما لا يحق للإدارة تعديل قواعد الاختصاص لأن قواعد الاختصاص لم تقرر لصالح الإدارة إنما شرعت لتحقيق الصالح العام، كما لا يجوز لها تصحيح عيب عدم الاختصاص إذا ما شاب قرارها بإجراء لاحق على صدوره.
ثالثا/ عناصر ركن الاختصاص: له أربع عناصر و هي:
1/ العنصر الشخصي للاختصاص: و المقصود منه صدور القرار و اتخاذه من طرف الأشخاص و الهيئات و السلطات الإدارية المرخص لها وحدها قانونا إصدار هذه القرارات و مباشرتها دون غيرها.
و لكن هناك بعض الاستثناءات على هذا الأصل أوردها المشرع حماية منه و ضمانا لسيرورة المرافق العامة و تتجلى هذه الاستثناءات في:
أ~ التفويض:
°مدلوله: و هو نقل صلاحيات أو اختصاصات معينة من صاحب الاختصاص الأصيل إلى شخص آخر.
° صوره:
× تفويض الاختصاص: و في هذه الصورة إجازة صريحة من المشرع بنقل و تحويل جزء من الاختصاص المعهود لشخص إداري لمباشرته من قبل شخص إداري آخر، و لعل من أبرز آثار و نتائج العمل بهذه الصورة من التفويض هي حرمان الأصيل من مباشرة العمل محل التفويض طيلة مدة التفويض و تحميل العضو المفوَّض المسؤولية الكاملة عما فوض له نصا.
×تفويض التوقيع: و يقتصر التفويض في هذه الحالة على نقل صلاحية التوقيع لا غير و يكون التفويض في هذه الحالة قائما على اعتبارات شخصية و يرخص فيه للأصيل مباشرة العمل محل التفويض"التوقيع" في أي وقت فيما تلقى على عاتقه المسؤولية كاملة عن العمل المفوض له.
° شروط التفويض و ضوابطه: يجب على الإدارة حتى يكون التفويض سليما أن تتقيد بجملة من الشروط و هي:
÷استناد التفويض إلى نص قانوني يقرره
÷صدور قرار التفويض من السلطة المختصة بإجرائه
÷التفويض لا يكون في اختصاص مفوض
÷ يجب أن يكون التفويض جزئيا
÷ التفويض محدد المدة
ب~ الحلول:
و يقصد به تخويل شخص إداري سلطة مباشرة اختصاص معهود أصالة لشخص إداري آخر و ذلك في الحالات و الكيفيات التي حددها القانون.
و الحلول إجراء في غاية الخطورة لما فيه من إخلال بقواعد توزيع الاختصاص و لما يشكله من انتزاع قصري و جبري للصلاحيات و لولا الشرعية التي أضيفت عليه نصا لعد اغتصابا.
و قد تشدد المشرع في هذا الصدد بأن قرن شرعية الحلول في هذا النظام بتوافر شروط عدة سعى من وراء اشتراطها إلى حماية استقلالية الهيئات اللامركزية و إلى الحفاظ على مقومات اللامركزية، و من جملة تلك الشروط نورد ما يلي:
× أن يكون صاحب الاختصاص الأصيل ملزم بالتحرك بموجب نص صريح
× امتناع صاحب الاختصاص الأصيل عن أداء العمل المنوط به
×توافر الأساس القانوني الذي يعطي لجهة الوصاية سلط الحلول، فلا حلول إلا بنص و لا حلول خارج النص ذلك لأن الحلول غير بقية التدابير يؤدي إلى الإخلال بمبدأ توزيع الاختصاص
2/العنصر المكاني للاختصاص:
و يقصد به حصر الحدود الإدارية و الإقليمية و المكانية التي يجوز لرجل الإدارة المختص في نطاقها ممارسة سلطاته في إصدار القرارات الإدارية و مثال ذلك الولاية بالنسبة للوالي و البلدية بالنسبة لرئيس البلدية .
