مشاهدة النسخة كاملة : التاريخ الجزائري:نوميديا


chihab thakib
2016-04-09, 16:55
نوميديا:
هي تلك الأراضي الواقعة بجوار” قرطاجة” وكانت في القرن الثالث قبل الميلاد تنقسم إلى قسمين:

– مملكة الماسيل: في الشرق ( حاليا القسم الشرقي من الجزائر والقسم الغربي من تونس).

– مملكة المساسيل: في الغرب ( حاليا القسم الأوسط والغربي من الجزائر).

في الحرب البونية الثانية التي جرت في أواخر القرن3 ق.م ظهر رجل من سلالة الماسيل إسمه ” “ماسينيسا”” وهو ابن غايا، ملك جرد من ملكيته ومن أراضي أجداده من طرف المساسيلي ” “سيفاكس””.

لاستعادة هذا الميراث أخذ “ماسينيسا” يحارب في اسبانيا( 206ق.م) إلى جانب القرطاجيين ضد الرومان حلفاء عدوه ” سيفاكس”، لكن بعد انقلاب التحالف ـ لا يعرف سر هذاالانقلاب إلا التاريخ ـ أصبح “ماسينيسا” يقاتل مع الرومان ضد “قرطاجة” التي أصبح يساندها “”سيفاكس””.

وأخيرا خرج “ماسينيسا” منتصرا من هذا الصراع حيث ألقى القبض على “”سيفاكس”” في 203 ق.م وحقق انتصارا باهرا ضد القرطاجي “حنبعل” في “معركة زاما” على الحدود الجزائرية التونسية.

هكذا أصبح “ماسينيسا” ملكا ودام حكمه من 203 ق.م إلى 148 ق.م (أي حوالي 56 عاما) كان همه الوحيد طيلة سنوات حكمه توسيع مملكته وهذا على حساب “المساسيليا ” في الغرب وقرطاجة في الشرق، تم كل هذا بموافقة روما.

ما جاء في كتب المؤلفين القدامى مثل “بوليب” “وتيت ـ ليف” يؤكد مدى جدارة “ماسينيسا” إذ أنه لم يكتف بحوليات قصره في سيرتا ( قسنطينة حاليا) بل وهو في الثمانين من عمره كان يمضي وقتا كبيرا في ركوب الخيل إلى جانب فرسانه، ترك سلالة كبيرة من بعده، نظم جيشا قويا، واهتم باستصلاح الأراضي وربط علاقات مع دول البحر الأبيض المتوسط ( شبه جزيرة أيبيريا، روما ، أثينا، رودس، ديلوس) كما أنه سك النقود على طريقو الملوك الهلينيستين.

لقد ترك “ماسينيسا” ذكرى أول ملك وحد في دولة منتظمة تقريبا كل شمال افريقيا، ولعظمة شخصيته خصص له سكان دوقا معبدا سنوات بعد وفاته (139 ق.م) ربما دفن في “مدغاسن” هذا الضريح الملكي الواقع في سفح “جبل الأوراس” مهد سلالة الماسيل.
– يوغرطة ومقاومة رومابعد وفاة “ماسينيسا ” عام 148 ق.م قسمت مملكته بين أولاده “ميسبسا” و”غولوسا” و”مستنبعل”. واستطاع “ميسبسا” في الأخير الانفراد بالحكم لمدة ثلاثين سنة، لم يدخر خلالها جهدا من أجل ازدهار عاصمته “سيرتا”. فلقد نهج نفس الطريق الذي سار عليه أبوه من قبله.

زادت أعمال “ميسبسا” المدينة جمالا وثراءا، مما جعلها تستقطب اهتمام كل التجار والفنانين الذين أصبحوا يفدون عليها من كل الجهات.

قام”ميسبسا” قبل وفاته بتقسيم مملكته بين ولديه” اذربعل” و”هيمبسال” من جهة، وبين ابن أخيه”يوغرطة” (ابن مستنبعل) وكان “يوغرطة “مقاتلا شجاعا يحظى باهتمام خاص لدى الرومان، الذين لم يبخلو عليه بخبرتهم في استعمال مختلف الأسلحة.

