مشاهدة النسخة كاملة : مفهوم العـلاقات العامة وتعريفاتها وخصائصها


taremdr777
2016-10-29, 14:07
إدارة العلاقات العامة.دروس
مادة إدارة العلاقات العامة
PAD 461



مذكرة
د. محمد احمد اسعد

طباعة:
الفقير لربه / سامي الحميدي
تنسيق:
الفقير لربه / سطام الشتوي

عزيزي الطالب :
في البداية اشكر الله الذي انعم علينا بنعمة الصحة والعافية وجعنا مسلمين أحرارا ولنتذكر دائماً إخواننا في فلسطين وندعو لهم بالنصر عاجلاً غير آجلاً وأن يمد لهم يد العون بما استطعنا أنه سميع قدير .

ويطيب لي إن انتهز الفرصة بالشكر لجميع إخواني المنتسبين الذين ما بخلوا علينا بجهدهم سواء في الدورات التأهيلية من ملاحظات وملخصات وإن كانت الملخصات هي وسيلة مساعدة بعد الاستعانة بالله ثم بالكتاب وأخص بالشكر أخي وأستاذي " هاني عرب " والذي استفدت من ملخصاته الشي الكثير وأخي " حوته " لمساهمته في حضور الدورة التأهيلية لهذه المادة وتزويدي بالمذكرة التي تم تحديدها من قبل دكتور المادة للطلبة الذين حضروا الدورة وهذا المستند هو عبارة عن إعادة لطباعة المذكرة فقط حيث أنها كانت عبارة عن طباعة قديمة وتمت طباعتها على وورد لتسهل على إخواني الطباعة وعليه فإنه لم يتم تلخيص أو اختصار أي موضوع في مذكرة الدكتور الأساسية وإنما إعادة طباعة فقط .

أدعوا لي ولإخواني المنتسبين بالتوفيق والنجاح في حياتهم العلمية والعملية .
وبالتوفيق إن شاء الله
أخوانكم سامي الحميدي سطام الشتوي

الموضوع الأول : مفهوم العـلاقات العامة في الفكر الإداري الحديث

نمت العلاقات العامة كمفهوم أدارى وكوظيفة نمو سريعا خلال الأربعين عام الماضية ، وقد حدث هذا التطور نتيجة للتعقد المتزايد للمجتمع الحديث ، وزيادة علاقات الاعتمادية المتبادلة بين منظماته ، والقوة المتزايدة للرأي العام ، وكذلك زيادة فهم دوافع ومطالب الأفراد والجماعات ، وأصبح كسب تأييد وتعاون وثقة الآخرين عن طريق الإقناع جزءا من العمل اليومي للمدير في أي نوع من أنواع المنظمات ، كما أصبحت العلاقات العامة تعبيرا شائعا في اللغة والفكر .

وتعتبر وظيفة العلاقات العامة داخل المنظمات عن أحدى الوظائف المستحدثة للإدارة ، فبينما يمكن القول أنه يمكن القول أنه يمكن تتبع نشأة هذه الوظيفة إلى بداية هذا القرن إلا أنها لم تأخذ الشكل المتكامل كوظيفة إدارية – لها انتشارها الكافي – إلا بعد الحرب العالمية الثانية ، فالملاحظ أن أغلب المنشآت الآن تمارس هذه الوظيفة بشكل أو بأخر ، ومن جانب آخر نجد أن العديد من المهتمين والمشتغلين بمجال العلاقات العامة يرون أن التطور الحقيقي لوظيفة العلاقات العامة لم يبدأ إلا من سنين قليلة ، فالأساليب والفنون التي تستخدمها العلاقات العامة تتطور بشكل سريع بحيث يمكن القول أنها أصبحت على درجة عالية من الكفاءة ، وكذلك نجد أن مديري وخبراء العلاقات العامة تزداد أعدادهم يوم بع آخر ، ومن هنا ينشأ أحساس الإدارة بمدى أهمية وفائدة العلاقات العامة من الوجهة التنظيمية ، الأمر الذي يؤدي إلى إدخال هذا الوجه الحديث من النشاط إلى جانب أوجه النشاطات الأخرى للمنظمة أو تطوير عملها وتدعيمه بالأدوات والإحصائيين ألازمين ، ولعل انتشار وكالات العلاقات العامة المتخصصة في الدول المتقدمة وزيادة إعدادها والمهارات التي تستخدمها لدليل آخر على تطور العلاقات العامة وازدياد أهميتها في العصر الحديث .