3/ العنصر ألزماني للاختصاص
و يقصد به الفترة الزمنية التي يمكن خلالها لعضو السلطة الإدارية إصدار قراراته كالعهدة الانتخابية لرئيس البلدية.
4/ العنصر الموضوعي للاختصاص
و المقصود منه تحديد جملة الموضوعات و طبيعة الأعمال التي يجوز لرجل الإدارة المختص أن يصدر بشأنها و في نطاقها قرارات إدارية بحيث لا يصح له تجاوزها عند مباشرته لاختصاصاته و إلا عد عمله معيبا أو معدوما.

المطلب الثاني: ركن المحل
أولا/ ماهية المحل:
محل القرار هو موضوعه و الأثر القانوني الذي يترتب عليه مباشرة و يؤدي إلى إحداث تغيير في التنظيم القانوني السائد و ذلك بإنشاء مركز قانوني جديد أو تعديل أو إلغاء مركز قانوني قائم.
ثانيا/ شروط محل القرار الإداري:
حتى لا يكون القرار معدوما أو معيبا يجب توافر عدة شروط منها:
÷أن يكون الأثر القانوني للقرار ممكن التحقيق قانونا و واقعا لأنه متى كان ذلك مستحيلا كان القرار معدوما.
÷أن يكون محل القرار مشروعا و مطابقا لقواعد القانون الإداري بمعناها الواسع.

المطلب الثالث: ركن الشكل و الإجراء
أولا: مدلوله:
1/ الشكل:
شكل القرار هو الإطار الخارجي الذي يصدر فيه القرار و القالب الذي تعبر به الإدارة عن إرادتها أو هو المظهر الخارجي للقرار.
و الإدارة غير مقيدة بشكل معين للإفصاح عن إرادتها ، غير أنه و متى تدخل المشرع ودعا الإدارة صراحة إلى وضع قراراتها في قالب شكلي معين تكون ملزمة بذلك و إلا عدت قراراتها غير سليمة
و من هذه الشكليات نذكر:
~ الشكليات الجوهرية: و يتحقق وجودها في حالتين
×الشكليات التي يتشدد المشرع في طلبها و التي باسقاطها أو بمخالفتها يعد القرار معيبا.
×الشكليات التي لم يرتب القانون صراحة البطلان على مخالفتها و اسقاطها و لكن من شأن مخالفتها و إغفالها التأثير على جوهر القرار و مضمونه.
~ الشكليات الثانوية: و هي التي لم يرتب المشرع صراحة البطلان على إسقاطها أو مخالفتها و التي ليس من شأن إسقاطها أو مخالفتها و التي ليس من شأن اسقاطها أو إغفالها و أو مخافتها التأثير على مضمون القرار أو تفويت المصلحة التي عنى القانون بتأمينها.
2/ الإجراءات: و هي جملة الخطوات التي يطلبها المشرع صراحة و التي تعد الإدارة ملزمة بالمرور بها و أدائها قبل أو عند أو بعد إصدار القرار
ثانيا: أهمية الشكل و الإجراءات:
× دعم و تقوية مبدأ الشرعية في الدولة بالتوسيع من مصادر و مظاهر و نطاق أحكام الشرعية الشكلية للقرارات الإدارية
× إرساء الضمانات اللازمة لحماية الحقوق و إقامة التوازن بين مصلحة الإدارة من جهة و الأفراد من جهة أخرى.
× تسهيل مهمة القضاء المختص في بسط رقابته على القرارات للتأكد من مدى مطابقتها للأوصاف القانونية المطلوبة.

المطلب الرابع: ركن السبب:
أولا/ مفهوم السبب:
سبب القرار هو جملة الدوافع المادية و القانونية التي تلزم رجل الإدارة و تدفعه إلى إتخاذ القرار الإداري.
ثانيا/ شروط صحة السبب:
~ أن يكون السبب مشروعا و يقصد بذلك أن تكون الواقعة التي يستند عليها مصدر القرار الإدري مشروعة و لا تخالف قواعد القانون و مبادئه
~ أن يكون السبب صحيحا حقيقيا لا وهميا.
المطلب الخامس: ركن الغاية:
غاية القرار هي الهدف الذي تبتغيه الإدارة وراء إصدار قرارها أو هي النتيجة التي تسعى الإدارة من إلى تحقيقها من وراء إصدارها القرار و تخضع الإدارة في تحديدها لغايتها لقاعدتين رئيسيتين:
~ قاعدة الصالح العام: حيث يتوجب على رجل الإدارة أن يستهدف من وراء قراراته الصالح العام فإن هو حاد عن ذلك فإن قراره يكون معيبا.
~ قاعدة تخصيص الأهداف: لما كانت حدود المصلحة العامة واسعة وفضفاضة و ليس من صالح الإدارة ترك عضو الإدارة حرا طليقا في نطاقها فإن المشرع قد يحدد له دوما في نطاق المصلحة العامة هدفا محددا و مخصصا لا يجوز له أن يسعى لتحقيق غيره و لو كان ما يسعى لتحقيقه متعلقا بالصالح العام.
2016-01-07, 11:57
#3
الصورة الرمزية ♡~ أم البرآء ~♡
♡~ أم البرآء ~♡
:: عضوية شرفية ::
تاريخ التسجيل : Jul 2015
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 5,304
تقييم المستوى : 15
♡~ أم البرآء ~♡ غير متواجد حالياً
افتراضي المبحث الرابع: أنواع القرارات الإدارية
المبحث الرابع: أنواع القرارات الإدارية
المطلب الأول: أنواع القرارات الإدارية بالنظر إلى تكوينها:
تنقسم القرارات الإدارية بالنسبة لتكوينها و بنائها القانوني إلى:
أولا: قرارات بسيطة: و هي القرارات التي تصدر بصفة مستقلة و تكون قائمة بذاتها كقرارات التعيين و الترقية...
ثانيا: القرارات المركبة: و تضم القرارات التي لا تصدر بصفة منفصلة و مستقلة و إنما تدخل في تمام عمل قانوني إداري آخر و ترتبط به وقد تأتي مستقلة أو لاحقة أو معاصرة له كالقرارات المتخذة بصدد عملية تعاقدية أو انتخابية أو نزع ملكية. و تكون هذه القرارات المركبة منفصلة و بالتالي قابلة لأن تكون محلا للرقابة القضائية متى كان دورها فرعيا و ليس جوهريا في تكوين العملية الإدارية المركبة
فيما تكون القرارات المركبة متصلة بالعملية القانونية و بالتالي غير قابلة لرقابة قضاء المشروعية متى كان دورها جوهريا في تكوين العملية الإدارية كالقرارات المتصلة بعملية تنفيذ العقود.
المطلب الثاني: أنواعها بالنظر إلى عموميتها و مداها
أولا: القرارات الفردية: و هي القرارات الصادرة بشأن حالات أو أشخاص معينين بذواتهم و تمتاز بأنها تستهلك مضمونها و فحواها بمجرد تطبيقها كقرار التعيين في منصب وظيفي ...
ثانيا: القرارات التنظيمية: و هي القرارات التي تتضمن قواعد عامة و موضوعية و مجردة و تتعلق بجملة من الحالات و المراكز القانونية و الأفراد غير المحددين بذواتهم و وظيفتها إنشاء أو تعديل أو إلغاء مراكز قانونية عامة.
المطلب الثالث: أنواعها من حيث قابليتها لرقابة القضاء الإداري:
أولا: قرارات خاضعة لرقابة القضاء الإداري: كأصل عام تخضع جميع القرارات الإدارية لرقابة القضاء الإداري نزولا عند موجبات مبدأ المشروعية و الخضوع للقانون الذي يسود الدولة الحديثة"دولة القانون".
ثانيا: قرارات محصنة من رقابة القضاء: إذا كان الأصل هو خضوع القرارات الإدارية لرقابة القضاء الإداري فإن هناك طائفة من القرارات التي تم اخراجها من مجال التغطية القضائية بصفة كلية و تحصينها ضد تلك الرقابة و ذلك إما باجتهادات قضائية كما هو الحال في القرارات السيادية أو بموجب نصوص قانونية خاصة.
المطلب الرابع: أنواعها من حيث الآثار المترتبة عنها:
أولا:القرارات الإدارية السليمة: و تشتمل على القرارات التي تنتج آثارها و تتحصن ضد الإلغاء أو السحب بمجرد صدورها و لا يجوز إنهاؤها إلا بقرار مضاد متى ترتب عنها مزايا للأفراد.
ثانيا: القرارات الإدارية المعيبة: و تضم طائفة من القرارات المشوبة كعيب عدم الاختصاص أو مخالفة القانون أو الانحراف في استعمال السلطة
ثالثا: القرارات الإدارية المعدومة:
~ مدلولها: و هي تلك القرارات التي تنطوي على مخالفة جسيمة للمشروعية فتهدم بذلك عنصرا من عناصر وجودها و تجردها من صفتها و مقوماتها كتصرف قانوني و تجعل منه مجرد عمل مادي لا يتمتع بأدنى حصانة قانونية.
~ حالاتها:
× حالة عيب الاختصاص الجسيم و المعروف باغتصاب السلطة: و تتحقق بتعدي السلطة الإدرية على كل من اختصاصات السلطتين التشريعية أو القضائية....
×حالة استحالة محل القرار الإداري قانونا و واقعا.
~الآثار القانونية التي يرتبها الفقه و القضاء على فكرة الانعدام:
÷ لا يلتزم الأفراد بإحترام القرارات المعدومة و لهم الحق في تجاهلها كما لهم الحق في طلب إزالتها بصفة مستعجلة أو إيقاف تنفيذها.
÷ لا يجوز للإدارة أن تقوم بتنفيذ القرارات المعدومة لأن تنفيذها يشكل أحد صور و حالات الإعتداء المادي
÷ القرارات المعدومة لا ترتب حقوقا مكتسبة للأفراد لأنها غير موجودة إلا افتراضا
÷ إذا دخل القرار المعدوم في عملية مركبة فإن العملية ككل تعد باطلة
2016-01-07, 12:03
#4
الصورة الرمزية ♡~ أم البرآء ~♡
♡~ أم البرآء ~♡
:: عضوية شرفية ::
تاريخ التسجيل : Jul 2015
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 5,304
تقييم المستوى : 15
♡~ أم البرآء ~♡ غير متواجد حالياً
افتراضي نفاذ و تنفيذ القرارات الإدارية
المبحث الخامس: نفاذ القرار الإداري
و نعني بنفاذ القرار الإداري سريان مفعوله و إنتاجه للآثار القانونية مع اكتسابه للصفة و القوة الملزمة
المطلب الأول: نفاذ القرار في مواجهة الإدارة:
أولا: القاعدة العامة: قاعدة النفاذ الفوري
إن القرار الإداري التنظيمي يرتب آثاره و لا يلزم الدارة لا من تاريخ نشره و هو ما يعني عدم جواز تمسك الأفراد و الاحتجاج به على الإدارة المصدرة له إلا من ذلك التاريخ نظرا لكونه قرلرا عاما و مجردا و غير منشئ لمراكز ذاتية أو فردية،
غير أن الوضع يختلف تماما فيما يخص القرارات الفردية و التي تعد نافذة و سارية المفعول في ذاتها و في مواجهة الإدارة منذ تاريخ صدورها و توقيعها من الجهات الإدارية المختصة عملا بقاعدة النفاذ الفوري للقرارات الإدارية الفردية و هي القاعدة التي يترتب على العمل بها النتائج التالية:
~ أن تاريخ القرار هو التاريخ الذي يبدأ منه احتساب و تقدير حقوق المخاطبين به و التي تقررت لهم في مواجهة الإدارة المصدرة .
~ تاريخ صدور القرار هو المرجع الزمني الذي يستوجب الرجوع و الاستناد إليه عند تقدير مدى صحة شرعية القرارات الإدارية شكلا.
~ التزام الإدارة بفحوى القرار و مضمونه يكون من هذا التاريخ حيث لا يجوز لها الدفع بعدم نشره أو تبليغه.
~ إن النفاذ الفوري للقرار يقتضي عدم انعطاف آثاره على الماضي و سريانه بأثر رجعي.
ثانيا: الاستثناءات الواردة على القاعدة:
الاستثناء 1/ سريان القرار الإداري بأثر رجعي
أجاز القضاء الإداري رجعية القرارات الإدارية في حالات حصرية و استثنائية هي:
× إباحة الرجعية في القرار بنص تشريعي خاص.
× الرجعية في تنفيذ الأحكام القضائية: فمتى صدر حك قضائي يقضي بإلغاء القرار الإداري فإن القرار يعد معدوم منذ صدور هذا الحكم، لذلك يتوجب على الإدارة إصدار قرارات إدارية لإصلاح الوضع تسري آثارها رجعيا
× القرارات التي تتضمن بالضرورة أثرا رجعيا
×القرارات الأصلح للمخاطب بها.
الاستثناء2/ تعليق سريان القرار الإداري
قد تضمن الإدارة القرار الذي يصدر عنها شرطا ما يجعل منه غير ساري المفعول و لا منتجا لآثاره من تاريخ صدوره كما هو مقرر أصلا بل مؤجل و معلق على ذلك الشرط.كتعليق سريان القرار على شرط واقف كشرط المصادقة أو وصول الاعتماد المالي.
المطلب الثاني: نفاذ القرار الإداري في مواجهة الأفراد:
أولا: النشر
و هو إتباع الإدارة شكليات معينة لكي يعلم الجمهور بالقرار، و يرتبط النشر خصوصا بالقرارات التنظيمية و لا يكون النشر سليما إلا بإتباع الإدارة الشكليات التي يقررها المشرع كموعد النشر و طريقه.
ثانيا:التبليغ
و يعد الوسيلة الأساس لتحقيق العلم بالقرارات الفردية و للإدارة مطلق الحرية في اعتماد الوسيلة الملائمة لتبليغ القرارات للمخاطبين بها شرط أن تكون مؤكدة و ذلك لأن عبء الإثبات يقع عليها.

المبحث السادس:تنفيذ القرار الإداري
المطلب الأول: ماهية عملية تنفيذ القرار الإداري
تنفيذ القرار الإداري هو عمل مادي لاحق لصدور القرار و نفاذه، و يختلف عن النفاذ في كون النفاذ صفة ملازمة للقرار منذ صدوره و دالة على قوته و قابليته للتنفيذ فيما يتصل التنفيذ بأعمال و إجراءات لاحقة للنفاذ و لا يتم إلا بعد تحقق العلم به وفقا للقانون فالتنفيذ هو الوجه المادي للنفاذ.
المطلب الثاني: طرق تنفيذ القرار الإداري:
أولا: التنفيذ التلقائي للقرارات الإدارية
قد ينفذ القرار الإداري من قبل المخاطبين به بصفة تلقائية و طوعية دون أن يستدعي الأمر تدخل الإدارة بسلوكها للقنوات المتاحة لإلزامهم على ذلك.
ثانيا: التنفيذ الإداري للقرارات الإدارية:
إن القرارات الإدارية تكون ملزمة للأفراد و واجبة التنفيذ من قبلهم دون الحاجة لتدخل القضاء و اللجوء إليه.، و قد خول للإدارة امتياز اخطر بكثير و هو امتياز التنفيذ الجبري و الذي يكون للإدارة من خلاله و في الحالة التي يمتنع فيها الأفراد عن تنفيذ سلطة التدخل و استعمال القوة المادية لتنفيذ قراراتها.
غير أن هذا لا يعني أن للإدارة مطلق الحرية في اللجوء للعمل بهذه السلطة إذ التجاؤها للعمل به محصور في حالات محددة وفق شروط نوردها تباعا فيما يلي:
1/ حالات التنفيذ الجبري:
÷ حالة وجود نص قانوني يسمح بذلك: و مثال ذلك النصوص القضائية بإمكانية حجز الإدارة و مصادرتها للأموال في حالة الغش
÷ حالة الضرورة: بمعنى أن يكون هناك خطر داهم يستدعي تحرك الإدارة و يدفعها لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري لقراراتها للحيلولة دون المساس بالنظام العام أو بالسير الحسن للمرفق العام.
2/ شروط التنفيذ الجبري:
~ أن يكون القرار الذي يجري تنفيذه بهذا الطريق الاستثنائي صادرا تطبيقا للقانون.
~ أن تكون الإدارة قد واجهت امتناعا و مقاومة من المخاطب بالقرار أو على الأقل وجود دلائل على سوء نيته بشكل واضح يعبر عن رفضه تنفيذ القرار.
~ أن يقتصر إعمال التنفيذ على ما يكفي فقط لتنفيذ المحل المباشر للقرار و ألا تزيد عن ذلك.
ثالثا: التنفيذ القضائي للقرار الإداري:
و يعد الطريق الأصيل الذي تسلكه الإدارة لتنفيذ قراراتها إذ بإمكان تلك الأخيرة رفع دعوى جزائية على كل من يرفض تنفيذ قراراتها أو يعرقل تنفيذها متى تم تجريم ذلك صراحة بموجب النصوص الجزائية.
المطلب الثالث: وقف تنفيذ القرار الإداري
أولا: وقف تنفيذ القرار بحكم
حيث تقضي بعض النصوص القانونية و على نذرتها بإيقاف تنفيذ القرار الإداري متى توافرت الظروف و متى استوفى المعني بخطاب القرار و المخاصم له الشروط المطلوبة نصا.
ثانيا: وقف القرار بحكم قضائي:
اقر العمل بهذا الاستثناء في القضاء الإداري الجزائري حيث خول لمخاصم القرار إمكانية التقرب من الجهات القضائية المختصة لاستصدار قرار قضائي يقضي بإيقاف التنفيذ من خلال رفع دعوى وقف التنفيذ أو برفع دعوى استعجاليه إلا أن ذلك مرتبط بتوافر شروط معينة و بإتباع إجراءات قانونية محددة.
2016-01-07, 12:05
#5
الصورة الرمزية ♡~ أم البرآء ~♡
♡~ أم البرآء ~♡
:: عضوية شرفية ::
تاريخ التسجيل : Jul 2015
الدولة : الجزائر - الجزائر
العمر : (غير محدد)
الجنس : انثى
المشاركات : 5,304
تقييم المستوى : 15
♡~ أم البرآء ~♡ غير متواجد حالياً
افتراضي المبحث السابع: نهاية القرار الإداري و إنهاؤه
المبحث السابع: نهاية القرار الإداري و إنهاؤه
المطلب الأول: نهاية القرار الإداري
يزول القرار الإداري بصورة طبيعية دون تدخل من الإدارة و لا من أي سلطة أخرى و يتحقق ذلك متى تم تنفيذه و تجسيد آثاره القانونية واقعا و بصفة شاملة أو بانتهاء المدة المحددة لسريانه أو بزوال الحالة القانونية الواقعية التي تبرر القرار أو بتحقق الشرط الفاسخ الذي ارتبط به القرار، أو بوفاة من صدر القرار لمصلحته من الأشخاص، كما أنه و متى ارتبط القرار الإداري بعمل قانوني آخر ة اتصل به فإن نهاية ما ارتبط به تعني نهايته بصفة تبعية.
المطلب الثاني: إنهاء القرار الإداري:
أولا: الإنهاء الإداري للقرار:
1/ إلغاء القرار الإداري:: و هو العملية القانونية التي تقوم الإدارة بموجبها بإنهاء الآثار القانونية للقرار بالنسبة للمستقبل و ذلك اعتبارا من تاريخ اتخاذ الإدارة هذا الإجراء فيما تضل آثار القرار قبل هذا التاريخ سارية كما هي.
و القرارات الإدارية الفردية السليمة لا يجوز أبدا المساس بها متى رتبت حقوق مكتسبة عملا بمبدأ حصانة القرارات الإدارية السليمة المرتبة للحقوق منذ صدورها و حتى قبل إعلانها و ليس للإدارة من سبيل لإنهاء ذلك النوع من القرارات إلا من خلال إصدارها لقرارات مضادة متى توافرت الشروط اللازمة و الداعية لذلك.