ولم يكن “يوغرطة” ليقبل تجزئة أرض أجداده التي أصبحت تسهل دخول روما، فلجأ إلى قتل “هيمبسال” ومطاردة”أذريعل” الذي استنجد بالرومان، وبالفعل تتدخل روما ويعاد تقسيم مملكة “ميسبسا” إلى قسمين، لكن “يوغرطة” لم يرض بالاتفاقية، حيث قام بغزو الأراضي التي منحت لـ”أذربعل”، وحاصره في “سيرتا” واتبعه حتى لقي مصرعه رغم حذره الشديد.

ذهب يوغرطة ضحية مكيدة دبرت له، وتم تسليمه للرومان في أواخر عام 105 ق.م.

مات البطل” يوغرطة” جوعا في السجن، في بداية عام 104 ق.م ، وبنهايته ضاعت آمال نوميديا العظمى.
– يوبا الأول آخر ملك نوميدي مستقل:

بعد وفاة يوغرطة ذهب قسم من مملكته إلى ” بوكوس” والقسم الآخر أودعته روما إلى أخيه المتخلف عقليا ” قودا” وهذا الأخير أودعه إلى ابنه ” هيمبسال الثاني”.

كان ” هيمبسال الثاني” رجل علم استمد ثقافته من مكتبة أسلافه، هذه المكتبة التي ازدادت ثراءا بعد نهب “قرطاجة” سنة 146 ق.م. ومن المعتقد أنه كتب عن تاريخ الشعوب الافريقية لكن لا أثر لهذه المؤلفات.

إن موقف “يوبا الأول ابن هيمبسال الثاني” يتناقض مع موقف خضوع الأب والجد اللذان ولتهما روما على عرش يوغرطة حيث أنه أراد استعادة عظمة الحكم الملكي الذي افتتحه” ماسينيسا” للمرة الأولى.

أعاد يوبا الأول تنظيم جيش قوي يحارب به كل من عصى سلطته وتحيز لـ”بومبي” ضد ” يوليوس قيصر” حين طلب منه أصدقائه ضم ما بقي من نوميديا إلى روما، هكذا نزلت القوات الرومانية في” رأس بون” في تونس في عام 49 ق.م وحاصرت مدينة”أوتيكا” التي لم تتحرر إلا من طرف” يوبا الأول “.

إن اعتراف أنصار ” بومبي” بما قام به “يوبا الأول” في “أوتيكا” لم يضمن له سلامة مملكته حيث نزلت قوات “يوليوس قيصر” على افريقيا في 46 ق.م مدعما من الغرب من طرف الملوك الموريين” بوغود” و”بوكوس” ومحاصرا معسكر “يوبا الأول”، لهذا اضطر هذا الأخير إلى التراجع نحو عاصمته “زاما” لكن منع من الدخول لأنه سبق وأن أقسم إنه في حال انهزام سحرق كل ممتلكاته وممتلكات السكان ويحرق نفسه بالذات وحتى أهله وأقاربه.

عندما تخلى عنه الجميع مات في قتال فردي حتى لا يهان ويجر في الموكب الانتصاري ليوليوس قيصر.

وبوفاة ” يوبا الأول ” انتهت آخر أيام ” نوميديا المستقلة”.

chihab thakib
2016-04-09, 17:16
بعد تحرير عقبة بن نافع المغرب العربي:
عرفت البلاد قيام أولى الدول الإسلامية المستقلة، بعواصم مختلفة، (الأغالبة مندوبو العباسيين، ، الأدارسة).

ظهر بعدها التشيع الإسماعيلي برعاية الفاطميين ليتغير تدفق الفتوحات إلى الخارج، ففتح هؤلاء بلاد مصر والشام والحجاز، ثم تحولوا بعاصمتهم إلى جهة الشرق.