وهناك عدد من العوامل التي أدت إلى إبراز أهمية العلاقات العامة وازدياد اهتمام الإدارة بها ، ويمكن أجمال هذه العوامل على النحو التالي : -

1. تزايد تعقد هيكل الصناعة ، وزيادة ابتعادها عن الاتصال المباشر بجماهيرها .
2. ظهور شبكة واسعة ومعقدة من وسائل الاتصال بالجماهير .
3. ظهور المنشآت الكبيرة بمالها من مصالح وما يترتب عليها من نتائج .
4. ظهور التنافس بين المنشآت وازدياد حدته مما ساعد على فرض احترام أكبر للرأي العام ، وحاجة أشد إلى التأييد الجماهيري .
5. زيادة الطلب على المعلومات والحقائق والبيانات من جانب أفراد الجمهور نتيجة لانتشار التعليم والمعرفة .

ومن جهة أخرى توضيح أهمية العلاقات العامة في المنظمات المعاصرة من خلال ما تؤديه العلاقات العامة الناجحة من تكوين صورة عامة طيبة عن المنشأة .

فالحقيقة التي لا شك فيها أن بقاء أيه منظمة من المنظمات يعتمد بصفة أساسية على مدى قدرتها على الظهور الذي يرضى جماهيرها ، وبعبارة أخرى فان تكوين صورة عامة مرضية يعبر عن إحدى الأساليب الأساسية التي تعتمد عليها المنشأة في استمرارها وبقائها ، فالصورة العامة للمنظمة تعكس سلوك المنظمة بصفة عامة ، وتساعد بصفة أساسية على تسهيل قيام المنظمة بعملها في المجتمع الذي تعيش فيه ، ومن بين المساهمات التي تحققها الصورة العامة المرضية عن المنظمة الآتي : -
• تساعد على تقبل رجال البيع في مهامهم التسويقية .
• تساعد وتسهل عملية اتخاذ القرار من جانب العميل .
• تخلق نوعا من الثقة الكبيرة في أي منتج يرتبط بالمنظمة .
• تساعد على قبول السلع الجديدة .
• تسهل مهام المنظمة في حصولها على الكفاءات النادرة من العاملين .
• ترفع من معنويات العاملين نتيجة انتمائهم للمنظمة .
• تساعد المنظمة في حصولها على التمويل اللازم لإعمالها .
• تساعد المجتمع على تفهم حقيقة المنظمة كعضو فعال وجزء حيوي منها .

ومن هنا تظهر أهمية العلاقات العامة على أساس أن الصورة العامة المرضية عن المنظمة هي النتاج لعمل العلاقات العامة المثمرة .

ومن ناحية أخرى نجد أن العلاقات العامة كوظيفة إعلامية قد تطورت بسرعة كبيرة ، وما زالت عملية التطور فيها مستمر باكتشاف المشاكل الجديدة وإيجاد حلول جديدة لها سواء عن طريق البرامج الوقائية للعلاقات العامة أو عن طريق البرامج العلاجية لها .

أما من الناجية الإدارية فمن الملاحظ أن مهنة ونظم الإدارة قد تطورت في القرن العشرين تطورا ملحوظا، مما تطلب إدخال تغييرات في العملية الإدارية ومسئوليات المدير بفرض تحقيق الأهداف المتعددة والمتعارضة ، فالتغييرات التي حدثت في البنية الإدارية مؤخرا ، وفي التكنولوجيا والميكنة والأوتوماتيكية والمعلومات والعلاقات الدولية والطاقة تدخل الحكومة وغيرها قد أدت التي تطورات في أنواع وأحجام وهياكل وسلوك منظمات الأعمال المختلفة في الصناعة والطاقة والزراعة والخدمات وغيرها .

وقد اتبع هذا التطور تغيرات واضحة في مسئوليات المدير وواجباته ووظائفه ووجهات نظره ، كما انعكس أيضا على مجموعة الوظائف الإدارية المختلفة وأهمية كل وظيفة منها على ضوء التطورات الجديدة ، وما يمكن تعظيمه من منافع لبعض هذه الوظائف .

وفي هذا الإطار العام بدأت نظرة المدير إلى وظيفة ( العـلاقات العامـة ) تتغير نسبيا عن النظرة التقليدية سواء من حيث المفهوم أو الأهداف أو المنافع أو الاستخدامات ، كما بدأت وظيفة العلاقات العامة تتسع لتشمل أنشطة ومسئوليات وأهداف مختلفة عن الأهداف التقليدية التي درجت عليها الإدارة .