أما فيما يتعلق بالقرارات الإدارية الفردية غير المشروعة و المرتبة لحقوق فإن للإدارة سلطة إلغائها حماية لمقتضيات المشروعية إلا أن سلطتها تكون محصورة في آجال محددة بأربع أشهر و هي الآجال المقررة للطعن القضائي في القرار فإن غفلت الإدارة عن التحرك بإلغاء القرار في هذه المدة اكتسب القرار المعيب حصانة تعصمه من الإلغاء و يستقر بذلك لذي الشأن حق مكتسب فيما يتضمنه ذلك القرار فلا يجوز المساس به.
2/ سحب القرار الإداري:
السحب هو تجريد القرار من قوته القانونية و محو آثاره في الماضي و المستقبل و اعتباره كأن لم يكن.
~ شروط السحب:
× عدم مشروعية القرار الإداري محل السحب: إن مقتضيات الإدارة السليمة أن تبادر إلى تصحيح الأوضاع المخالفة متى صدر عنها قرار غير مشروع ومعيب بأحد عيوب المشروعية، فإن سحبه يشكل التزاما على الإدارة إذ لا تملك إزاءه أي سلطة تقديرية.
× وجوب إجراء السحب في الآجال القانونية: فيجب على الإدارة أ تتحرك في الآجال المحددة و المقدرة ب 4 أشهر و هي في الأصل الآجال المحددة للطعن القضائي في القرار المعيب و متى لم تتحرك الجهة الإدارية المختصة سهوا منها أو عمدا بسحب القرار المعيب فإن ذلك القرار يتحصن بالرغم من عدم مشروعيته.
ثانيا: الإنهاء القضائي للقرار
تنقضي القرارات الإدارية و تزول آثارها بواسطة قرار قضائي حائز لقوة الشيء المقضي فيه يصدر بناء على دعوى إلغاء مرفوعة لدى جهات القضاء الإداري المختصة من ذوي المصلحة و الصفة وفقا للشكليات المطلوبة قانونا.
و يجب التقيد في رفع دعوى الإلغاء بالمواعيد المقررة في المادتين 929 و 906 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية " بحيث يجب أن يكون الطعن أمام جهات القضاء الإداري في 4 أشهر تسري من تاريخ التبليغ الشخصي بالقرار إن كان فرديا أو من تاريخ نشره إن كان تنظيميا.
راجع المواد 405 ق إ م إ لحساب الميعاد
المادة 832 ق إ م إ لانقطاع الميعاد.
2021-01-07, 09:44
#6
geechee11
:: عضو جديد ::
تاريخ التسجيل : Jan 2021
الدولة : غير محددة
العمر : 35 - 40
الجنس : ذكر
المشاركات : 1
تقييم المستوى : 0
geechee11 غير متواجد حالياً
افتراضي رد: النظرية العامة للقرارت الإدارية
thank you so mutch

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مفهوم العـلاقات العامة وتعريفاتها وخصائصها farahe 18 كلية العلوم التجارية و العلوم الاقتصادية و التسيير 9 2020-03-08 14:58
جميع نصوص اللغة العربية سنة 2 متوسط mOuli تحضير نصوص اللغة العربية للسنة الثانية متوسط - الجيل الثاني 14 2018-01-14 17:28
بحث حول : المالية العامة Tassilialgerie منتدى البحــوث الجامعيـة 32 2017-02-27 12:38
تحضير دروس اللغة العربية 3 متوسط shooter تحضير نصوص اللغة العربية للسنة الثالثة متوسط - الجيل الثاني 7 2016-10-13 18:38
بحث حول الميزانيـة العـامة Tassilialgerie منتدى البحــوث الجامعيـة 3 2011-10-15 22:51

الساعة معتمدة بتوقيت الجزائر . الساعة الآن : 21:55
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة طاسيلي ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)