هجرة بني هلال إلى شمال أفريقيا (الجزائر) هي الهجرة الهلالية (بنو هلال) في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي يصفها ابن خلدون بانتقال العرب إلى أفريقيا. وتعرف كذلك " بالهجرة القيسية " نسبة إلى ان أغلب القبائل المهاجرة تندرج تحت الفرع القيسي من العرب العدنانية.

سيطر على البلاد العديد من السلالات البربرية (الزيريون، الحماديون، الموحدون، الزيانيون، الحفصيون، المرينيون).

أهم مراحل هذه الممالك الإسلامية:
الدولة الرستمية الرستميون، سلالة من الإباضية حكمت في الجزائر, تونس وليبيا بين 776-909 م، مقرها كان مدينة تاهرت أو تيهرت وتسمى اليوم تيارت.مؤسس السلالة، عبد الرحمن بن رستم (ذو أصول فارسية) كان منذ 758 م واليا على القيروان من قبل الإباضية. فر بعد عودة ولاة العباسيين إليها (القيروان) إلى تيهرت، بويع إماما على الجماعة (776-784 م). سيطر الرستميون على مناطق وسط الجزائر أثناء عهد ابنه عبد الوهاب (784-823 م) ثم وضع نفسه تحت حماية الأمويين حكام الأندلس، بعد قيام الدولة الفاطمية وقضائها على حكم الأغالبة استولت الجيوش الفاطمية على تيهرت ومناطق نفوذ الرستميين و خلع آخر حكام الرستميين وهو يقضان بن محمد سنة 909 م ، ففر الإباضيون إلى ورقلة ثم وادي مزاب حيث استقر بهم المطاف.
الحماديون، بنو حماد، الصنهاجيون: سلالة أمازيغية حكمت في الجزائر، ما بين 1007/15-1152 م.
المقر: القلعة: 1015-1090 م، بجاية: منذ 1090 م.
الحماديون فرع من الزيريين حكام إفريقية. أسس دولتهم حماد بن بلكين (1007-1028 م) تولى عمل آشير (في الجزائر) من قبل بنو أعمامه الزيريين حكام تونس. بنى مقره القلعة عام 1007 م ثم أعلن الدعوة العباسية سنة 1015 م واستقل بالحكم. إلا أنه لم يتم الاعتراف بدولته إلا بعد حروب كثيرة خاضها ابنه القايد (1028-1054 م) مع الزيريين. اعترف هؤلاء في النهاية باستقلال دولة الحماديين.
في عهد بلكين (1055-1062 م) توسعت الدولة إلى حدود المغرب (مع دخول فاس)، ثم في عهد الناصر (1062-1088 م) بلغت تونس والقيروان، كما امتدت أطراف الدولة جنوبا في الصحراء. قاد هؤلاء الأمراء حركة عمرانية كبيرة كما بلغت الدولة في عهدهما منذ سنة أوجها الثقافي. منذ 1104 م ومع دخول أعراب بنو هلال (مع سليم ورباح) المنطقة، وتزايد ضغطهم على الدولة الحمادية، انحسرت رقعة الدولة إلى المنطقة الساحلية. سقط آخر الحماديين يحيى (1121-1151 م) بعد دخول الموحدين بجاية سنة 1152 م.
الدولة الزيانيةتاسست على يد اغمراسن بن زيان •نظام حكمها وراثي عاصمتها تلمسان حاكمها يلقب بامير المؤمنين.المدة 319 سنة انتهى حكمها سنة 1554
الجزائر في ظل الحكم العثماني1504 - 1830 التحقت الجزائر بالدولة العثمانية في 1504 بعد طلب المساعدة من القراصنة العثمانيين وقد أصبحت الجزائردولة اشتراكية مع آسيا الصغرى وقد تاسس اسطول الجزائر الذي كان الأقوى في العالم كله والذي كان يتحكم بالبحر المتوسط والسفن التي تمر تدفع غريمة لحمياته وكانت أمريكا تدفع 100الف دولار سنويا وحكم الجزائر اخر داي الداي حسين وكانت الجزائر تقوم بمساعدة العثمانيين وهم يمدونها بالأسلحة والمؤمن والعتاد المدني والعسكري.
احتل الإسبان مدينة وهران سنة 1504 بقيادة غونزالو سيسنيروز، كاردينال الملوك الكاثوليك، فاستنجد سكان بجاية وجيجل بالاخوة عروج، حيث قام باربروس عروج وخير الدين، بوضع الجزائر تحت سيادة الدولة العثمانية، وجعلا من سواحل البلاد قاعدة لعملياتهم البحرية على الأساطيل المسيحية.
بلغت هذه النشاطات ذروتها سنة 1600، (أطلق على مدينة الجزائر اسم دار الجهاد).
تعرضت مدينة الجزائر خلالها، لهجوم الملك شارل الخامس في 1535 بعد سيطرته على مدينة تونس، التي لم تدم طويلا. و كما أن الجزائر قد انضمت اسميا للدولة العثمانية
عهد البايلربايات الحكم 1518 ميلادي 1588 ميلادي ومن مميزاته مواصلة الجهاد ضد الأسبان وطردهم من المدن التي احتلوها -بجاية1555 ميلادي
عهد الباشوات الحكم 1588 ميلادي 1659 ميلادي ومن مميزاته تحديد الحكم بثلاث سنوات.
أغوات الجزائر الحكم 1659 ميلادي 1671 ميلادي وذلك بسبب قوة رياس البحر.
عهد الدايات (1671 م-1830 م): نتيجة الأوضاع التي شهدها عهد الأغوات من النزاعات الشخصية والمؤامرات والانقلابات ضد بعضهم البعض والاغتيال حتى أن كثيرا من ولاة هذا العهد عزلوا أو قتلوا أو ابعدوا بعد شهرين أو أقل من تعيينهم في مناصبهم، وأدت هذه الحالة إلى ظهور طبقة الرياس واختفاء نظام الأغاوات وظهور عهد الدايات 1671 م، والذي دام طويلا واندمج فيه الجنود الانكشارية بطائفة الرياس واختفى الصراع بينهما. وتمكن بعض الدايات من الاستقرار في الحكم مدة طويلة خاصة في القرن الثامن عشر، وكانت هناك بعض التنظيمات تحد من سلطة الداي في أوائل هذا العصر، ولكن في العصور المتأخرة حكموا حكما مطلقا وأصبح للداي الحرية المطلقة في الحكم والإدارة والتفاوض مع الدول الاجنبية وعقد المعاهدات السلمية والتجارية، ويعلن الحرب والسلم ويستقبل الممثلين الدبلوماسيين الأجانب، ومنه يعد عهد الدايات بداية لعهد الاستقلال الكامل للدولة الجزائرية عن الدولة العثمانية ولم تبقى إلا بعض الشكليات، وأول من تولى هذا المنصب هو الداي الحاج باشا (1671 م-1682 م) وجاء يعده أربعة وعشرون دايا كان آخرهم الدي حسين باشا (1818 م-1830 م) والتي كانت فترة حكمه أطول من الفترات في عهد الدايات.

chihab thakib
2016-04-09, 17:29
الاحتلال الفرنسي للجزائر
احتلت فرنسا الجزائر عام 1830 وبدأت في السيطرة على أراضيها، في 8 سبتمبر 1830 أعلنت كافة الأراضي الأميرية وأراضي الأتراك الجزائريين على أنها أملاك للدولة الفرنسية.
في 1 مارس 1833 صدر قانون يسمح بنزع ملكية الأراضي التي لا توجد مستندات لحيازتها، كما نشرت مراسيم ساعدت الفرنسيين على السيطرة على أملاك الأوقاف وتم السيطرة على الأراضي على نطاق شامل مثل مرسوم 24 ديسمبر عام 1870 الذي يسمح للمستوطنين الأوروبيين بتوسيع نفوذهم إلى المناطق التي يسكنها الجزائريين وإلغاء المكاتب العربية في المناطق الخاضعة للحكم المدني.

العلاقات الجزائرية الفرنسية وخلفيات الاحتلال

سقوط العاصمة وبداية الاحتلال

في 14 جوان 1830 نزلت القوات الفرنسية بشبه جزيرة سيدي فرج غرب العاصمة، بعد أن أعدت جيشا يضم 40 ألف جندي من المشاة والخيالة، مزودين بأحدث أدوات الحرب، وأسطولا يتكون من 700 سفينة. وقد اختار الفرنسيون هذا الموقع لحرصهم على مباغته مدينة الجزائر بالهجوم عليها برا، نظرا لصعوبة احتلالها من البحر، فقد صمدت طيلة قرون أمام الأساطيل الغازية.
شجعت فرنسا الأوربيين على الاستيطان والاستيلاء على أراضي الجزائريين المسلمين وحررت قوانين وقرارت تساعدهم على تحقيق ذلك.من بين هذه القرارت والقوانين قرار سبتمبر 1830 الذي ينص على مصادرة أراضي السلمين المنحدرين من أصول تركية وكذلك قرار أكتوبر 1845 الظالم الذي يجرد كل من شارك في المقاومة أو رفع السلاح أو اتخذ موقفا عدائيا من الفرنسيين وأعوانهم أو ساعد أعداءهم من قريب أو بعيد من أرضه. وقاموا بنشاط زراعي واقتصادي مكثف، حاول الفرنسيون أيضا صبغ الجزائر بالصبغة الفرنسية والثقافة الفرنسية وجعلت اللغة الفرنسية اللغة الرسمية ولغة التعليم بدل اللغة العربية.
حول الفرنسيون الجزائر إلى مقاطعة مكملة لمقاطعات فرنسا، نزح أكثر من مليون مستوطن (فرنسيون، إيطاليون، إسبان…) من الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط لفلاحة السهل الساحلي الجزائري واحتلّوا الأجزاء المهمة من مدن الجزائر.
كما اعتبرت فرنسا كل المواطنين ذوي الأصول الأوروبية (واليهود أيضا) مواطنين فرنسيين كاملي الحقوق، لهم حق في التمثيل في البرلمان، بينما أخضع السكان العرب والأمازيغ المحليون (عرفوا باسم الأهالي) إلى نظام تفرقة عنصرية.

المقاومة الشعبية

بمجرد أن وطأت الجيوش الفرنسية أرض الجزائر، هب الشعب الجزائري الرافض للسيطرة الأجنبية للدفاع عن أرضه، قائما إلى جهاد نادت إليه الحكومة المركزية، وطبقة العلماء والأعيان.
تركزت المقاومة الجزائرية في البداية على محاولة وقف عمليات الاحتلال، وضمان بقاء الدولة. لكن معظم هذه المحاولات باءت بالفشل نظرا لعدم توازن القوى، وتشتت الثورات جغرافيا أمام الجيوش الفرنسية المنظمة التي ظلت تتزايد وتتضاعف لديها الإمدادات.
استمر صمود الجزائريين طوال فترة الغزو متمثلا في مقاومات شعبية تواصلت طيلة القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين. ومن أهم الثورات المسلحة خلال هذه الفترة :
مقاومة الأمير عبد القادر الجزائري والتي امتدت من 1832 إلى 1847 وشملت الشمال الجزائري.

مقاومة أحمد باي من 1837 إلى 1848 وشملت منطقة قسنطينة.
ثورة محمد بن عبد الله الملقب بومعزة، من 1845 إلى 1847 بالشلف والحضنة والتيطري.
مقاومة الزعاطشة من 1848 إلى 1849 بالزعاطشة (بسكرة) والأوراس. ومن أهم قادتها بوزيان (بو عمار)
مقاومة الأغواط وتقرت من 1852 إلى 1854 تحت قيادة الشريف محمد بن عبد الله بن سليمان.
ثورة القبائل من 1851 إلى 1857 بقيادة لالة فاطمة نسومر والشريف بوبغلة الذي انطلق من منطقة العذاورة.

ثورة أولاد سيدي الشيخ من 1864 إلى 1880 بواحة البيض وجبل عمور ومنطقة التيطري، سور الغزلان والعذاورة وتيارت بقيادة سليمان بن حمزة، أحمد بن حمزة، سي لتعلي.
مقاومة الشيخ المقراني من 1871 إلى 1872 بكل من برج بوعريريج، مجانة، سطيف، تيزي وزو، ذراع الميزان، باتنة، سور الغزلان، العذاورة ،الحضنة.
ثورة 1871 في جيجل والشمال القسنطيني
مقاومة الشيخ بوعمامة 1881-1883 ،وشملت عين الصفراء، تيارت، سعيدة، عين صالح.
مقاومة التوارق من 1916 إلى 1919 بتاغيت، الهقار، جانت، ميزاب، ورقلة، بقيادة الشيخ أمود.

قانون الأهالي
صدر قانون الأهالي سنة 1871 [1] أي إحدى وأربعين سنة بعد احتلال كافة التراب الجزائري وهو ما يعني أن الفرنسيين تريثوا قبل أن يصدروا هذا القانون ولعل في ذلك دراسة متأنية لواقع البلاد وردود الفعل وهذا القانون هو عبارة عن مجموعة إجراءات تعسفية مورست على الأهالي المحليين مبنية أساسا على الظلم والجور والقهر والحرمان لعل أهمها ” القضاء على المؤسسات التقليدية كنظام الجماعة الذي يسير شؤون المواطنين بمقتضى العرف والتقاليد والقوانين الإسلامية”[2] والحد من حرية تحرك الجزائريين في وطنهم إلا برخصة يقدمها المستعمر إضافة إلى افتكاك الأراضي وتوزيعها على الجاليات الأوربية التي وجدت تزامنا مع الوجود الفرنسي من مالطيين و إسبان وإيطاليين وكورسيك ( نسبة إلى كورسيكا )[3] كما فرض الاستعمار ضريبة مجحفة على الأهالي حتى ” في شخص المرأة والقط والكانون والبرمة ( القدر )”[4] ويقوم هذا القانون على مبدأ تقسيم الأراضي المتبقية إلى ثلاثة أقسام :
– ثلث تستولي عليه الإدارة – ثلث يستفيد منه العملاء كالقياد والقواد ودواير المصابحية -الثلث الباقي من الأراضي غير الصالحة والمجود أغلبها قرب الجبال أو داخلها بور للأهالي.[5] قانون الأهالي هو قانون – كما تدل على ذلك التسمية- يتعلق بالجزائريين خدمة للأوروبيين الموجودين في الجزائر والذين جلبوا لاستغلال خيرات هذا البلد ومحاولة لطمس هوية هذا المجتمع العربي المسلم ، ولم يكن هذا القانون الذي أصدر في 1871 م اعتباطيا بل كان وراءه هدفا واضح المعالم وهو الحد قدر الإمكان من حرية الجزائري ومراقبته وتكبيل حركته حتى يفسح المجال” للرجل الأبيض”[6] لمزيد استغلال ثروات هذا البلد فلا الإنسان ولا الحيوان حر في تحركاته بل كاد يكون الجماد مقيدا لو لم يكن كذلك طبيعيا ففرنسا سنت مثلا قانونا زراعيا يهدف إلى تطوير الزراعات الصناعية الاستعمارية وسعت إلى تلقين الفلاحين الجزائريين طرق ووسائل الفلاحة الاستعمارية ولكن شريطة أن يكون المردود لصالح المستعمر كما يقول الدكتور صالح فركوس[7] . أي استغلال أرض غير أرضـه بأيادي غير أياديـه . كان – إذن – الفلاح الجزائري يواجه وسائل مختلفة للتعسف والاضطهاد.
هكذا سن قانون الأهالي لإذلال مجتمع في وقت سيطرت فيه المجاعة وعم البؤس وصادف أن انتشر الجراد بشكل ملحوظ ومروع في الجزائر في تلك الفترة مما زاد الوضع تعقيدا وانتشرت الأوبئة الفتاكة في المقابل يسعى الاستعمار إلى تقوية وجود المستوطنين الأوروبيين ولعل ما عبر عنه عمار بوحوش ببرنامج المستوطنين خير دليل على ذلك وخاصة النقطة الثانية منه والتي تحدث فيها عن الخطة التي اعتمدها المستوطنون للاستيلاء على الجزائر بمباركة الدولة الفرنسية طبعا فهذه النقطة تؤكد على القمع ومصادرة أراضي الجزائريين خاصة بعد الثورات العارمة في سنتي 1870 و 1871 م وهو ما جاراهم فيه أول رئيس للجمهورية الثالثة الذي قال : ” يمكن للعرب – المقصود الجزائريين – أن يقوموا بثورات لكن سيتم احتوائهم أو ابتلاعهم “[8] .
وفي سنة 1871 م استولى المستوطنون على 500.000 هكتار بعد أن صادرتها الدولة على أنها أملاك عامة حسب تعبير الحاكم العام De Geydon بفرض غرامات مالية على 298 بلدية قام ساكنوها بثورات ضد فرنسا قدرت بـ36.282.298 فرنك كما صادرت السلطات أراضي 313 بلدية قدرت مساحتها بـ2.639.600 هكتار.
هذا الوضع لم يكن في الحقيقة وليد الفترة الفرنسية بل يجد له جذورا في الحقبة الاستعمارية الروماني
المقاومة السياسية
في بداية القرن العشرين، بلغت السيطرة الاستعمارية في الجزائر ذروتها رغم المقاومة الشعبية التي شملت كامل أنحاء الوطن، وبدا دوي المعارك يخف في الأرياف ليفتح المجال أمام أسلوب جديد من المقاومة التي انطلقت من المدن.
يعود الفضل في ذلك إلى ظهور جيل من الشباب المثقف الذي تخرج من جوامع الزيتونة والأزهر والقرويين، ومراكز الحجاز، وعمل على نشر أفكار الإصلاح الاجتماعي والديني، كذا دفعات من الطلاب الجزائريين الذين تابعوا تعليمهم باللغة الفرنسية، واقتبسوا من الثقافة الغربية طرقا جديدة في التفكير.
وقد حملت تلك النخبة من المثقفين على عاتقها مسؤولية قيادة النضال السياسي. وقد تميز أسلوبها بميزتين رئيسيتين وهما الأصالة والحداثة، مما أدى إلى بزوغ اتجاهين في صفوفها، احديهما محافظ والثاني مجدد. نادى المحافظون بالاحتفاظ بقوانين المجتمع الجزائري والشريعة الإسلامية وطالب الإصلاحيون بحق الشعب في الانتخابات البلدية والبرلمانية لتحسين ظروفه. وقد اعتمد كل من الاتجاهين أساليب جديدة في المقاومة تمثلت في الجمعيات والنوادي والصحف.
من جهة أخرى، نشطت الحركة الوطنية على الصعيد السياسي، فاتحة المجال أمام تكوين منظمات سياسية تمثلت في ظهور تيارات وطنية شعبية وتأسيس أحزاب سياسية من أهمها، حركة الأمير خالد، حزب نجم شمال أفريقيا (1926)
حزب الشعب الجزائري (1937) وجمعية العلماء المسلمين (1931) وقد عرفت مرحلتين هامتين:
مرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية: تميزت بمطالبة فرنسا بالتنازل عن الحقوق للجزائريين
مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية: اتجهت فيها الآراء إلى توحيد الجهود للمطالبة بالاستقلال.
كما ظهرت في الثلاثينيات حركة الكشافة الإسلامية الجزائرية التي كانت بمثابة مدرسة تخرج منها العديد من قادة الثورة التحريرية.

مجازر 8 ماي 1945


غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية بسقوط النظامين النازي والفاشي، خرجت الجماهير عبر كافة دول العالم تحتفل بانتصار الحلفاء. وكان الشعب الجزائري من بين الشعوب التي جندت أثناء المعارك التي دارت في أوروبا، وقد دفع العديد من الأرواح ثمنا للحرية, لكن هذه الأخيرة (الحرية) اقتصرت على الدول الغربية, وعلى رأسها فرنسا التي نقضت عهدها مع الجزائريين بمنحهم الاستقلال مقابل مساهمتهم في تحررها من الاحتلال النازي.
فخرج الجزائريين في مسيرات تظاهرية سلمية لمطالبة فرنسا بالوفاء بالوعد. وكان رد هذه الأخيرة بالسلاح والاضطهاد الوحشي ضد شعب أعزل. فكانت مجزرة رهيبة شملت مدن سطيف وقالمة وخراطة، سقط خلالها ما يزيد عن 45.000 شهيد.
فأدرك الشعب الجزائري أنه لا حرية له ولا استقلال إلا عن طريق النضال والكفاح المسلح
ثورة التحرير الجزائرية
اندلعت ثورة التحرير الجزائرية في 1 نوفمبر 1954 ضد الإستعمار الفرنسي الذي احتلّ البلاد منذ سنة 1830، ودامت طيلة 7 سنوات ونصف من الكفاح المسلح والعمل السياسي، وانتهت بإعلان استقلال الجزائر يوم 5 جويلية 1962 بعد أن سقط فيها أكثر من مليون ونصف مليون شهيد جزائري، وذلك ما أعطى الجزائر لقب بلد المليون ونصف المليون شهيد في الوطن العربي.

دارت الحرب بين الجيش الفرنسي والثوار الجزائريين، الذين استخدموا حرب العصابات بصفتها الوسيلة الأكثر ملاءمة لمحاربة قوة جرَّارة مجهزة أكبر تجهيز، خصوصاً وأن الثوار لم يكونوا يملكون تسليحاً معادلاً لتسليح الفرنسيين. استخدم الثوار الجزائريون الحرب البسيكولوجية بصفة متكاملة مع العمليات العسكرية.

كان الجيش الفرنسي يتكون من قوات الكوماندوز والمظليين والمرتزقة متعددة الجنسيات، وقوات حفظ الأمن، وقوات الاحتياط، والقوات الإضافية من السكان الأصليين أو من أطلق عليهم اسم الحركة. حظت قوات جيش التحرير الوطني التابعة للفرع العسكري من جبهة التحرير الوطني على تأييد الشعب الجزائري الكامل، بل والجالية الجزائرية في المهجر، وخاصة في فرنسا.
استقلال الجزائر
انتهت الحرب بإعلان استقلال الجزائر في 5 جويلية 1962، وهو نفس التاريخ الذي أعلن فيه احتلال الجزائر في سنة 1830. وقد تلا إعلان الاستقلال الجنرال شارل ديغول عبر التلفزيون، مخاطباً الشعب الفرنسي. جاءَ الاستقلال نتيجة استفتاء تقرير المصير للفاتح من جويلية، المنصوص علية في اتفاقيات إيفيان في 18 مارس 1962، وأعلن على إثره ميلاد الجمهورية الجزائرية في 25 سبتمبر ومغادرة مليون من الفرنسيين المعمّرين بالجزائر منذ سنة 1830م.

samia de math
2016-04-09, 18:33
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

♛~| Amadeus |~♛
2016-04-12, 21:06
مشكور و بارك الله فيك

هوهو
2016-04-12, 21:09
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

آلريشة آلذهبية
2016-04-17, 17:23
صفحة جميلة من تاريخ الجزائر العريق / اتمنى ان يبقى خالدا في النفوس / و ارجوا ان لا يزول