وارتبط بهذا التطور ظهور ما يسمى بالمفهوم الوظيفي أو المهني للعلاقات العامة Functional Concept ، وهو المفهوم الذي يتعامل مع العلاقات العامة كوظيفة ومهنة متخصصة ذات مسئوليات معينة ، يقوم بها متخصصون في مجالات العلاقات العـامـة .
مفهوم العـلاقات العامة وتعريفاتها :
لم تعد أهمية العـلاقات العامة في حاجة إلى تأكيد بعد التطور الكبير الذي حققته منذ منتصف القرن العشرين ، ورغم ذلك فلا يزال مصطلح ( العـلاقات العامة ) غامضا لدى الكثير من الخبراء والممارسين والمنظمات المختلفة ، مما يؤدي إلى اختلاف وظائف العلاقات العامة وتنظميها وأهدافها من منشأة إلى أخرى ، ومما يزيد هذا الغموض اتجاه عدد من الباحثين والخبراء إلى وضع تعريفات متعددة للعـلاقات العامة تتسم بالتفاوت والتباين ، وهكذا فمن الضروري الوصول إلى مفهوم موحد وشامل وحديث للعـلاقات العامة ، يصلح كأساس لتحديد وظائف العلاقات العامة وأنشطتها وأهدافها ، وكمعيار لقياس مدى قيام المنظمات بالأداء السليم للعـلاقات العامة ، ويتبع هذا الاحتياج من عدة عوامل من أهمها :
• يؤدي عدم وضوح النشاط الذي يقع في محيط العلاقات العامة إلى تضارب الاختصاصات في المنشآت المختلفة ، مما يعرقل سير العمل ويؤدي إلى سوء التفاهم بين الإدارات ، وبعضها البعض .
• يؤدي عدم وضوح الاختصاصات إلى عدم إمكانية تنظيم إدارة العلاقات العامة تنظيما سليما بحيث تؤدي الأعمال المنوطه بها على أحسن وجه .
• يؤدي عدم وضوح مفهوم العلاقات العامة إلى إهمال الإدارة العليا لها ، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى الاستغناء عن خدماتها أو على الأقل عدم وضعها في المكان المناسب .
• يؤدي عدم الاتفاق على تحديد نشاط العلاقات العامة إلى صعوبة تحديد ميزانية لأعمالها .

وقد أسهمت عدة عوامل في زيادة صعوبة تحديد مفهوم العلاقات العامة وتعريفها ، ومن أهمها : -
1. تعتبر العلاقات العامة من أحدث الوظائف الإدارية، ولا يزال باب الاجتهاد النظري والتطبيقي مفتوحا أمام المزيد من تطوير أساليب الممارسة وطرائقها ، وصقل المفاهيم النظرية للعلاقات العامة على ضوء الممارسة .
2. على الرغم من أن العلاقات العامة قد ظهرت وحققت تقدما ملموسا ولاقت قبولا متزايدا خلال الخمسين عاما الأخيرة ، فلا يزال يشوبها حتى الآن الغموض وعدم الفهم الحقيقي لرسالتها وأهدافها ، كما لم تحظ باهتمام الباحثين مثلما حظيت فروع علمية أخرى ، وهكذا لم يتحقق لها قدر كبير في الإطار النظري الذي ترتكز عليه ويشكل نظريتها فظلا عن خلط الممارسين لمفاهيمها ، وتباينهم في تقدير أهميتها للمنظمة .
3. كما تواجه العـلاقات العامة مشكلة أجمع عليها كل الخبراء والتي تتمثل – من جهة – في الاعتقاد بأن العـلاقات العامة هي الدعاية أو النشر أو الإعلان ، أو العـلاقات الإنسانية أو المعلومات أو الشئون العامة أو الإقناع ، كما تتمثل – من حجه أخرى - في تداخل أنشطة العلاقات العامة مع بعض الأنشطة الأخرى كالدعاية والإعلام والإعلان والتسويق وترويج المبيعات والعـلاقات الإنسانية والعلاقات الصناعية ، وتزيد هذه المشكلة من صعوبة الوصول إلى اتفاق على مفهوم موحد للعـلاقات العامة ، أو الوصول إلى تحديد الأنشطة المتخصصة للعـلاقات العامة التي تميزها عن غيرها من الوظائف الأخرى المتداخلة معها .
أضخـم الأبـواب مفـاتيحها صغيـرة
فـلا تعجـزك ضخـامة "الأمــنيـات"
فربمـا دعـوة واحـدة تــرفعهــا إلـى الله تجلـب لـك '' المستحيـل '' فقــط قــل ۩ يــا رب ۩


إن مرت الايـــــــــــــام و لم تروني
فهذه مشاركــاتي فـتذكـــــــــــــروني
وان غبت ولـــــــــم تجــــــــــــدوني
أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي